بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

اعتصامهم هز الإسكندرية

اعتصم عمال هيئة ميناء الإسكندرية يوم 23 أكتوبر الماضي. الاعتصام استمر يومًا واحدًا، وأسفر عن تحقيق معظم مطالب العمال، بعد أن كاد الموقف أن يتطور إلى صدام كبير بين أهالي العمال الذين تدافعوا للاطمئنان على ذويهم المعتصمين وإمداد الصائمين منهم بالماء والطعام، وبين قوات الأمن المركزي التي حاصرت العمال ومنعت وصول المياه إليهم.

الحكاية تبدأ منذ ثلاثة شهور عندما انتقل اللواء إبراهيم يوسف من دمياط إلى ميناء الإسكندرية لتكون أول قرارته هو تجميد عمل النقابة، جاء اللواء ليزيح كل المخالفين له في الرأي إلى ميناء الدخيلة الذي أطلق عليه العمال سجن أبو غريب لكثرة العمال المنقولين إليه.

هذا وقد زادت حالة الغليان وسط العمال بعد ما قرر إبراهيم يوسف أن يقصر المكافآت التي اعتاد عليها العمال، عليه هو وعلى المقربين منه فقط، وجاءت لحظة الثورة عندما قرر عدم صرف منحة العمال (ثلاثة شهور) وبرر ذلك بأنه اتصل برئاسة الجمهورية وأمرته بعدم صرفها. ولمواجهة هذا التعسف أعلن عمال الميناء الاعتصام وهتفوا ضده وضد الظلم والفساد، وعندما حان وقت الإفطار رفضت قوات الأمن التي حاصرت المرفأ إدخال الطعام للمعتصمين مما زاد من إصرار العمال على انتزاع حقوقهم المنهوبة.

وإزاء إصرار العمال واستعدادهم للاستمرار في النضال تراجعت الإدارة وأصدر رئيس الهيئة المتغطرس قرارًا بصرف شهرين من مستحقات العمال، لكنه من ناحية أخرى، ولإرهاب العمال ومنعهم من اللجوء مجددًا لتلك الوسائل الكفاحية المهمة في مرفأ بالغ الأهمية، أصدر قرارًا بوقف قادة الاعتصام، أربع نقابيين، عن العمل وتحويلهم إلى النيابة الإدارية وعدم صرف مرتباتهم. حاول بعدها مرشح الحزب الوطني في دائرة المنشية أن يبرم اتفاقًا مع قادة الاعتصام مفاده أن يتدخل لحل مشكلتهم مقابل أن يحصل على أصوات العمال في الانتخابات القادمة، وهو ما رفضه العمال.

وفي تطور مهم قرر الاشتراكيون وشباب من أجل التغيير في الإسكندرية أن ينظموا حملة للتضامن مع قادة الاعتصام حتى يتم عودتهم إلى العمل وحصولهم على كامل حقوقهم.