بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

دراسة حالة شهر سبتمبر 2008:

اعتصام عمال شركة الموانئ بالإسماعيلية

بدأ عمال شركة القناة لأعمال الموانئ، إحدى الشركات التابعة لهيئة قناة السويس بالإسماعيلية، اعتصاما أمام مقر الشركة، يوم الثلاثاء الموافق 2/9/2008، احتجاجاً علي قرار الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي سحب مشروع تنفيذ ١٩ محطة مياه، ووقف صرف مبلغ ٨ ملايين جنيه مستحقات الشركة قبل الهيئة.


وقد أحيي هذا مطلب العاملين منذ أكثر من ثلاث سنوات، وهو مطلب الضم علي هيئة قناة السويس، وقد أصدرت إدارة الشركة قراراً بإجازة كل العاملين بالمقر الرئيسي بداية من يوم الأربعاء الموافق 3/9/2008، وذلك في محاولة منها لإفشال الاعتصام.


وحتى الآن لم يقرر العمال تحويله إلي إضراب عن العمل، وذلك حتي لا يعطلوا أعمال الشركة، فمن لديه عمل يعمل، وينضم إلي الاعتصام من هم في فترة راحة من العاملين من فروع الشركة في الإسكندرية، القاهرة، بورسعيد، دمياط، السويس، العريش.


هذا ويبلغ عدد عمال الشركة 1995 عامل، منهم حوالي 250 عاملة، وقد بلغ عدد المعتصمين في اليوم الخامس للاعتصام حوالي 800 عامل، ضمنهم حوالي 25 سيدة يشاركونهم الاعتصام.


ويذكر محمود شعبان عضو اللجنة النقابية للعاملين بالشركة بأن مطلبهم الوحيد هو الانضمام للهيئة، وأن هذا ليس موقفة وحده، بل موقف كل العاملين اللذين استنفذوا مع الهيئة كل السبل منذ أكثر من ثلاث سنوات، وهم يتلقون الوعود التي لا تتحقق من إدارة هيئة قناة السويس، وأنهم خلال الثلاث سنوات حتي المطالب الخاصة بالإصلاح الجزئي لأوضاعهم مثل مضاعفة الجهود الغير عادية، أو إصلاح المركز الطبي، أو السماح بشراء معدات لتجديد الشركة، وغيرها لم تحققها إدارة الهيئة، وأنه من خلال المفاوضات مع الهيئة البرلمانية التي أتت للتفاوض مع العمال المعتصمين،


في وجود قيادات من أمن الدولة تعد هيئة قناة السويس بتحقيق هذه المطالب ولكن بشرط فض الاعتصام، وأن العمال يرفضون الوعود الشفهية، كما يرفضون فض الاعتصام قبل تحقيق مطلبهم الأساسي وهو الانضمام لهيئة قناة السويس.


وقد تم عرض صرف 25% بدل جهود غير عادية للعاملين، وذكر شعبان أن الـ 25% علي أساس المرتب بالنسبة لأكثر من 80% من العاملين لا تساوي أكثر من 37 جنيه أي ما يوازي ثمن كيلو لحمة.


وأضاف شعبان بأن ما يصرفه عمال شركة الموانئ يساوي 17% مما يصرفه العاملين بهيئة قناة السويس، رغم أن ظروف العمل واحدة بل أنه في بعض الأحيان تكون طبيعة عمل العاملين بالشركة أصعب من العاملين بهيئة قناة السويس، وذكر مثال محطة تنقية مياه الإسماعيلية التي تديرها شركة الموانئ، ويعمل بها جنباً إلي جنب عاملين من الهيئة مع عاملين من الشركة، فنجد شاب صغير من الهيئة يتقاضي أضعاف ما يتقاضاه من يعمل منذ أكثر من ثلاثين عاما بالشركة، هذا وطبيعة عملهم واحدة.


