بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان جبهة طريق الثورة «ثوار» بجامعة القاهرة

جدع يا باشا

تمر علينا الذكرى السنوية الثانية لانتفاضة محمد محمود بعد أيام، ولم تفعل السلطة الحاكمة شيئا سوى تبديل جلدها مع كل موجة ثورية. وها هو النظام، الذى قتل خير من فينا وفقأ عيون الحرية، يعاود بناء نفسه مرة أخرى بمسميات جديدة وحجج واهية، فكما رأينا بالأمس محاولات إخماد الثورة تحت شعارات “تطبيق الشريعة”، نجد اليوم من يرتكبون المذابح بحجة “مكافحة الارهاب”، فلا سلمت أياديهم ولا نامت أعينهم.

أما ثورتنا فهي مستمرة رغم الصعاب، بين هؤلاء وهؤلاء، تحاول شق طريقها نحو انتزاع العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية. وستظل ملحمة محمد محمود مضرباً للأمثال في صمود الثوار، وستبقى محفورة في أذهاننا صورة علم الشهيد مينا دانيال الذي ظل مرفوعا في مقدمة الصفوف على امتداد أيام الانتفاضة الباسلة وخلفه يصطف الثوار في مواجهة جحافل الأمن المركزي، مدافعين عن الميدان بأرواحهم غير عابئين بالرصاص الحي والغاز والاعتقالات وعمليات قنص العيون المتعمدة. كما ستظل الملحمة وصمة عار أبدية على جبين النظام وكلاب حراسته ومن برروا إجرامه؛ فبينما كان المجرمون يهنئون قناص العيون قائلين “جدع يا باشا، جت فى عين الواد”، كان الإعلام يشن حملة منظمة لتشويه الثوار واتهامهم بالبلطجة ومحاولة اقتحام وزارة الداخلية، وقد شارك حلفاء العسكر وقتها في هذه الحملة بحماس شديد وعلى رأسهم الإخوان الذين هاجموا الثوار وتشاغلوا بانتخابات مجلس الشعب.

بعد أسابيع قليلة تكمل ثورتنا المستمرة ثلاث سنوات، ولم يتم القصاص لدماء شهيد واحد بعد، بل تضاعفت أعداد المذابح والشهداء والمصابين والمعتقلين، ولازلنا نواجه نفس النظام المجرم الذي انطلقت ثورتنا لإسقاطه في يناير 2011، مهما تغيرت الوجوه، ولازلنا نعيش تحت حصار دولته الأمنية، وهمجية عسكره وشرطته، وتواطؤ قضائه وإعلامه؛ ولا زالت المؤسسة العسكرية والشرطة كغيرها من مؤسسات الدولة بلا تطهير، تحافظ على تعاليها الغبى وممارساتها الإجرامية فى انتهاك حقوق الانسان وكرامته وحتى حياته.

إن يد النظام التى عذبت خالد سعيد حتى الموت في 2010 هي نفس اليد التي قتلت عصام عطا في سجنه في 2011، والبنادق التى قتلت جيكا وكريستي غدرا العام الماضي، هى ذات البنادق التي اغتالت بلال جابر ومحمد صلاح منذ أسابيع معدودة.

ندعوكم للمشاركة في فعالياتنا التي ننظمها في الجامعة على مدار شهر نوفمبر إحياءً لذكرى انتفاضة محمد محمود، وتكريماً لشهدائنا ومصابينا، وتجديداً للعهد الذي قطعناه على أنفسنا بالاستمرارعلى طريق ثورتنا ضد كل من خان.

موعدنا القادم: الأربعاء 13 نوفمبر – الساعة 12 – أمام المكتبة المركزية

المجد للشهداء.. الحرية للمعتقلين.. النصر للثورة
جبهة طريق الثورة – ثوار جامعة القاهرة