بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

دراسة حالة شهر نوفمبر 2007

اعتصام العاملين بالضرائب العقارية أمام وداخل الاتحاد العام لعمال مصر

بدأ يوم الثلاثاء الموافق 13/11/2007، الساعة الثانية عشرة ظهراً، العاملين بالضرائب العقارية اعتصاماً جديداً لهم في سلسلة من الاحتجاجات في الشهور القليلة الماضية، وهذه المرة الاعتصام داخل وأمام الاتحاد العام لعمال مصر بشارع الجلاء،وقد أتي العاملين من العديد من المحافظات، وقد أتي الكثير منهم باللافتات المكتوب عليها الشعارات وأسم المحافظة التي أتي منها، منها ( محافظة بني سويف، ومحافظة دمياط، ومحافظة الدقهلية، ومحافظة الفيوم، ومحافظة بور سعيد) وقد عجل العاملين بالاعتصام الذي كان من المفروض أن يبدأ يوم 3/12/2007، وذلك بعد انتهاء المهلة الشهر التي طلبها المفاوض من وزارة المالية أثناء الاعتصام السابق أمام وزارة المالية، ولكنهم يوم الخميس الماضي حينما ذهب وفد العمال للتفاوض مع وزير المالية، قابلهم اللواء سامي مدير أمن الوزارة وقال لهم “أنتو ما لكوش حاجة عن الوزارة، طيب الوزير لغي كل الوعود، فماذا كنا ننتظر” هذا ما قاله صلاح صفوت من محافظة دمياط، وقد أتي للاعتصام في الاتحاد من محافظة دمياط أكثر من 190 موظف، وقد ذكر أحد الموظفين من الضرائب العقارية بدمياط بأن باقي زملائهم لم يذهبوا للعمل اليوم وأنهم معتصمون ببيوتهم، ويبلغ عدد العاملين بالضرائب العقارية في دمياط 450 موظف، كما أشار أحد المعتصمين أنهم قد أتوا من الدقهلية ومعهم أكثر من 12 أتوبيس.


وقد ذكر العاملين في بيانهم الذي أصدرته اليوم  اللجنة العليا لإضراب الضرائب العقارية


بأن: “بعد أن جفّت حلوقنا في المطالبة والمناشدة والرجاء، وبعد أن شبعنا من الوعود الكاذبة بحل مشكلتنا، قررنا أن نُسمع المسئولين أصواتنا، وذلك بالاعتصامات في مديرياتنا والإضراب عن العمل والإضراب عن التحصيل الذي نجح بنسبة 80%. واليوم نبدأ اعتصاما مفتوحا بمبنى الاتحاد العام لعمال مصر من منطلق أن هذا المبنى مبني من حصيلة اشتراكاتنا. كما أن أثاثه وسياراته من جيوبنا. واعتصامنا بالاتحاد لا يعني إقرارنا بالتجاوزات التي تمت في آخر دورة والتي أهدرت قيمة التنظيم النقابي وجعلته غير مؤثر لدى أصحاب العمل ولدى أعضائه.


 وإذا كانت حجة المسئولين صدور قانون الضرائب العقارية، وهذا أمر يخص الدولة وتنظيم جهازها الإداري وضبط وتوحيد التشريع، فإن حجتنا هي أحوال العاملين الذين يصرون على زيادة أجورهم بديلا عن الانحراف أو العمل الآخر الذي يصرف العامل عن عمله الأصلي ويهمله.


لذلك نلخص طلبات المعتصمين في مطلبين بسيطين هما:


مساواة العاملين بالمديريات ماليا مع زملائهم في المصلحة، وعند صدور القانون سيكون لنا طلبات أخرى.


