بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الطلاب الاشتراكيين الثوريين

ضد الدولة الأمنية: نرفض اقتحام الجامعات باسم الحرب على الإرهاب

تستمر سلطة الثورة المضادة بوجهها العسكري الجديد في محاولاتها سرقة مكتسبات ثورة يناير 2011 المجيدة وموجتها الثانية في يونيو 2013 تحت دعاوى الحرب على الإرهاب وعودة الاستقرار المفقود، واستمرارا لمنهجها الهادف لتصفية الثورة وتجريدها من أدواتها النضالية، قامت قوات الشرطة اليوم وللمرة الثانية خلال شهر واحد باقتحام أسوار جامعة الأزهر، إلا أن اعتداءات اليوم فاقت في وحشيتها الاقتحام السابق، حيث استخدم الرصاص الحي إلى جانب الخرطوش والغاز في الاعتداء على مظاهرات الطلاب في الجامعة، لتستقر بعدها مدرعات الشرطة والأمن المركزي داخل الحرم الجامعي الخاوي من الطلاب.

تلك الدولة التي لم تتمكن من حماية أي شخص من الإرهاب الذي فرضت من أجله الحظر والطوارئ، لا الجنود في سيناء ولا الكنائس في وضح النهار، بل أنها حتى لم تتمكن من معرفة الجناة أو القبض عليهم حتى الآن، هي نفس الدولة التي ترفع شعار لا صوت يعلو فوق صوت المعركة منذ أن قررت قيادة الجيش قطع الطريق علي موجة 30 يونيو الثورية، التي أسقطت حكم الإخوان وحلفائهم من الإسلاميين، وقبل أن تفرض الجماهير مطالبها التي نزلت من أجلها بالملايين، سارع العسكر متحالفين مع بعض القيادات الانتهازية المعارضة لمرسي من الليبراليين والقوميين ومدعي اليسارية، هؤلاء الذين يتشدقون بالديمقراطية قولاً ويدعمون الدولة العسكرية القمعية اليوم، بفرض خارطة طريق تضمن للمؤسسة العسكرية السيطرة المطلقة على كل تفاصيلها.

منذ بدايه ثورتنا قامت الجماهير بانتزاع حقوق التظاهر والاعتصام والإضراب كوسائل مشروعة لانتزاع مطالبها وتحقيق أهدافها، وفي القلب من تلك الجماهير كانت الحركة الطلابية تناضل وتنتزع حق العمل السياسي داخل الجامعة وتطرد الحرس الجامعي وتواجه تدخل أجهزة الأمن في شئون الجامعة والتعليم والنشاط، وقدمت الحركة الطلابية المناضلة الكثير من التضحيات في سبيل التصدي لهجمات الدولة الأمنية المتكررة.

نحن، ورغم رفضنا بطبيعة الحال لأهداف وشعارات مظاهرات طلاب الأزهر التي اعتُدى عليها اليوم، فإننا نرفض في ذات الوقت الاعتداءات الوحشية التي جرت ضدها وضد أى احتجاج سلمي آخر، كما ندين اقتحام الشرطة لحرم جامعة الأزهر، ونؤكد أن تلك الجرائم التي لازالت ترتكبها الدولة الأمنية العائدة بقوة على يد السيسي وحلفائه، لن تقف عند الطلاب المؤيدين لمرسي بل ستمتد لتشمل كل الأصوات الحرة التي طالما طالبت بحربة ممارسة العمل السياسي داخل الجامعات، كما ستمتد لتطول كل المناضلين من أجل انتصار ثورتنا.

علينا جميعا أن نرفض ونقف بكل حزم ووضوح ضد هجمات الدولة الأمنية المسعورة على الحركة الطلابية تحت أى مسميات، ونؤكد علي أن البروتوكول الذي أقره المجلس الأعلى للجامعات بالسماح لرؤسائها بالاستعانة بوزارة الداخلية لمواجهة أعمال الشغب بها هو محاولة خسيسه من الدولة الأمنية لفرض وجودها داخل الحرم الجامعي مرة أخرى بعد أن اقتلعته الحركة الطلابية.

نطالب بالافراج الفوري عن جميع الطلاب المعتقلين في أحداث اقتحام الأمن للحرم الجامعي وفي كل الأحداث التي سبقتها، ونطالب بمحاسبة وزير الداخلية ووزير التعليم ورئيس جامعة الأزهر علي جريمة اقتحام الجامعة، وندعوكم للنضال معنا من أجل التصدي لعودة الدولة البوليسية لقمع الحركة الطلابية‬‎.

إن ما ناضلت وظفرت به الحركة الطلابية علي مدار عقود من النضال من انتصارات توجت بمكتسباتها خلال ما مضى من عمر ثورتنا المستمرة، وعلينا اليوم، أكثر من أى وقت مضى، أن ندافع بكل قوة عن مكتسباتنا، وأن لا نسمح لسلطة الثورة المضادة بسرقتها مرة أخرى وأن نرفض كل المبررات التي تصوغها هذه السلطة للقضاء على ثورتنا بحجة الحرب على الإرهاب.

الطلاب الاشتراكيون الثوريون
30 أكتوبر 2013