وتحدث جلال الجيزاوي عضو مجلس إدارة صندوق العاملين بالشركة وعضو مجلس محلي ثان الإسماعيلية، بأن هناك نزيف مستمر منذ أربع سنوات، وأن هيئة قناة السويس ترغب في تصفية الشركة، فمنذ العام الماضي لم توكل للشركة أي عمليات، مما أدي إلي أن أصبحت الشركة مديونة، وتصرف مرتبات العاملين بها من الهيئة.


وتأكيدا لنفس الكلام قال شعبان بأنه أيام الهجرة كانت أوضاع شركة الموانئ أفضل من أوضاع هيئة قناة السويس، وكانت شركة الموانئ تصرف علي الهيئة، وأنه أيامها انتقل بعد العاملين من الهيئة لشركة الموانئ.


وأن الشركة كان لها أعمال داخل مصر وخارجها، فالشركة هي من أنشأ ميناء درنا في ليبيا، وميناء جبلة (بجوار اللازقية)، وساهمت في تطوير ميناء طرطوس، وذكر بأن الشركة أنشأت بقرار صدر من عبد الناصر سنة 64، وقرار محمود يونس رئيس الهيئة في ذلك الوقت سنة 65، وهذا القرار رقمه 28 لسنة 65، والتي ورد في المادة الثالثة من هذا القرار أنشطة الشركة منها، تنفيذ الإنشاءات البحرية، والإنقاذ والانتشال البحري، والتطهير البحري، وأعمال الكراكات، حماية الشواطئ، وما يتفرع من ذلك من أعمال وصناعات أخري سواء في مصر أو الخارج.


وأنه ضمن نفس المادة  “يجوز أن يكون للشركة مصلحة مع الشركات والمؤسسات التي تمارس أعمال مثيلة أو تعاونها، كما يجوز لها أن تشترك بأي وجه من الوجوه مع الهيئات والمنشآت المذكورة، أو تدمج فيها أو تشتريها أو تلحق بها”.


ويذكر شعبان أننا شركة رأس مالها كله ملكاً لهيئة قنا ة السويس، لذا نحن متمسكين بما جاء في قرار إنشاء الشركة من حقنا في الضم علي هيئة قناة السويس.


هذا وشركة الموانئ واحدة من 7 شركات تابعة لهيئة قناة السويس، والتي يعمل بها 7 آلاف عامل، هذا وتحاول دائما الهيئة أن تفرق بين العاملين بالسبع شركات، حيث ذكر أحد العاملين بأنه كلما اتخذ عمال شركة الموانئ موقفاً احتجاجياً للمطالبة بالضم، أسرعت الهيئة بصرف شهر مكافأة للعاملين بالشركات الأخري تحت أي مسمي،  بشريطة عدم الوقوف مع عمال شركة الموانئ، وأنه اليوم أعضاء اللجان النقابية لباقي الشركات السبع تحت ضغط عمالهم من المرشح أن ينضموا إلي اعتصام عمال الموانئ.


هذا وتحاول إدارة الشركة والأمن الموجود حول الشركة بمحاولات لفض الاعتصام، رغم أنه لم يصدر منهم أي تحرش بشكل مباشر، ولكنهم يقومون بالأعمال التي تصعب علي العمال اعتصامهم مثل، مثل إغلاق الحمامات، وكذلك عندما اتفق المعتصمين مع أحد موائد الرحمن علي إرسال 400 وجبة للمعتصمين، ذهب أمن الدولة إلي صاحب المائدة وأمره بعد إعطائهم أي وجباتـ وقالت له أطلب منهم أن يأتوا للإفطار هنا، كذلك مروا بكل موائد الرحمن وذلك لحصار المعتصمين، وأن هناك عدد من العساكر يمشون وراء المعتصمين، اللذين يمرون طالبين التضامن، يقولون للناس ما تدهومشي حاجة، وأنه ثاني أيام الاعتصام فطروا تمر وماء بسبب الحصار، حتي أتي لهم أهلهم بإفطار من منازلهم بعد العشاء.


وقال أحد المعتصمين لو إحنا كفار مش هيعملوا معانا كده، في أكل عيشنا بيحاربنا، في صلاتنا بيحاربونا مش عارفين نتوضأ، حتي في فطارنا بيحاربونا، طيب نعمل أيه؟؟!!