بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

“أول” أول مايو

إضرابات واعتصامات ونقابات مستقلة هذا هو عيد العمال الذي يهل علينا هذا العام. شعار المنحة يا ريس يتوارى خجلا ويتوارى معه مرتزقة العمل النقابي الحكومي متسولي النقابات الرسمية لينهض شعار نقابة مستقلة وأجر عادل وينهض معه قادة مناضلون من عنابر المصانع ومكاتب الموظفين.

إنها المرة الأولى التي يهل عيد العمال علينا والطبقة العاملة تسبقه باحتفالاتها خارج جدران قاعة المؤتمرات وبعيدا عن التنظيم النقابي الحكومي. المرة الاولى التي يأتي عيد العمال والطبقة العاملة تشرع في امتلاك نقابات مستقلة عن النظام نقابات تشكلت على أسفلت شارع حسين حجازي أمام مجلس الوزراء في اعتصام الضرائب العقارية البطولي. ونقابات أخرى في الطريق على أسفلت ميدان طلعت حرب بشركة غزل المحلة وعلى قضبان السكة الحديد بمحطة مصر وعلى مكاتب الإداريين بالتربية والتعليم.

ما كانت إضرابات ونضالات العمال والأجراء التي اندلعت من نهاية عام 2006 وتزال شعلتها متوهجة إلى اليوم لتمر دون أن تنضج ثمارها. واليوم تجني الطبقة العاملة في عيدها واحدة من ثمار كفاحها البطولي النقابة المستقلة. لقد استطاعت الحركة العمالية على مدى الأعوام الثلاثة الماضية أن تنتزع العديد من حقوقها. كان أولها حق الإضراب الذي فرضه عمال المحلة على الجميع في ديسمبر 2006. وكما فرضت الطبقة العاملة حق الإضراب فرضت على الحكومة ورجال الأعمال الجلوس على مائدة التفاوض ليفرض العمال شروطهم وحقوقهم.

واليوم تبدأ الطبقة العاملة بفرض نقابتها المستقلة المناضلة. إن بناء النقابات المستقلة ليس فقط خطوة على طريق تدعيم النضال العمالي وتحريره من هيمنة البوليس النقابي الرسمي. ولكنه الخطوة اهم على طريق النضال الديموقراطي. فالطبقة العاملة بنضالها تلقن الجميع الدرس الأول في الديموقراطية كحركة مجتمع ونضال طبقات وليس كآمال نخب واتفاقات قوى سياسية. مرة أخرى تؤكد الطبقة العاملة أنها الوحيدة المؤهلة لقيادة معارك المجتمع من الاستغلال والاضطهاد وأنها “مناضل طليعي من أجل الديموقراطية والوحيدة القادرة على تحويل الأفكار المجرد إلى فعل خلاق”.