بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

الحرية للمظلومين.. يسقط قانون التظاهر

وسط رهان الكثير من الإصلاحيين على ذكاء الثورة المضادة، ودعواتهم للنظام بأن يشملوا المعتقلين السياسيين بعطفهم كأن يصدروا عفوا رئاسيا عن “الشباب”، أو أن يتنازلوا عن هامش ضيق تخرج فيه المعارضة أصواتها، تؤكد الثورة المضادة على انتصارها المؤقت، لتنتهي مرحلة وتبدأ أخرى.

تعامل النظام السياسي مع المسيرة التي خرجت بالأمس و الاعتداء عليها باستخدام البلطجية والقنابل المسيلة للدموع بالاضافة لاعتقال العشرات ، بالتزامن مع يوم التضامن الدولي مع المعتقلين السياسيين في مصر، ولرفض قانون تجريم التظاهر، يؤكد أن الصورة التي كونها الكثير عن هذا النظام، حالمة وبعيدة عن الواقع. سواء هؤلاء الذين يرون أن إسقاطه ليس بعيدا ويشابه إسقاط مرسي أو مبارك، أو أولئك المعولين على دولة العدالة برعاية السيسي.

في حقيقة الأمر إن نظام الثورة المضادة، برئاسة السيسي، ليس في هشاشة نظام الإخوان، ولا في ترنح نظام مبارك، الذي امتاز بتضارب المصالح بين أجنحة الطبقة الحاكمة. نظام السيسي يرى أنه منتصرا على من خرجوا عن السياق الدولتي، ومثلوا تهديدا حقيقيا لأركان النظام العسكري. وفي هذا السياق يجب فهمه والتعامل معه.

بات محسوما أن الثورة ضد أركان هذا النظام تراجعت بحدة، وهو تقدير لا محل لتفصيله هنا، وإن كنا قد تبنينا أسلوب التظاهر والاحتجاج الجماهيري في المرحلة السابقة، إلا أن المرحلة الحالية تستدعي أساليب وتكتيكات مختلفة.

العدو الوهمي الذي يستخدمه النظام لن يصمد أمام الاحتجاجات الاجتماعية والاقتصادية المرتقبة، والتي بدأت بشائرها في أكثر من موقع. القبلة التي طبعها السيسي على رأس ملكه عبد الله، تؤكد أن رأس المال الخليجي هو واحد من أهم من يحكمون الآن، وهؤلاء لا يأبهون بأحلام الشيخوخة المعلقة على السيسي بأن ينحاز للفقراء. هذا في نفس الوقت الذي تسعى فيه الثورة المضادة إلى لم شتات دولة مبارك، وتصفية الحسابات في ما بين أجنحتها المتصارعة، كمسعى لإعادة تماسك النظام وإبعاد أي احتمالية للانتفاض ضده.

الواقع هذا يضعنا أمام ضرورة التحامنا مع نضالات الناس اليومية من أجل رغيف الخبز، ويضعنا أولا وأخيرا أمام مهمة تنظيم صفوفنا كقوى ثورية، هي الوحيدة القادرة على خلق معارضة جذرية تستطيع مواجهة استبداد الدولة واستغلال رأس المال وإعطاء بديل آخر مقاوم للجماهير بعيداً عن بديل الاخوان اليميني.

سنواصل النضال من أجل الإفراج عن المعتقلين وإسقاط قانون التظاهر. أما مثل هذا النظام، فلن يسقط بكرنفالات تنظم في ميدان التحرير، واللعب بالأضواء والألعاب النارية أو بتجميع التوقيعات. الأمر يحتاج لبناء تنظيم ثوري حقيقي، تضرب جذوره الأساس الاقتصادي للنظام، ويستطيع إعادة بناء الدولة التي تحقق مطالب الناس بالعيش والحرية والكرامة الانسانية.

الحرية للمظلومين.. النصر للثورة
الاشتركيون الثوريون
22 يونيو 2014