بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان صادر عن عمال «المستقبل لصناعة الأنابيب» فرعي مصر ولبنان

إخوتنا العمال، أيها المناضلون الشرفاء..

بعد التعسف الصارخ الذي مارسته إدارة شركة المستقبل لصناعة الأنابيب والممثلة بفؤاد المخزومي وأفراد عائلته ومستشاريه القانونيين والمقربين في حزبه “حزب الحوار الوطني”، إن في مصر أو في لبنان، وجدنا أنفسنا كعمال مضطرين للوقوف بوجه الاستغلال وانتهاك حقوقنا ومكتسباتنا.

فقد عمد فؤاد مخزومي إلى إقفال المصنع في منطقة عكار شمال لبنان وتشريد جميع العاملين فيه الذين يفوق عددهم الأربعمائة ومن دون أية تعويضات، ونحن على أبواب شهر رمضان المبارك بينما تنتشر، ويا للسخرية! موائد الرحمن التي ينظمها وحزبه في أنحاء مختلفة من لبنان. ونحن لا نتردد بالقول جهاراً بأن أصحاب العمل من آل مخزومي قد استغلوا إمكاناتهم المادية وعلاقاتهم السياسية لشراء زمم موظفين في وزارة العمل. أما هذه الأخيرة فيستحق فيها إسم وزارة “أصحاب العمل” إذ برهنت تجربتنا عن مدى انحيازها لهم.

أما في مصر، فقد عمد مخزومي نفسه إلى صرف حوالي 220 عاملاً. وقد طالت سياسة الصرف التعسفي مؤخراً 14 عاملاً “بتهمة” التحريض على الإضراب. ونقول لمخزومي في هذا الصدد، أنه، وإن ثبت أن هؤلاء العمال الـ14 قد شاركوا أو حرضوا على الإضراب، فإن الإضراب، ليس بتهمة، فهو حق لنا كفلته القوانين والاتفاقات الدولية، وبالتالي نحن نقف ضد هذا الانتهاك الصارخ لأبسط حقوقنا. وكان زملاؤنا في مصر قد نظموا إضراباً للمطالبة بتحسين الأجور بما يوازي حجم المخاطر التي يتعرضون لها. وقد أصاب بعضهم ما أصابنا من أمراضٍ نتيجة تعاملنا المتواصل في الصناعة مع موادٍ سامة أدت إلى ظهور حالات ربو وسرطان، بالإضافة إلى مشاكل في السمع والعامود الفقري.

يراهن اليوم آل مخزومي على يأسنا من المطالبة بحقوقنا، خاصةً وأن أغلبنا يرزح تحت وطأة الضغط المعيشي بعد وقف مرتباتنا وتحت وطأة القروض الطويلة الأمد التي ندين لها للبنوك. إلاّ أننا كعمال لم نتعود أن نأكل إلا من عرق جبيننا، نعلن بأننا سندافع عن حقوقنا وأرزاقنا بكل ما أوتينا من قوة. ونحن لهذه الغاية، مستعدين للتضحية بحياتنا من أجل تحقيق مطالبنا المتمثلة بإعادة تشغيل المصنع في لبنان وإعادة رفاقنا العمال المصروفين في مصر.

ونحن نحمّل مسؤولية ما سيحصل من تحركات لفؤاد المخزومي بالمقام الأول ومن ينحاز إليه ويحميه من السياسيين، خاصة وزير العمل بطرس حرب في لبنان، كما الحكومة مجتمعة التي تلتزم الصمت بأطيافها وأحزابها مجتمعةً أمام تشريد مئات العمال. ونقول لنوابنا الذين انتخبناهم ليمثلونا لا ليمثلوا علينا، فسوف يكون الحساب عند الاستحقاق. وبالنسبة للإتحاد العمالي العام، فنحن ندعوه إلى تحمل مسؤولياته في الدفاع عن حقوقنا كعمال لا أن يكون منظمة بيروقراطية بخدمة النظام، وبالتالي ندعوه الى العودة الى موقعه النضالي العمالي الديمقراطي.

و ختاما الى إخواننا العمال نردد القول المأثور “أكلت يوم أكل الثور الأبيض”. فلنتحد ونعلنها كلمة تعيد للعمال حقهم. وما من وسيلة لتحقيق ذلك سوى بالاستمرار في النضال حفاظاً على حقوقنا المنهوبة ودفاعاً عن عالم أفضل من دون استغلال.

من مات دفاعاً عن وطنه وعرضه وماله فهو شهيد، ونحن لها، وإن الغد لناظره قريب.

عمال المستقبل لصناعة الأنابيب
في لبنان وفي جمهورية مصر العربية