بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

عاشت المقاومة.. ويسقط عملاء الاستعمار

تمر الأيام ويستمر الصمود… رغم الدمار ورغم سقوط الشهداء… تصمد المقاومة ويصمد حزب الله ويصمد الشعب اللبناني في وجه الحرب الصهيونية… في وجه القصف المتعمد للجسور والطرق والأحياء السكنية… وفي فلسطين تستمر الدولة الصهيونية في محاصرة الشعب الفلسطيني والتدمير اليومي لحياته ولأراضيه… ويستمر التواطؤ الرسمي لما يسمى بالشرعية الدولية فاللوم على الضحية، والقاتل – في رأيهم – معذور.

ٍإن المسئول عن الدمار والخراب والقتل الذي يتعرض له لبنان هو العدو الصهيوني وراعيته أمريكا. وإسرائيل في حملتها هذه تحاول تدمير الروح المعنوية للشعب اللبناني لينقلب على المقاومة ويحرمها من الدعم الشعبي اللازم لاستمرارها… والصهاينة ليسوا أول من استخدم مثل هذه الوسيلة… استخدمها كل المستعمرين وكل الغزاة، وقلما ما انتصروا. استخدمها الفرنسيون ضد ثوار الجزائر واستخدمها البريطانيون ضد نظام عبد الناصر بعد “مغامرة” تأميم القناة قبل خمسين عامًا، كما استخدمها الأمريكان ضد المقاومة الفيتنامية… والتاريخ يعلمنا هنا أن الشعوب بصمودها قادرة على هزيمة المعتدين. والشعب اللبناني قادر على ذلك.

ولا يخجل الحكام العرب حلفاء الاستعمار، وعلى رأسهم مبارك، من إدانة المقاومة وتحميلها مسئولية الدمار الذي يلحق بلبنان وبشعبه، فهم يتهمون حزب الله “بالمغامرة” والتخلي عن “العقلانية”… عقلانية الانبطاح والمهانة… ويتهمونه كذلك “بالخروج عن الإجماع العربي”… إجماع الخضوع والتبعية للمشروع الأمريكي الصهيوني. وللأسف تتصاعد أصوات مفترض أن تكون معارضة مرددة لمثل هذا الموقف.

ونحن هنا نؤكد على الحق الدائم للمقاومة في اختيار التوقيت والوسيلة لممارسة حقها المشروع في الوقوف ضد مشروع أمريكا وإسرائيل لإخضاع المنطقة لهيمنتهما… إن استمرار احتجاز الأسرى في سجون العدو، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين واستمرار نهب الأراضي والحقوق الفلسطينية والعربية واستمرار الاحتلال الأمريكي للعراق يؤكد بما لا يدع مكانًا للشك أن الصراع ضد الاستعمار والصهيونية ما زال مستمرًا والكفاح المسلح هو وسيلة أساسية في هذا الصراع.

واجبنا الآن، وهنا، هو تقديم الدعم والتأييد الكامل وغير المشروط للمقاومة والمقاومين. لا يمكن لأي قوى تدعي انتمائها للجماهير وتبنيها لقضاياهم إلا وأن تقف وراء المقاومة في لبنان وفي فلسطين وأن تدعم الشعبين الفلسطيني واللبناني. دعمًا سياسيًا وماديًا… بالمظاهرات الحاشدة في المدن وفي الأحياء الشعبية… بقوافل الإغاثة وجمع التبرعات… وبتفعيل وتنشيط الحركة الشعبية في القاهرة وخارجها… الدعم الأهم للمقاومة في هذه اللحظة هو بتكثيف نضالنا ضد النظام المستبد… حليف إسرائيل وأمريكا… الذي يشن حربًا لا هوادة فيها ضد جماهير العمال والفلاحين.. حرب من أهم مظاهرها رفع الأسعار وتشريد العمال وطرد الفلاحين.. فالمقاومة ضد الاستبداد والظلم الاجتماعي في مصر وجه آخر للمقاومة في فلسطين ولبنان والعراق..

معًا من أجل المقاومة معًا ضد العملاء والمتواطئين..

منظمة الاشتراكيين الثوريين