بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الجبهة الثورية لطلاب جامعة الزقازيق

رؤيتنا

خاضت الجماهير المصرية على مدار أكثر من عامين معارك بطولية على المستويات الاقتصادية والسياسية والإجتماعية، وتجذرت الحركة الجماهيرية أكثر فأكثر، فالعامل يُضرب في مصنعه لإنتزاع حقه في أجر عادل، والطالب يحتج ويعتصم بجامعته مطالباً بحقوقه وبحرية منشودة، ولكن وكما يجب أن يكون منتظر في حالة كل الثورات، مقاومة شرسة ودموية من الطبقة الحاكمة تتقدمها في ذلك مؤسسات الدولة.

لقد دخلت الطبقة الحاكمة هذه المعركة ضد الثورة متكئة على جهاز دولة عميق تحت قيادة المخلوع ثم المجلس العسكري فجماعة الاخوان المسلمون، ثم ما تشهده البلاد حالياً من مسلسل لعودة غير محمودة من أجل عسكرتها مرة أخرى.

وعلى الجانب الأخر فقد دخلت الجماهير الثورية وفي القلب منها الطلاب والعمال هذه المعركة معولين على حلم شعار الثورة العظيم: عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية.

ولكن هذا الحراك الجماهيري كان مفتقداً لأبسط أنواع التنظيم، إن ما يحدث حالياً من عودة لدور المؤسسات الدولة القمعية وفي مقدمتها وزارة الداخلية والمؤسسة العسكرية في قمع الحريات العامة، وكان أخرها مشروع قانون التظاهر الجديد، يعد إنتكاسة لمطالب الجماهير التي خرجت في 25 يناير و30 يونيو.

فبينما لم تتمكن الشرطة والجيش من حماية المواطنين من القتل والسحل طوال حكم مرسي، كانت سنداً على الجانب الأخر لجماعة الإخوان في مجابهة المسيرات وفض الإضرابات، بل وصل الأمر إلى حد رفع الغطاء الأمني عن الجماهير، والتخاذل في حماية المتظاهرين السلميين المحاصرين لقصر الإتحادية أو مكتب الإرشاد بالمقطم، لقد كانت وزارة الداخلية والمؤسسة العسكرية مصدراً للقتل والإرهاب فى معظم الأوقات ضد الثورة والثوار، لقد تجلى هذا الحلف الشيطاني في تلك العصابة التي تعمل الآن بكل جهدها من أجل إخفاء ما حدث من إقتحامات لميدان التحرير، وسفك للدماء بوحشية، ودهس بالدبابات للأقباط في ماسبيرو، وإجراء لعمليات كشوف العذرية والتعذيب الممنهج في أحداث مجلس الوزراء، فعمليات القتل الجماعي والغازات السامة المستخدمة في محمد محمود وسيمون بوليفار وكوبرى قصر النيل ما زالت تزكم الأنفاس، وجرائم الشرطة العسكرية والمحاكمات العسكرية وفض الإضرابات العمالية مستمرة، أو عندما قامت الجماعات الإرهابية بالهجوم على أكثر من 200 ملكية خاصة للمسيحيين، لقد تم تدمير 43 كنيسة في العديد من المحافظات منذ 14 أغسطس الماضي وفقا لتقديرات منظمة العفو الدولية، وسط صمت كامل من الدولة، بل وإعاقة لمبادرات القوى الثورية لحماية الكنائس، هذه هي الحقيقة التي يجب أن نضعها نصب أعيننا.

كل هذا وذاك هو ما فرض علينا التكاتف والوقوف صفاً واحداً من أجل توحيد الجهود الطلابية في ظل هذه الهجمة الشرسة على الحريات والحقوق الطلابية، وما تشهده جامعة الزقازيق حالياً من صراع مسلح بين طرفي الثورة المضادة، ووسط تغاضي أمني “متعمد”.

أما على صعيد الجامعات المصرية فمازال عمداء الكليات ورؤساء تلك الجامعات في مناصبهم لخدمة السلطة، مستمرين في عملهم الحثيث على اتباع سياسات نظامي مبارك ومرسي في النهب الممنهج لحقوق الطلاب من (مجانية تعليم حقيقية – رعاية صحية مجانية – تعليم متطور.. إلخ)، فمجانية التعليم التي تتشدق بها الدولة، هي مجرد حبر على ورق في دساتيرها وقوانينها ولوائحها، والجامعات تَنهب من الطلاب مئات الملايين من الجنيهات كل عام، في الوقت الذي يمثل فيه أبناء الكادحين الغالبية العظمى من الطلاب.

إن توحيد النضال وتنظيمه لن يأتي من قلب الحركات الطلابية النشطة وحدها، بل من خلال المناقشات العلنية مع جميع الطلاب، وإبراز خطاب وبرنامج ثوري حقيقي أمامهم يتعلق بالقضايا الأساسية، بداية من البنية التحتية للمباني الجامعية، ومشاكل المدن الجامعية، والرعاية الصحية الآدمية للطلاب، بالإضافة إلى مجانية التعليم الحقيقية المرتبطة بالتعليم المتطور، ومنع حجب النتائج الدراسية لعدم سداد المصروفات، مرورا بعدم إشراف الجيش أو الداخلية على أمن الكليات والجامعات، وانتهاءا بحق الطلاب في الانتخاب المباشر لعمداء الكليات، ووضع لائحة طلابية حرة بديلة عن لوائح أمن الدولة، يُقرها الطلاب ويقومون بإرساء قواعدها وبنودها. كما لابد لنا أن نتحد الآن لرفض أي محاولات لإرجاع حرس الجامعة بأي شكل يهدد حرية واستقلال الحرم الجامعي سواء من خلال عودة الداخلية وجهاز الأمن الوطني – أمن الدولة سابقا – أو منح الضبطية القضائية للحرس الإداري.

لقد تعلمنا من مرارة دفن شهدائنا البواسل، أن العدو المدجج بالسلاح وبقذارة عقد الصفقات، لن يهزم إلا بوجود استراتيجية سليمة وفي خضم اصطفاف من جميع القوى الثورية.

وعليه فإننا نطرح هذا المشروع الثوري الوليد، “الجبهة الثورية لطلاب جامعة الزقازيق”، رافعين شعار: لا لعودة الفلول.. لا للإخوان.. لا للعسكر