بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

دراسة حالة شهر أغسطس 2007

اعتصام عمال شركة السويس للأسمدة

اعتصم عمال شركة السويس للأسمدة للمرة الثانية خلال 10 أيام، وذلك 21/8/2007، وعددهم 450 عاملاً، وهدد المعتصمين بتصعيد الأمر لدرجة الإضراب عن العمل اعتباراً من 23/8/2007. احتج المعتصمون علي تجاهل الشركة لمطالبهم بوضع كادر جديد لتحسين أوضاعهم المالية والوظيفية المتدنية واتخاذ إجراءات لتحسين البيئة الملوثة ومياه الشرب السيئة بالمنطقة. اعتصم العمال للمرة الثانية بعد انتهاء المهلة التي حددوها في اعتصامهم الأول.


 أصدر العمال المعتصمون بياناً أعلنوا فيها أن الشركة لم تعبأ باعتصامهم الأول ولم تلتزم بتعهداتها الشفوية مع الجهات الأمنية وممثلي وزارة القوي العاملة واتحاد العمال الذين تدخلوا لفض الاعتصام الأول. أكد العمال رفضهم لفض الاعتصام الثاني إلا بعد الاستجابة لمطالبهم وإصدار منشور رسمي من مجلس إدارة الشركة بالموافقة علي مطالب العمال الذين يعملون منذ 3 سنوات في ظروف مالية ووظيفية سيئة للغاية. وطالبوا بأن تتساوي رواتبهم مع رواتب العاملين في شركات الأسمدة الأخرى واعتماد لائحة من مكتب العمل تتلافي البنود الظالمة المطبقة في نظام العمل مثل احتساب اليوم الإضافي علي الأساسي وخصم الغياب علي الشامل. كما طالبوا بوضع نص يقضي بالتثبيت بعد مرور مدة عمل معينة وزيادة بدل الورديات إلي 100 جنيه وتقديم وجبات غذائية ساخنة والاهتمام بالسلامة المهنية والصحية للعمال. وطلبوا أيضاً توفير كمامات وفلاتر لمنع تأثير الغازات الخطرة عليهم وتوفير سيارة إسعاف بالشركة[1].


وقد سبق أن اعتصم 450 عامل بشركة السويس لتصنيع الأسمدة بالسخنة،  وأعلن المعتصمون استمرار اعتصامهم لحين تحسين أوضاعهم المالية.  كما طالبوا بتحسين البيئة التي تشهد تلوثاً شديداً أصابهم بالأمراض. وطالب المعتصمين بتوفير مياه صالحة للشرب في المنطقة، وأكدوا أنهم يشربون مياه الطلمبات الملوثة. وطالب العمال بتشديد الحملات من جهز شئون البيئة وحافظة السويس علي المصانع المخالفة بالمنطقة[2]


ويعاني العمال بالشركة من تدني الأجور وعدم مطابقة لائحة الأجور للائحة المصدق عليها من مكتب العمل مع مطالبة العمال بوجبة غذائية أو بدل وجبة.


وفي حديث تليفوني مع أحد قيادات الاعتصام، ذكر أنهم يعيشون في جو ملوث، وأن إدارة الشركة لا يوفرون للعمال أي من وسائل الأمن الصناعي، حيث لا يعطونهم سوي كمامة بلاستيكية لا يتعدي سعرها 50 قرشاً، ولا تفيد في شئ، إلا أنهم اعتبروا أنه كثير أنهم يصرفوها للعامل كل أسبوع، فأصبحوا يصرفونها كل شهر، وبسؤالهم عن دور مفتشي السلامة والصحة المهنية، ذكر بأنهم عندما أتوا أثناء الاعتصام هم ومفتشي البيئة طلب العمال منهم أن يدخلوا ليروا بأنفسهم ما يتعرض له العمال من أبخرة وروائح ضارة، ولكنهم رفضوا.


وعن مطالبهم بالإضافة لما ذكر أنهم يطالبوا بأن يكون بدل الوردية 100 جنيه بدلاً من 20 جنيه الآن، وأنهم يدفعون لهم بدل وجبة غذائية 2 جنيه يومياً فقط، والعمال يطالبون ببدل وجبة 15 جنيه كل يوم، هذا بالإضافة لكل المطالب الأخرى، كما ذكر بأن مصنع السلفات وحده حقق مبيعات خلال شهرين 15 مليون جنيه، وهو مصنع من ثلاث مصانع وهي : مصنع السوبر فوسفات، ومصنع سلفات النشادر، وأنهم يكسبون ولا يريدون أن يعطوا العمال حقوقهم.


وذكر بأنه هناك ضغوط تمارس من قبل الإدارة علي العمال ليفضوا اعتصامهم، كالتهديد بالفصل حين انتهاء العقد السنوي، ومحاولة فصل العاملين بالإدارة عن عمال الإنتاج، حيث يذكرون لعمال الإدارة “ما لكوش دعوة بدول، إحنا هنفصلهم”.


وذكر بأن مكتب العمل، وأمن الدولة، وعضوين من التحاد المحلي (أعضاء الحزب الوطني) أتوا للعمال وطلبوا منهم فض الاعتصام علي وعود شفوية منهم ومن المحافظ بدراسة مطالبهم، كما ذكروا لهم بأن الإدارة رفضت كتابة أي أوراق تضمن حقوق العمال، ولكن العمال رفضوا وأصروا علي استكمال الاعتصام وبداية الإضراب يوم 23/8/2007، إذا لم تحقق مطالبهم


الهوامش

  [1] – الوفد، 22/8/2007،اعتصام عمال شركة السويس للأسمدة للمرة الثانية خلال 10 أيام ، 450 عاملاً يهددون بالإضراب عن الطعام اعتباراً من الغد

  [2] – الوفد، 10/8/2007، 450 عاملاً “بالسويس للأسمدة” يحتجون علي تدني أوضاعهم وتلوث المياه