تنحية إسماعيل عبد الرسول رئيس المصلحة والمجدد له بعد المعاش والعدو الأول للعاملين بمديريات الضرائب العقارية”


هذا ويقدر عدد المعتصمين في الاتحاد بأكثر من 5 آلاف معتصم، وقد قامت قوات الأمن بحصارهم بداخل وأمام مبني اتحاد العمال، حيث يعانون من تزاحم شديد في هذه المساحة الضيقة عليهم، كما حاصر مجموعة أخري من العاملين اللذين أتوا بعد فرض الحصار بالقرب من التجمع أمام الاتحاد، كما منعت قوات الأمن خروج أي من المعتصمين أو الصحفيين، حتي عندما طلب منهم بعض العاملين الساعة الثانية والنصف بعد الظهر الخروج للذهاب للحمام، أو لشراء أكل رفضوا أن يخرجوا، هذا والعاملين بالضرائب العقارية بعد أكثر من ساعتين من الهتافات، بدءوا يفترشون الأرض بداخل مبني الاتحاد، وأمام المبني، مؤكدين أنهم لن يفضوا اعتصامهم هذا إلا بعد قرار مالي مكتوب بحقوقهم.


والتي تحدث عنها محمد عبد الباري فقال “زملائنا في المصلحة بيقبضوا 400%، وإحنا ما بناخودش حاجة، أنا راجل موظف بجيب حصيلة للهيئة، أزاي يبقي العامل الخدمي بالضرائب العامة بيقبض 1200 جنيه، والمدير العام بالضرائب العقارية بيقبض بس 500 جنيه”


كما تحدث ربيع إبراهيم من الجيزة فقال “بقالي 22 سنة شغال في الضرائب العقارية بقبض 385 جنيه، ومعايا 3 أولاد في جميع مراحل التعليم، أنا بطلب مساوتنا بزملائنا في المصلحة، اللي بيقبضوا 325% غير المرتب”، وقد قام أحد العاملين بعرض الشيك الذي تسلمه ولم يصرفه بعد بمرتبه الشهري، وهو 390 جنيه و 30 قرش وقال هذا هو مرتبي بعد 21 سنة خدمة، وبشتغل رئيس ربط تحصيل بمأمورية أطفيح، وقد كان هذا رداً علي ما قاله رؤسائه في المصلحة ووزارة المالية في وسائل الإعلام من أن مرتبات الموظفين في الضرائب العقارية أقل واحد بياخد 1200 جنيه.


وقد رفع المعتصمين أمام الاتحاد الكثير من الشعارات منها “بنهرب من طلبات عيالنا يا وزير المالية”  ” ولن نسرق ولن نرتشي….عاوزين مرتبات محترمة” ” عاوزين نوصل لخط الفقر”، ورددوا الكثير من الهتافات، منها “هنوردها خالية….هنوردها خالية” ” الإضراب مشروع مشروع…ضد الفقر وضد الجوع” “الإضراب هو سلاحنا…ضد السلطة اللي بتدبحنا” ” يا مجاور يا مجاور …رد علينا يا مجاور” ” يا مجاور قول الحق ها ننضم ولا لأه” ” سيبوا الناس ما تمشوهاش …ياللي بعتوا بلدنا بلاش” ” مش عاوزين ترحيب ووعود….عا وزين قرار مكتوب”


هذا وقد طالب حسين مجاور رئيس اتحاد عمال مصر بوفد للتفاوض، وفي المقابلة طلب من الوفد فض الاعتصام ووعدهم بأنه سيسعي لكي يحقق لهم مطالبهم، ولكن عند عودة المتفاوضين لبقية العاملين المعتصمين وعرضوا عليهم ما قاله رئيس اتحاد العمال، رد عليهم العاملين بالهتافات “مش ماشيين ….مش ماشيين…هنا بايتين هنا بايتين””


وفي المساء حوالي الساعة العاشرة والنصف مساءً اتصلت السيدة عائشة عبد الهادي  بمكرم لبيب، وكمال أبو عيطة وطلبت منهم أن تذهب العاملات للمبيت في بيوتها، وأنها سوف تسعي لحل مشكلتهم وسوف تعمل علي تحقيق مطالبهم، إلا أن العاملات رفضن هذا الاقتراح، وأصررن علي المبيت حتي تتحقق مطالبهن مثل زملائهم الرجال، وعندما علم المعتصمين بأن وزيرة القوي العاملة علي التليفون اشتدت الهتافات ” الحاجة عائشة فين….العمال أهم”.