بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين: المجد للشهيد الشيخ أحمد ياسين

عاشت المقاومة الفلسطينية.. تسقط الصهيونية والأنظمة العربية العميلة

إن الاغتيال الوحشي للشيخ أحمد ياسين الزعيم الروحي لحركة حماس وللانتفاضة الفلسطينية قد أظهر بوضوح أن الكيان الصهيوني يقدم على تصعيد نوعي يستهدف تصفية المقاومة الفلسطينية، بل وتصفية القضية الفلسطينية برمتها. وهو يوضح أيضًا مدى مباركة وتأييد الإمبريالية الأمريكية لهذا المشروع. فمن المستحيل أن يقدم السفاحين الصهاينة على خطوة بهذه الخطورة بدون موافقة مسبقة من الإدارة الأمريكية. ولكن هذه الجريمة تفضح أيضًا مدى تواطؤ الأنظمة العربية. فقبل يومين فقط من عملية الاغتيال زار ملك الأردن الكيان الصهيوني والتقى مع شارون “للتشاور حول عملية السلام”. أما النظام المصري فتشارك مخابراته بالتنسيق مع الصهاينة والإدارة الأمريكية والسلطة الفلسطينية في ترتيبات سحق المقاومة في غزة وإحكام الحصار عليها. بل وصل بهم الأمر لدرجة التنسيق مع الكنيست الصهيوني للاحتفال بمرور 25 عامًا على معاهدة كامب ديفيد، تلك المعاهدة التي مهدت الطريق لغزو لبنان. وبعث الرئيس المصري برسالة إلى شارون يطرح فيها ضرورة عودة السفير المصري إلى الكيان الصهيوني!

وماذا ستفعل هذه الأنظمة الآن وبعد استشهاد الشيخ ياسين؟ هل ستطرد السفراء الصهاينة وتغلق سفاراتهم وتوقف التطبيع وتقطع العلاقات؟ وهو أقل ما يمكن طرحه كرد فعل لهذه الجريمة البشعة من قبل أي نظام يدعي أنه ليس عميلاً مباشرًا للإمبريالية والصهيونية؟

بالطبع لن يفعلوا شيء من هذا القبيل بل سيكتفوا بالشجب والاستنكار والمطالبة بضبط النفس أي مطالبة المقاومة الفلسطينية بعدم الرد على اغتيال زعيمهم ورمز انتفاضتهم. ومن جانب آخر ستضرب هذه الأنظمة العميلة بيد من حديد كل المحاولات الجماهيرية في بلداننا للتضامن مع المقاومة الفلسطينية والتعبير عن الغضب تجاه المذابح وتجاه التواطؤ.

إن المقاومة الفلسطينية الباسلة لن تنهزم ولن تتراجع أمام هذه المذابح بل ستصعد من عملياتها وسيتلف حولها الجماهير الفلسطينية وسيعطي استشهاد الشيخ ياسين بكل ما يمثله من نضال وتضحيات بطولية، دفعة قوية لكافة المناضلين والمقاومين وصفعة قوية في وجه المتواطئين والمتخاذلين والعملاء.

إن العدو الصهيوني يستغل الحصار الخانق الذي يفرضه على الشعب الفلسطيني والذي يدعمه ذلك الطوق من الأنظمة العربية العميلة التي تقمع جماهيريًا وتمنعها من الالتحام مع الانتفاضة بالدعم وبالتضامن والنضال. وهكذا تلعب هذه الأنظمة دورًا محوريًا في تمكين الصهاينة من ارتكاب جرائمها. وهكذا تكون أيديهم هم أيضًا ملطخة بدماء الشيخ الشهيد.

لا يمكن أن نصمت تجاه ما يحدث الآن في فلسطين. علينا أن ندمر ذلك الطوق من الخيانة والعمالة الذي يريدون به خنق الشعب الفلسطيني وعزله عن الجماهير العربية. علينا أن نعيد إحياء حركة التضامن مع الانتفاضة ونمد أيدينا للمقاومة الفلسطينية بكل أشكال الدعم والتأييد ولكن علينا أيضًا أن ندرك أننا لن نتمكن من إحداث تغييرًا حقيقيًا في المعركة ضد الصهيونية إلا بإزاحة المتواطئين والعملاء عن طريقنا. فالطريق إلى القدس يمر بالقاهرة.

منظمة الاشتراكيين الثوريين