وبدأت معركة تنفيذ حكم عودة طنطا للكتان

بعد 9 سنوات من النضال ضد خصخصة شركتهم، صدر اليوم حكما نهائيا من المحكمة الإدارية العليا يقضي برفض الطعون المقدمة على قرار إعادة طنطا للكتان إلى القطاع العام. العمال الذين احتشدوا في قاعة المحكمة منذ التاسعة صباحا رفعوا محاميهم خالد علي على الأعناق وهتفوا: “المصانع للعمال، مش لعصابة راس المال”، وقرروا أن يبدأوا من اليوم معركة تنفيذ الحكم، حتى لا تصبح شركتهم مثل غزل شبين الحاصلة على حكم بالعودة منذ 5 شهور ولم يُنفذ حتى اليوم. ودخلوا بالفعل الشركة اليوم وسط تواجد أمني مكثف، وحرصوا على تحرير محضر بالمركز إثبات حالة.
ويقول جمال عثمان القيادي العمالي: “كلل الله نضالنا على مدى السنوات الماضية، والفضل لصمود العمال رغم كل ما تعرضوا له من هزائم ومحاولات إحباطهم، خاصةً أننا نواجه مستثمر من المستثمرين السعوديين الكبار”.
ويضيف: “بل أن الموقف السعودي الداعم للنظام المصري دفع البعض لمطالبتنا بالتنازل عن القضية. ولكن في النهاية الشركة رجعت تاني وتغلبنا على مستثمر يمثل نظام الخصخصة الفاسد، ونفكر جدياً في تشغيل الشركة من الصباح الباكر”.
على مدى السنوات التسع الماضية، هي عمر خصخصة الشركة، خاض العمال إضرابات طويلة ضد المستثمر السعودي عبد الإله الكعكي، واحتلوا رصيف مجلس الوزراء. ولكن خيانة الاتحاد العمام لعمال مصر لهم بعد إضرابهم الطويل، الذي استمر لمدة 13 شهراً، دفعهم إلى قبول تسوية وخروج نحو 600 منهم على المعاش المبكر.
وفي عام 2010 رفعوا قضية أمام مجلس الدولة للمطالبة بعودة الشركة إلى القطاع العام، وحكمت لهم المحكمة لتستأنف الحكومة، ومن ثم تحسم الإدارية العليا الأمر اليوم .
فهل يستطيع العمال مواجهة السياسات الاقتصادية وجيش البيروقراطية التي ستسعى إلى تجميد الحكم ووضعه في الثلاجة؟ أم ينتصر العمال وينجحون في تحويل قضيتهم إلى قضية رأي عام يجبر الحكومة على تنفيذ الحكم؟ سؤال تتوقف إجابته على موقف القوى العمالية والثورية التي ترفض سياسات الخصخصة. فمعركة الكتان لن تنتصر إلا بتضامن واسع.





