بيان الاشتراكيين الثوريين
كل الدعم لشروط المقاومة.. تسقط مؤامرة السيسي
ارتفعت أعداد ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة لتصل حتى أمس الأحد إلى 1939 شهيد، علاوة على ما يقرب 10 آلاف مصاب.. ولا يزال العداد يدور بدماء الأبرياء.
اخترقت إسرائيل هدنتها المزعومة التي طلبتها لالتقاط أنفاسها، وطرحتها عن طريق النظام المصري، حين استغلت تجمع المصلين في المساجد، الجمعة الماضية، وشرعت في قصفهم، وتتواصل عملياتها الموجهة نحو كل الأهداف الثابتة والمتحركة دون هوادة. هذا في الوقت الذي تتصاعد فيه نبرة الصلف والغرور الصهيوني لرفض كل مقترحات التهدئة والتفاوض مع حكومة حماس واتهامها بالإرهاب والاعتداء.. ولا غرابة في ذلك، حيث يردد الصهاينة ما يروج له إعلام النظام المصري من تشويه للقضية الفلسطينية، كما يعلن الصهاينة للجميع أنهم قد حققوا انتصارا غير مسبق في التنسيق التام على كافة الأصعدة مع النظام المصري، ونجاحهم في خنق حماس وفي الحقيقة شعب غزة المحاصر.
هذه التصريحات يلقيها الساسة الصهاينة في وجه النظام المصري، الذي لا يجرؤ على نفيها. ويصر الإسرائيليون، ومن ورائهم أتباعهم، على القضاء على الصمود الفلسطيني، بمحو غزة عن طريق الآلة العسكرية، أو إجبارها على التسليم والخضوع المذل كما سبق في أوسلو وكامب ديفيد.
لكن المقاومة لا تزال صامدة، باعتراف محللين وخبراء استراتيجيين إسرائيليين أقروا بأن المقاومة الفلسطينية، في ضوء توازن القوى، قد حققت انتصارات بصمودها ونجاحها في منع إسرائيل من تحقيق أهدافها من العمليات العسكرية التي طالت عما هو متوقع. ونحن نضيف أن نجاح المقاومة في الوصول إلى أهداف هامة في عمق الكيان الصهيوني، مما أدى إلى عرقلة الكثير من الأنشطة اليومية، وتحميل إسرائيل خسائر يومية علاوة على تكلفة الحرب نفسها، تقترب من خمسة مليارات شيكل، كل ذلك يؤكد انتصار المقاومة في المحصلة النهائية.
في الوقت نفسه، وبرغم تواطؤ القوى العظمى مع إسرائيل، يزداد التضامن العالمي مع شعب غزة الصامد ويتصاعد بشكل غير متوقع، حيث موجات المظاهرات الضخمة في الكثير من عواصم العالم كأحد أمثلة المواقف النضالية من شعوب العالم ضد العدوان الصهيوني والتواطؤ الرسمي معه. بينما تصر المقاومة الفلسطينية على شروطها حيث فتح ميناء ومطار غزة والمعابر، وحرية الصيد والملاحة لمساحة 12 ميل في سواحل القطاع، وحرية التنقل بين الضفة والقطاع، وفتح الطريق البري الواصل بين الضفة وقطاع غزة، وإلغاء المناطق العازلة بالضفة العربية.
استطاعت المقاومة الفلسطينية أن تفرز الصفوف بشكل لم يكن ممكنا بهذا القدر من قبل، لم تعد الحروب الكلامية والمغالطات الوقحة قادرة على تمويه الصورة.. هكذا تقف الشعوب مع نضال غزة بينما تنفضح الأنظمة العميلة وأذنابها حين تقف عارية وراء العدوان الصهيوني المدعوم من القوى الاستعمارية.
عاشت المقاومة الفلسطينية.. عاش التضامن الشعبي
تسقط الصهيونية والأنظمة المتواطئة
الاشتراكيون الثوريون
12 أغسطس 2014





