بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

استمرار هجمات الثورة المضادة: لا لاعتقال ثوار الإسكندرية

في الوقت الذي يتغنى فيه رأس حربة الثورة المضادة عبد الفتاح السيسي باحترامه للحريات وحقوق المرأة وما أسماه “المطالب الفئوية”نجد أن النظام لا يكل من الهجوم على مكتسبات ثورة يناير واعتقال رموزها والشباب الذين نشطوا فيها. ونرى الماكينة العسكرية وهي تتحالف مع رجال الأعمال وأصحاب المصالح، فتارة تقتحم اعتصاما في السويس، وتارة أخرى تعتقل عمالا من عدة مواقع عمالية مثل “ناتجاس” و”البريد”.

يشهد يوم غد واحدة من خطوات النظام لقمع الثوار والزج بهم في السجون بجوار الآلاف من المعتقلين، رهن الحبس الاحتياطي أو من صدر في حقهم أحكاما تعود لقوانين ظالمة، لا تستهدف إلا النيل من حرية الناس.

بدون سابق إنذار، قررت الدولة إعادة إحياء قضية لفقتها وزارة الداخلية بتعاون مع جماعة الإخوان المسلمين للنشطاء عندما كانت على رأس السلطة، وبعد إخلاء سبيل عدد من النشطاء السكندريين وإغلاق القضية، حددت محكمة جنح الرمل أول جلسة غدا الخميس، لمحاكمة كل من محمد مسعد، وإسلام محمد عبد القادر، وإيهاب أحمد، ومحمد ممدوح، ومحمد أحمد عبد الفتاح، ولؤي قهوجي، وحسن ابراهيم، وعمرو سعيد، والرفاق يوسف شعبان وماهينور المصري، عضوي حركة الاشتراكيين الثوريين، بتهم إتلاف قسم أول الرمل والتعدي على الشرطة ومحاولة تهريب المحتجزين.

تعود أحداث القضية لشهر مارس من العام الماضي، عندما سلَّمت عناصر من جماعة الإخوان المسلمين 3 من المحاميين لقسم أول الرمل بتهمة الاعتداء على مقر لحزب الحرية والعدالة، واعتصم عدد من مجلس نقابة المحاميين أمام مقر القسم مطالبين وزارة الداخلية بالاعتذار عن احتجاز محاميين، وتضامن عدد من النشطاء معهم. إلا أن قوات الشرطة، بإشراف مدير مباحث الإسكندرية ناصر العبد ومدير الأمن أمين عز الدين، اعتدت بالضرب على المعتصمين واتهمتهم بالاعتداء على قوات الشرطة وأرسلت إسطوانة مدمجة للنيابة توضح “محاولتهم تهريب المحتجزين”.

الطريف في الأمر أن الإسطوانة، بحسب المعمل الجنائي التابع لوزارة الداخلية، لم تسجل سوى بعض المعتصمين يرددون هتافات منددة بالشرطة، ولم تسجل أية أعمال غير سلمية، كما أن بعض التلفيات التي ادعت الشرطة أن المعتصمين تسببوا فيها أظهرت معاينة النيابة أنها لم تكن موجودة أصلا، ومنها باب غرفة الحجز، والتقارير الطبية لإصابات الضباط والأفراد بحسب الكشف الطبي كانت كلها في الأيدي والأذرع، حيث كانوا يعتدون هم على المعتصمين.

القضية بكل المقاييس تجسد حالة العبث التي نعيشها، فالنظام الذي يتشدق بأنه حمى الوطن و”نصر الإسلام” من خطر الإخوان يحاكِم النشطاء في قضية عنوانها العريض الاعتداء على مقار “الحرية والعدالة”، ومحاولة إسقاط نظام الإخوان نفسه.

تصر الدولة على تنفيذ مخططها بالهجوم على ثورة يناير وتشويهها، وتصوير أن “3 يوليو” جاءت لإصلاح ما أفسدته “فوضى يناير”.. إصرار ودأب لا يساويه إلا إصرار الثوار بإسقاط كل هذه القوانين القمعية، والتصدي لمسعى السيسي بالسيطرة على رأس الجهاز التنفيذي للدولة.

الاشتراكيون الثوريون
7 مايو 2014