بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

أحمد سيف الإسلام: وداعًا وعهدًا

تنعي حركة الاشتراكيين الثوريين المناضل العظيم أحمد سيف الإسلام، الرجل الذي ظل يواجه الظلم والاضطهاد حتى لفظ أنفاسه الأخيرة. عرفنا أحمد سيف مدافعًا عن كل المضطهدين والمظلومين دون تميز، ورأيناه يرفض ويقاوم الظلم حتى عندما يقع على خصومه. إن وفاة أحمد سيف هي خسارة فادحة لكل المناضلين من أجل الحرية والعدالة. خسارة فادحة في زمن تتزايد فيه الخسائر وتتراجع فيه الآمال.

لا ينسى الاشتراكيون الثوريون دفاع سيف عنهم عندما لفّقت دولة مبارك القضايا ضدهم. وعندما حلّ على مركز الدراسات الاشتراكية ضيفًا كريمًا ملبيًا كل دعوة للحوار والنقاش الجاد، ومعلمًا للأجيال تقاليد الخلاف ومبادئ النضال. وقف أحمد سيف بالمرصاد للقوانين المقيدة للحريات ووخاض الجولات تلو الأخرى أمام المحكمة الدستورية ليسقط القوانين سيئة السمعة، ليوسع مجال العمل والحركة أمام المناضلين. ومثلما عاش مناضلاً صلباً ضد الاضطهاد والاستبداد، كافح لعقود ضد الإمبريالية والصهيونية مؤكداً دائماً أن قضية النضال واحدة ومبادئه لا تتجزأ.

سيف الذي دفع ثمن أجمل سنوات عمره في سجون السادات ومبارك، ظل حتى النفس الأخير في مواجهة الظلم. فعانى أمام خصم لا يعرف شرف الخصومة ولا أخلاق الخلاف، من الحرمان من وجود أبنائه علاء وسناء إلى جانبه في أيامه الأخيرة. وظل صامدًا يقاوم المرض والاضهاد حتى تحررت نفسه أخيرًا ليودّع قيمه ومبادئه وصية لكل المناضلين، في الوقت الذي يتراجع فيه الأمل بين المناضلين. يبعث صمود سيف وصلابته الأمل من جديد في كل المناضلين. فوضاعة الخصم لم تنل لحظة من قامته العالية. وسجن أبنائه ومرضه واجتماع كل أسباب اليأس والإحباط لم توهن عزيمته.

الاشتراكيون الثوريون إذ يتوجهون بالعزاء لأسرة أحمد سيف الصغيرة؛ المناضلة ليلى سويف وعلاء ومنى وسناء، فإنهم يتوجهون بالتعازي لأسرة سيف الكبيرة التي تضم كل المناضلين من أجل الحرية والعدالة، وكل من يعانون من الظلم والاضطهاد، وكل من عرف أحمد سيف وقدره حق قدره.

وإذ نودِّع الرجل الذي ناضل من أجل الحرية والعدالة فإننا نتعهد مع كل المناضلين بحفظ وصيته والعمل على إكمال رسالته ومسيرته التي بدأها.

الاشتراكيون الثوريون
28 أغسطس 2014