بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

«ياسر».. قصة نضال من أجل الحد الأدنى للأجور تنتهي بالفصل

خاض معركة شرسة داخل أروقة المحاكم من أجل الحصول على حكم بأحقيته في الحد الأدنى للأجور، وفقا لقرار مجلس الوزراء، وبعد ثلاث سنوات من النضال تمكن ياسر محمد حسين، القيادي العمالي المفصول من شركة أطلس العامة للمقاولات من الحصول على قرار من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 21606 لسنة 63 ق، بأحقيته في الحد الأدنى للأجور، وقررت المحكمة وقف القرار السلبي للمجلس الأعلى للأجور، بالامتناع عن إقرار الحد الأدنى، مع ما يترتب على القرار من آثار، ودعَّمه المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في قضيته، بحصوله على حكم منصف، إلا أن الشركة قررت فصله تعسفيا، نظرا لتحريضه العمال على التمسك بحقوقهم وتصعيده الدائم في مواجهتها.

وبعد حصوله على الحكم بأحقيته في الحد الأدنى، ناضل مع مئات العمال من أجل تنفيذ الحكم، ولعودته وعودة كافة المفصولين إلى أعمالهم، ولذلك نظم مع زملائه عدة وقفات واعتصامات، كان آخرها يوم 9 ديسمبر الماضي بالاعتصام داخل مقر اتحاد نقابات عمال مصر، إضافة إلى إضرابه عن الطعام.

أكد ياسر أن الحكومة تتلاعب في قضية الحد الأدنى للأجور، مشيرا إلى أن السيطرة على الأسعار المنفلتة هو الطريق الوحيد لكي يشعر العامل بتحسن راتبه، وأضاف: “عقابا لي على إزعاج الحكومة انضممت إلى نحو 12 ألف عامل فصلتهم شركاتهم خلال الفترة الأخيرة”، مشيرا إلى أن العمال يواجهون حملة شرسة من قِبل أصحاب الأعمال لرفضهم تلبية مطالبهم المشروعة، وعلى رأسها الحق في أجر عادل.

ولم تكن معركة ياسر القضائية هي الأولى أو الأخيرة خلال مسيرته النضالية من أجل الدفاع عن حقوق العمال وعلى رأسها الأجور، فقبل سنوات من فصله تصدى لفساد الشركة ومجلس إدارتها، حال تلقيه معلومات مؤكدة بتوجه الشركة نحو بيع أراضي المصانع واستثمارها عقاريا، مما دفعه إلى تنظيم وقفات احتجاجية واعتصامات وإضرابات عن العمل والطعام.

ومن قبل تمكن ياسر من رفع بدل الوجبة من 26 إلى 75 جنيها، وزيادة بدل الانتقال 10 % سنويا، وفتح باب الترقيات، وذلك خلال مشاركته ممثلا عن شركته في المفاوضات التي أجراها الاتحاد العام لنقابات عمال مصر مع الدكتور أحمد حسن البرعي، وزير القوى العاملة الأسبق.

وأوضح ياسر أنه عندما استشعرت الشركة إصراره وتمسكه بالدفاع عن حقوق العمال قررت فصله، بهدف التخلص منه، وشدد على تمسكه بحقه في العودة إلى العمل مهما كلفه الأمر، وما زال ينتظر حكم القضاء لكي يعيده إلى عمله في القضية التي رفعها وتحدَّد لها جلسة 25 ديسمبر المقبل، لافتا إلى أن أبو عيطة، المناضل العمالي السابق ووزير القوى العاملة الحالي، لم يقف إلى جانبه، بينما عبد الفتاح إبراهيم رئيس اتحاد عمال مصر غير الشرعي لا يمثل العمال، وكل ما يشغله هو إظهار ولاءه للحكومة.

والمؤسف، يقول ياسر بأسى، أن الطرفان أبو عيطة وعبد الفتاح يتبادلان الاتهامات ويلقى كلا منهما المسئولية على الآخر، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لن يتخلى عن روحه القتالية من أجل الدفاع عن حقه في العودة للعمل، ولو كلفه الأمر حياته.