بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

30 يونيو: مازال الشعب يريد إسقاط النظام

الاشتراكيون الثوريون

الثورة في الميدان:
أعظم ما تؤكده مقدمات مشاركة ملايين المصريين في 30 يونيو أن جماهير الشعب المصري مازالت قادرة على إمتلاك زمام المبادرة بل ودعونا نقول أنها الوحيدة القادرة على ذلك.

فبعد عام من استيلاء الإخوان على السلطة أصروا خلاله على إقصاء كل القوى الثورية بل وحتى حلفائهم السلفيين، قرر الملايين الوقوف بكل شجاعة أمام قطار الفشل الذي يدهس الأخضر واليابس ويحيل حياة المصريين إلى جحيم، ليضربوا بكل حجج “شرعية الصندوق” الواهية عرض الحائط، ومؤكدين أن روح الثورة لم تهزم وأنها لازالت في الميدان وأن الشرعية الثورية مازالت هي الشرعية الوحيدة.

فشل النظام:
تجلى فشل نظام الإخوان ليس فقط في عدم القدرة على تحقيق أهداف الثورة الرئيسية في: العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، والهجوم الشرس على الثوار، واغتيال عشرات الشهداء مثل الحسيني وجيكا والجندي وكريستي وغيرهم، واعتقال وتعذيب المئات من أجل قتل الثورة وإسكات أي صوت.. ولكن كذلك السير على نفس سياسات نظام المخلوع مبارك، اقتصادياً في اللهث وراء القروض وتطبيق شروط الصندوق في رفع الدعم وسياسات التقشف على حساب الملايين من محدودي الدخل واجتماعياً في التحيز لطبقة رجال الأعمال الذين سعى لمصالحتهم، وفي المقابل معاداة شرسة للطبقة العاملة وكل العاملين بأجر وحرمانهم حتى من قانون يحمي حرياتهم النقابية.

أما سياسياً فقد ارتمى النظام في أحضان أمريكا التي احتضنته ككنز استراتيجي جديد يحول العدو الوطني إلى الشيعة في إيران وحزب الله بدلاً من الصديق الصهيوني.. لتضرب نظام الإخوان أزمات عدة مثل: غياب السولار والبنزين، وانقطاع الكهرباء، وتوغل الجهاديين في سيناء، ومقتل جنود رفح دون حساب، وحبس الثوار، ومحاكمات الإعلاميين، وانهيار الجنيه، واشتعال الأسعار، وغلق الشركات، وتشريد العمال، وأخيراً سد النهضة الذي يثير مخاوف المصريين من الحرمان من الماء.

إخفاق المعارضة:
وقعت جبهة الإنقاذ في خطأ قاتل عندما فتحت أبوابها لقيادات فلول النظام السابق من رجال مبارك أو رموز معارضته الكرتونيه التي طردها الميدان والثوار بحجة “المصالحة الوطنية”، وهي كلمة حق يُراد بها باطل فلا مصالحة دون محاسبة ودون اعتراف علني بجرائم ذلك النظام وتلقي الجزاء.. لتفتح الباب لفلول نظام مبارك، مثل شفيق وعمرو موسى بل وعكاشة، بالعودة للمشهد، أحياناً متسترين وكثيراً خلف دعوات استدعاء العسكر، التي ما كانت لترتفع لو كان للمعارضة تواجد حقيقي في الشارع قادر على حسم الصراع..

فبدلاً من أن تتجه المعارضة إلى الجماهير في الأحياء والمصانع والشركات والجامعات هرولت للاتجاه المعاكس، ليضعوا يد العار في يد من ثار الشعب ضدهم، لتتحول لظاهره مكرفونية في الفضائيات، وتخصم من رصيد قادتها في الشارع وحتى أمام كثير من شباب الجبهة الثوري المخلص والناقم على تلك القيادات الهشة.

القابضون على جمر الثورة:
شهد العام الماضي عشرات الاحتجاجات والمظاهرات التي قادها الثوريون الذين لم يستطع نظام محمد مرسي مبارك إرهابهم بالرغم من كم الاعتقالات والاغتيالات التي قادها النظام ضد الشباب الثوري، واستطاع هذا الشباب وضع هذا النظام المستبد القاتل دائماً في موقف الدفاع، وحافظوا على جمرة الثورة مشتعلة..

وفي ظل أضخم موجة احتجاجات اجتماعية وعمالية في مصر، خلال الفترة من مارس وحتى مايو الماضي، سجلت أعلى رقم في العالم، تخرج من رحمها حملة تمرد من شباب ثوري مبدع التف حولها آلاف الثوريين محددين هدفاً مباشراً وهو سحب الثقة من الرئيس وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، فكفى الشعب عاماً من الفشل دون بارقة أمل ليعيدوا الأمل لملايين المصريين الذين كانوا ينتظرون الشرارة مثلما انتظروا سابقاً الدعوة لـ25 يناير ضد مبارك.

30 يونيو:
لاشك أن الموجة الثورية القادمة في 30 يونيو قد نجحت قبل أن تبدأ، بنقلها مركز ثقل القرار إلى الجماهير والميادين وليس قصور الرئاسة ومؤتمرات المعارضة، ولكن توازن القوى أو في الواقع توازن الضعف بين النظام والمعارضة والفلول والعسكر سيحسمه حجم هذه الموجة، والأهم قدرتها على الاستمرار وضم قطاعات مؤثرة وحاسمة وعلى رأسها الطبقة العاملة التي يتأكد كل يوم أنها القادرة على شل النظام وحسم المعركة.

من هنا ندعو عمال مصر إلى اﻻحتذاء بعمال المحلة، ونقل اﻻحتجاجات إلى مواقع العمل، وندعو الجماهير إلى تشكيل لجانها الشعبية في الأحياء، وندعو من القوى السياسية المخلصة إلى السعي لتشكيل أكبر تكتل سياسي في مواجهة تدخل القوات المسلحة في السياسة، والوقوف ضد دعوة الفلول للجيش إلى القيام بانقلاب عسكري، فالجماهير هي القادرة على صنع مستقبلها.

ونذكّر كل من يطالب بالتغاضي عن تواجد الفلول أو استدعاء الجيش أن ما بيننا وبين هذا النظام الفاشل من مبارك إلى طنطاوي إلى مرسي دماء آلاف الشهداء لم يتم القصاص لهم وكذلك عشرات الآلاف من المصابين دفعوا ثمن إسقاط هذا النظام الذي لن يستطيع نتيجة للسياسات قبل الأشخاص من تحقيق ما ثار من أجله المصريين.

ولايمكن أن يظل المصريون للأبد أسرى اختيارين فاشلين بين الإخوان أو العسكر..

سيخرج الاشتراكيون الثوريون مع كل الجماهير والثوار في الموجة الثالثة للثورة بعد موجتين أسقطا مبارك ثم مجلسه العسكري من أجل إسقاط الطبعة الثالثة من نظام الاستغلال والاستبداد، ومن أجل:
– إسقاط حكم الإخوان الفاشل، وسحب الثقة من محمد مرسي.
– تشكيل حكومة ثورية لإدارة المرحلة الانتقالية، على أولى اهتماماتها قضايا العدالة الإجتماعية والأمن.
– الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة لا يسمح بترشح رئيس الحكومة الثورية بها.

المجد للشهداء.. النصر للثورة.. العار للقتلة كل القتلة
السلطة والثروة للشعب

الاشتراكيون الثوريون
28 يونيو 2013