بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمال وفلاحين

دراسة المرصد النقابي والعمالي المصري شهر فبراير 2008 (5):

اعتصام عمال تشغيل نفقي الأزهر لمطالبتهم بالتعيين

اعتصم ما يقرب من 250 عامل هم عمال  تشغيل نفقي الأزهر يوم الأحد الموافق 17/2/2008 بميدان الأوبرا بالعتبة، احتجاجا على رفض الهيئة العامة للأنفاق تثبيتهم، حيث أنهم يعملون بعقود مؤقتة منذ أكثر من سبع سنين، هذا بالإضافة إلى المطالبة بتحسين شروط السلامة والصحة المهنية. 


تجمع العمال على  الرصيف الموازي للنفق من الساعة العاشرة صباحاً رافعين لافتات كتب عليها “التعيين حقنا”، “لا للظلم”، “ارفعوا القهر والظلم.. نفقي الأزهر”، “لا للمحسوبية”. وقام رئيس الهيئة بتهديد العمال بفصلهم من العمل في حالة استمرار الاعتصام، وذكر العمال المعتصمين أن رئيس الهيئة قام بفصل اثنين من زملائهم (عمر عاشور ،صبري سعيد) بعد بدء الاعتصام.


ويقول العامل “أحمد راشد ” موظف أمن بالنفق إن “المشكلة بدأت عندما مر على عملهم بعقود مؤقتة أكثر من ثلاث سنوات، وهى المدة المفترض بعدها التثبيت، لكن ذلك لم يحدث، وعلمنا بداية هذا الشهر (فبراير) أنه تم تخصيص 190 درجة وظيفية خالية للهيئة العامة للأنفاق ولم نأخذ منها شيء، وجاء لنا 86 درجة أين هم؟!!” .


ويضيف العامل “محمود طه” فني كهرباء “كانت الهيئة تتعاقد مع الشركة الفرنسية لصيانة النفق مقابل 18 مليون جنية سنوياً، أما تكلفة الصيانة الآن بعد أن تركتها الشركة الفرنسية مليون و300 ألف، وهى مجمل مرتبات العمال وقطع الغيار لا تستعمل، العامل الفني في الشركة الفرنسية كان مرتبة 2000 جنية أما العامل في الهيئة مرتبة 250 جنية !” مشيرا إلى أن هناك محسوبية  في التعيين حيث “تم تعيين ابنة رئيس الهيئة المتخرجة منذ 6 أشهر في حين أن هناك عمال من 2004 ولم يتم تعيينهم”.


وعن انعدام وسائل السلامة والصحة المهنية يقول العامل “محمد حسن” سائق بالنفق “أنا كسائق أنزل أصلح العطل في عز الخطر، بحمل العربية والعربيات التانية جنبي خالص، وقبل ذلك، أحد زملائي صدمتة عربية وحملته بين الحياة والموت”.


ويضيف عامل آخر يدعى خالد أن “العديد من العمال وهم خريجي الجامعات والمعاهد ويعملون في الخدمات  يتعرضون للمخاطر وقد تقرر لهم صرف كيلو لبن ولم يصرف لهم سوى ربع كيلو”.


ويقول عامل ثالث أن أحد زملائهم توفي في النفق ولم يحصل على أي شيء لا معاش ولا بدلات و”قمنا بجمع مبلغ من زملائنا لمساعدة أهله”.


وقال العمال أيضا أن مدة العقد ستة أشهر بالإضافة إلى عدم حصولهم على نسخة من العقد و أنهم وقعوا على إستقالات مسبقة، هذا بالإضافة إلى التعسف ضد العمال في الجزاءات، فمن غاب منهم يوم يخصم منه نصف شهر وثلثي شهر، في حين أن المرتب لا يتعدى 300 جنية.


وأكد العمال على إصرارهم على المطالبة بحقوقهم وهى:


أولا: حقهم في التعيين.


ثانياً: الحصول علي بدل مخاطر .


علق العمال اعتصامهم عصر اليوم التالي الاثنين 18/2/2008، بعد مفاوضات أجراها وفد منهم مع مجدي عبد الخالق رئيس التنظيم والإدارة بالهيئة القومية للأنفاق، وأحد ضباط الأمن يرتدي ملابس مدنية حيث تم الاتفاق على النظر في مطالبهم خلال 15 يوما، بعد عرضها على وزير النقل.