بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

25 يناير – 18 نوفمبر: الثورة مستمرة

الاشتراكيون الثوريون

عشرة شهور تقريبا منذ اندلاع ثورة 25 يناير..

ثورة شعبية واضحة في مطالبها: عيش، حرية، عدالة اجتماعية! واضحة في هدفها: الشعب يريد إسقاط النظام!.. ثورة مصرة على الاستمرار رغم القمع والاعتقالات والتعذيب والمحاكمات العسكرية: 9 مارس، 9 أبريل، 15 مايو، 9 يوليو، أول أغسطس، 9 سبتمبر، 9 أكتوبر، 18 نوفمبر.. تتخللها مظاهرات يومية واحتجاجات عمالية غير مسبوقة ومواجهة أسطورية في شجاعتها مع نظام استبدل الزى المدني بالزى الميري.. مستمرة رغم لحظات الجذر ومحاولات الاحتواء والالتفاف عليها بالاستفتاء مرة والإعلان الدستوري المزور الذي لم نستفتى على 90% منه مرة أخرى ورغم صراعات القوى السياسية الإسلامية والليبرالية حول معارك الدستور أولا أو الانتخابات أولا، والصراع والقطيعة ثم الصلح ثم القطيعة حول نصيب كل منها في كعكة الثروة والسلطة.. رغم كل محاولات الاحتواء والتعالي على المطالب التي ثار الشعب من أجل تحقيقها تدرك جماهير الشعب المصري بأن معركتها في الشارع.. في ميدان التحرير والسويس والإسكندرية.. في دمياط وأسوان.. في المصانع والشوارع والشركات والجامعات وأمام النيابات العسكرية والسجون..

اليوم نعود مرة أخرى إلى الشارع حيث تنتزع المطالب.. حيث تكون المفاوضة الحقيقة بين شعب أراد الحرية وسلطة متشبثة بالحكم، يحيط بها عدد من القوى السياسية الملهوفة على نصيبها من فتات السلطة، تفاوض بما تملكه من ثروة.. ومعهم جميعا فلول النظام الذي ثبت أخيرا بأنهم أكثر من فلول.. فهم النظام نفسه، مدعوم بالمجلس العسكري، وبالوزارة الانتقالية التي لم تنقل بنا سوى من عهد مبارك إلى عهد أتباع مبارك.

طالبنا بإسقاط النظام، فقرر المجلس العسكري خلع رؤوسه تحت ضغط الخوف من استمرار الثورة فتخلع الجميع من على عروشهم..

طالبنا بالعيش الكريم، فارتفعت الأسعار وانفجرت الأزمة الاقتصادية ليس بسبب الإضرابات والاعتصامات كما يدعي النظام وأعوانه من رجال الأعمال وإنما بسبب تبعية النظام لاقتصاد عالمي يوصف بأنه حر غير أن حريته لم تتجاوز حرية التشريد والتجويع والإفقار.. يعيش الآن أزمة عالمية وبدلا من التراجع عن نهم السوق والربح يصر على ان يدفع الفقراء فاتورة جشعه، فيزدادوا فقرا ليزداد سلاطينه ثراء.

طالبنا بالعدالة الاجتماعية فانتشرت الإضرابات والاعتصامات والاحتجاجات تطالب بحد أدنى وحد أقصى للأجور وإعادة توزيع الثورة وملاحقة الفساد والاحتكارات واسترداد الأموال والشركات المنهوبة فلم تلقى سوى محاولات القمع والمح صار والقبض على قياداتها وتشويه صورتهم في الإعلام الذي لم يحتفي بالثورة سوى لأيام قليلة قبل أن يتأكد أن الأمور لازالت على ما هي عليه، فانطلق في تشويه الثوار وتمجيد الأسياد الذين لم تختلف سوى وجوههم معبرة عن المصالح ذاتها التي حكمت مصر لعقود.

طالبنا بالحرية فامتلأت السجون بالمحاكمين عسكريا وانضمت الشرطة العسكرية إلى كتائب العادلي سابقا العيسوي حاليا تعتقل وتحاكم وتحكم وتسرق الأعوام وراء الأعوام من عمر الشباب، وأحيانا تسرق حياتهم قتلا تحت التعذيب، وتطلق بلطجيتها في الشوارع والأحياء تروع وتنهب وتبث الرعب لعل وعسى أن يأتي اليوم الذي يتمنى فيه الشعب العودة إلى ما قبل 25 يناير.

لكن هيهات. فالثورة مستمرة وإن كره الكارهون. قد يخفت صوتها أيام ويعلو أيام أخر لكنها في كل الأحوال تجمع قواها وتبلور مطالبها وتفند في كل يوم عن سابقه ما كانت تقصده الجماهير بإسقاط النظام خلال الثمانية عشر يوما المجيدة للمرحلة الأولى من الثورة المصرية.

مطالبنا اليوم هي مطالبنا يوم 25 يناير.. لازلنا نناضل من أجل إسقاط النظام.. ولازلنا نناضل من أجل العيش والحرية والعدالة الاجتماعية.. ولازلنا نناضل من أجل القصاص ممن قتلوا الثوار ومن أجل محاكمة مبارك ونظامه.. كل نظامه السابق منه والحالي.

المجد للشهداء.. والنصر للثورة .. والثروة والسلطة للشعب

الاشتراكيون الثوريون
18 نوفمبر 2011