بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

في الذكرى الثالثة للثورة المصرية.. مازل الشارع ينضح بدماء أبنائه

الاشتراكيون الثوريون

في يناير 2011 انتفضت جموع الشعب المصري، لإسقاط نظام مبارك، والذي استخدم كل أجهزة الدولة لقمع جميع الأصوات المطالبة بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية، وبعد سقوط مبارك الشخص، استمر ظل مبارك مخيما على المشهد، واستمر المجلس العسكري السابق بقيادة المشير طنطاوي والحالي بقيادة الفريق عبد الفتاح السيسي في قمع الثوار والثورة باستخدام أجهزة الدولة من نيابة وقضاء وداخلية في تلفيق التهم واعتقال كل من يفضح انتماءهم لمعسكر الثورة المضادة، لقد تغيرت الوجوه والطبعات المختلفة من نفس نظام الاستبداد ولم تتغير السياسات، نفس القمع للحريات والبطش بالمتظاهرين الذين يعبرون عن رأيهم بسلمية، فالنظام الذي فشل في توفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة للمصريين، وشهد عهده ارتفاع أسعار يكوي كل محدودي (بل ومعدومي) الدخل من المصريين، وشهد إغلاق عشرات المصانع و فصل آلاف العمال وحرمانهم من لقمة العيش، وآخرهم عمال الحديد والصلب الذين بدأوا إضرابا عن العمل بالأمس مطالبين بصرف نسبتهم من الأرباح المتأخرة منذ شهور، لقد جاء مشهد الأمس فاضحا لكل لاعقي البيادة الذين ارتموا في أحضان النظام.

لقد جاءت أحداث الذكرى الثالثة لثورة الـ 25 يناير ملطخة بدماء الشهداء وصيحات الأمهات والأباء الثكلى الذين فقدوا فلذات أكبادهم، ففي حين لا تتوافر إحصاءات موثوقة للعدد الكلي لضحايا العنف الدموي الذي شهدته عدة محافظات مصرية في مقدمتها القاهرة فإن التقديرات المتاحة تؤكد سقوط ما لا يقل عن 60 شهيد، أغلبهم لقي حتفه إثر إصابته بالرصاص الحي، الذي استخدمته قوات الأمن لتفريق التظاهرات في خرق متعمد للقانون، في حين أكدت مصادر أمنية أنه تم اعتقال أكثر من 1000 متظاهر في مناطق متفرقة من الجمهورية واعتقال عديدين من منازلهم، وبصفة عامة منع بعض المحامون من حضور التحقيق مع المعتقلين برغم تواجدهم أمام الأقسام التي منعوا من الدخول إليها، في خرق إضافي لقانون الإجراءات، ولضمانات التحقيق كما ينظمها الدستور الذي لم يمر عن إقراره سوى بضعة أيام.
واليوم تحقق نيابة عابدين داخل معسكر الأمن المركزي حيث يتم إحتجاز الرفيق (أحمد جمال فرج- عضو حركة الاشتراكيين الثوريين) والزميل (رامي عمر) بالإضافة إلى أكثر من 200 مُعتقل، مع المحتجزين داخل المعسكر بدون وجود أى محامين، فيما كانت سوء تعامل أفراد الأمن معهم، ومنع الأهالي من إدخال الطعام لذوييهم داخل المعسكر هو السمة البارزة في أماكن الإعتقال، ذكر أهالي المحتجزين بأن 19 محامي قد أخذوا بالفعل تصريح من محكمة عابدين لمباشرة التحقيقات، فإن المحامين تقدموا بكشف بأسمائهم للنيابة قبل بدأ التحقيق بساعات، ولكن تم منعهم بالقوة من الدخول للنيابة أمام المعسكر.

لقد أثبت القضاء والنيابة تواطؤهم التام مع أى من كان في السلطة، وأنه لا يوجد قانون يحمي المواطن، بل هناك قانون يحمي السلطة لكي تستمر في البطش والقتل دون حساب، بل هناك قانون فقط عندما تريد الدولة قمع الفقراء والمعارضين ومعاقبة الثوار لوقوفهم في وجه نظام مبارك، فيكون مصيرهم وغيرهم هو السجن والملاحقات وتلفيق التهم وحملات التشوية من الإعلام الفاشي.

إن الاشتراكيين الثوريين كما كانوا دائما ضد كل من خان، العسكر والفلول والإخوان، فإنهم يعلونها صريحة لا مواربة فيها، سنقاوم إجرامكم وسندافع عن حقوقنا وحرياتنا بشتّى السبل، ولن نترك الملايين من الجماهير الكادحة حتى وإن غضت الطرف عن جرائمكم في يوم ما، لقمة سائغة لثورتكم المضادة، سنطاردكم حتى في أحلامكم، وسنفضحكم بجرائمكم أمام الجميع في كل مكان ومناسبة. وكما ناضلنا ضد مبارك ثم المجلس العسكري ومن بعدهم مرسي والإخوان فإننا نناضل بكل ما نملك من قوة لكي نظل شوكة في حلق نظامكم كما كانت شوكة في حلق من سبقوكم؛ فنحن لا نخشى رصاصكم ومعتقلاتكم، ولن يزيدنا إجرامكم إلا إصراراً على الاستمرار في طريق ثورتنا حتى تنتزع الجماهير انتصارها وتقتص من كل أعدائها بلا استثناء، سنظل نناضل ضد جبروت الداخلية وفساد القضاء الذين يحمون مصالح من يحكمونا اليوم بالحديد والنار ويحولون حلم الحرية والعدالة الاجتماعية إلى كابوس تكميم الأفواه وإراقة المزيد من الدماء للحفاظ على ثروة وجبروت النظام الحالي.

يسقط حكم العسكر.. لا لعودة الفلول.. لا لعودة الإخوان
الاشتراكيون الثوريون
27 يناير 2014