بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

تقرير المرصد العمالي والنقابي المصري عن:

اعتصام عمال المطاحن يوم الاثنين الموافق 2/4/2007

بدأ صباح اليوم الاثنين 2/4/2007، عمال مطاحن شمال وجنوب مطاحن القاهرة والبالغ عددهم 9 آلاف عامل، وذلك في جميع المطاحن سواء في الصف أو التبين والسيدة زينب، والجيزة وأوسيم، وذلك بعد أن بلغهم أن مشاورات وزيرة القوي العاملة والهجرة مع وزير التضامن الاجتماعي، ووزير الاستثمار قد أسفرت عن أن قرار وزير التضامن بشأن النظام الجديد لاستيراد مصر للقمح والذي اعتمده المصيلحي وزير التضامن، والذي يستبعد فيه هيئة السلع التموينية من استيراد القمح، وقيام شركات المطاحن والأعمال الخاصة بهذه المهمة، مما يؤدي إلي تشريد العاملين وغلق المطاحن، ما زال سارياً، هذا وقد هدد العمال ببدأ الإضراب منذ الساعة السادسة مساء اليوم، إذا لم تتحقق مطالبهم، منها:

  1. إلغاء قرار وزير التضامن الذي سوف يؤدي إلي خفض حوافزهم بنسبة 35%، وإلي تشريدهم، وذلك لأن هذا القرار سيؤدي إلي إلحاق خسائر كبيرة بالمطاحن، مما يؤدي لغلقها، وقد كانت وزارة التضامن قد أغلقت مطحنين منذ عام في ملوي وسمالوط، وأوسيم، والصف، والتبين، ومصر القديمة.
  2. عدم المساس بالمضربين.
  3. العمل علي رفع قيمة الحوافز.

هذا ومشكلة عمال المطاحن بدأت منذ 24/3/2007، حين قرر 6 آلاف عامل بشركة مطاحن مصر الوسطي بالمنيا وفروعها بالفيوم وبني سويف، وأسيوط، تنظيم إضراب شامل عن العمل، كما قرر العمال تعليق لافتات تندد بزيارة وزير التضامن للشركة في نفس يوم الإضراب، وسبق تحديد هذا اليوم تنظيم وقفة احتجاجية استمرت ثلاث ساعات احتجاجاً علي النظام الجديد لاستيراد مصر للقمح والذي اعتمده د. علي المصيلحي وزير التضامن، والذي يستبعد هيئة السلع التموينية من استيراد القمح، وقيام شركات المطاحن والأعمال الخاصة بهذه المهمة، مما يؤدي إلى تشريد العاملين وغلق المطاحن[1].

هذا وقد رفض حاتم محمد عبد العزيز أمين عام اللجنة النقابية للعاملين بمطاحن مصر الوسطي تنفيذ قرار وزير التضامن مؤكداً أن هذا سيؤدي إلي إلحاق خسائر كبيرة بالمطاحن، مما يؤدي لغلقها، وقد كانت وزارة التضامن قد أغلقت مطحنين منذ عام في ملوي وسمالوط، ، وذكر رئيس اللجنة النقابية بأنه قد تم إرسال مذكرات واستغاثات للمسئولين لوقف القرار دون جدوي، ووصف رئيس القطاع القرار بأنه تعجيزي، وقد قام محافظ المنيا بإعداد مذكرات لرئيس مجلس الوزراء، ووزير التضامن ووزير الاستثمار، ووزير التنمية المحلية لحل المشكلة، علي أن يقتصر توريد الدقيق علي مخابز المنيا.[2]

هذا وقد سبق وحذر حسين مجاور رئيس الاتحاد العام من إضرابات عمالية محتملة في 15 محافظة، وذلك بعد قرار وزير التضامن بتشغيل المطاحن التموينية التابعة لشركة المطاحن في مصر الوسطى الواقعة في دائرة محافظة المنيا بكامل طاقتها خلال الفترة من 1/4/2007 إلي 30/6/2007، علي أن يتم توريد الدقيق الناتج من هذه المطاحن إلي المطاحن التابعة لثلاث شركات أخرى لها فروع في 15 محافظة، وهي تتمتع بالاكتفاء الذاتي من إنتاجها، وهذا معناه توقف إنتاجها بنسبة 50% وهو ما يحملها بخسائر بالملايين وعدم استقرار العمالة ويخلق تذمر، لأنه معناه خفض حوافزهم بنسبة تتجاوز 35%، وقد أرسل مجاور مذكرة بخصوص ذلك إلي رئيس مجلس الوزراء، وضح فيها أنه بخلاف هذه الخسائر، فهذا سيؤدي إلى عدم تمكن هذه الشركات من تسلم القمح المحلي من المزارعين، والذي سيبدأ توريده 15 أبريل، وهو ما يؤدي أيضاً إلي تذمر الفلاحين، وطالبه بالتدخل بشكل شخصي لإيقاف القرارات[3]

هذا وقد سبق أن هدد 9 آلاف عامل بالمطاحن بالإضراب بشركتي شمال وجنوب القاهرة بتنظيم إضراب شامل عن العمل أول أبريل، وأكد العمال علي أن قرارات مصيلحي تهدد بإغلاق المطاحن وتشريد العمال، وخفض الحوافز، وأشاروا إلي أن قرار الوزير يحل مشكلة مطاحن المنيا علي حساب عمال مطاحن شمال وجنوب. وحذر سعد شكري رئيس نقابة مطاحن جنوب من إهدار 21 مليون جنيه تم صرفها على تطوير الشركة.

هذا وقد كتبت عائشة عبد الهادي مذكرة لوزير التضامن حذرت فيها من امتداد ثورة العمال من شركة المنيا للشركات الأخرى في 14 محافظة، وطالبت بإعادة النظر في قراراته لاحتواء غضب العمال في ظل الظروف السياسية الحالية التي تحتاج إلى استقرار الأوضاع بالشركات[4].

هذا وقد اعتصم 9 آلاف عامل يوم 29/3/2007، من العاملين بمطاحن القاهرة والجيزة بمقر الشركتين في منطقتي القاهرة وفيصل، وذلك بسبب نفس القرارات التي تعمل على خصم حصتهم من طحن الدقيق، مما يؤدي إلي خفض حوافز الإنتاج من 50% حالياً، إلي 15%، وتوقف 7 مصانع عن العمل، وأشار العمال بأنهم أنهوا اعتصامهم في نفس اليوم بعد أن أرسلت النقابة العامة بيان وعدت فيه بحل نهائي للمشكلة، بعد الحصول من حسين مجاور رئيس الاتحاد علي وعد بحل نهائي في موعد أقصاه الاثنين 2/4/2007، وأن رئيس الاتحاد قد اشترط أن ينهوا اعتصامهم[5].

هذا وقد أختلف ردود فعل ودور النقابة في مستوياتها الثلاثة، ففي الوقت الذي انتقد رئيس اللجنة النقابية القرار، كما سبق أن رئينا، وقد بدأ أعضاء اللجان الاعتصام يوم 29/3، ثم انضم إليهم باقي العاملين، نجد أن محمد نجيب مهنا رئيس النقابة العامة للصناعات الغذائية ينفي علمه بالاعتصام، رغم تأكيد اللجنتين النقابيتين بإخطار النقابة العامة، ليس هذا فقط بل أنه وصفه بأنه غير قانوني، وناتج عن تصرف فردي، ولا يمكن للنقابة أن مساندته، في نفس الوقت يؤكد حسين مجاور أنه لن يتخلي عن العمال حتى يحصلوا علي حقوقهم المشروعة، وذلك سواء أبلغوا عن الاعتصام أو لم يبلغو، ووعد العمال بحل مشاكلهم الوعد الذي بناء عليه فض العمال اعتصامهم السابق 29/3، ولكنه لم يتحقق حتى الآن لا هو ولا وعد وزيرة القوي العاملة والهجرة.

قبل الساعة الخامسة مساء، قام العمال بفض الاعتصام، بعد أن وصلهم من خلال تصريح صحفى صادر عن وزير الاستثمار، تمت إذاعتة بالتلفزيون المصرى، كما تم توصيل نسخة مكتوبة من هذا التصريح ، و مختوما بخاتم وزارة الاستثمار، إلى العمال المعتصمين، يحتوى أمرا بإلغاء القرار الصادر عن وزير التضامن، ووعد بتحقيق مطالب العمال.

و قد هدد العمال بأنهم سوف يعاودون الاعتصام فى الثامنة من صباح الغد، إذا لم يصلهم قرارا رسميا من الوزير.

الهوامش

[1] – الوفد، 22/3/2007، أزمة في مطاحن المنيا، وأسمنت العامرية…. وضوابط جديدة للحوافز بشركات الغزل

[2] – المصري اليوم، 26/3/2007، 1600 عامل بمطاحن المنيا يهددون بالاعتصام احتجاجاً علي قرار”المصيلحي” بتوريد الدقيق المدعم للقطاع الخاص

[3] – المصري اليوم، 28/3/2007، حسين مجاور يحذر من اضطرابات محتملة في 15 محافظة

[4] — الوفد، 28/3/2007، 9 آلاف عامل بالمطاحن يهددون بالإضراب

[5] – المصري اليوم، 30-31/3/2007، 9 آلاف عامل بمطاحن القاهرة والجيزة يعتصمون احتجاجاً علي قرارات وزير التضامن، عمال مطاحن القاهرة والجيزة ينهون اعتصامهم مؤقتاً …بعد وعد بحل نهائي