بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان جبهة طريق الثورة (ثوار)

الثورة على الظلم حياة

للذين لن يعتادوا الذل، ولن يقبلوا بالموازين المختلة.. للذين آمنوا بأن هناك عالم أفضل ممكن؛ أكثر ورحابة، وأكثر رحمة، ولسنوات بشروا بهذا الحلم، وانتظروا الملايين تقتنع بإمكانية الخلاص الجماعي.. للذين اقتحموا السماء وطاروا من النشوة في الميادين.. للذين أصبحت حياتهم هي المسيرات والأقسام والنيابات والمحاكم والسجون والمشارح وسرادقات العزاء.. للذين حاولوا، وأصابوا وأخفقوا، وأبدا لم يتوهوا عن الحق.. للذين لم يسقطوا أبدا في فخ الهوية المنصوب، لأنهم يعرفون أن ما يفرق البشر هو الاستغلال والاستبداد وليس الدين ولا الجنس ولا العرق.. للذين لم يقيموا التحالفات من أجل تحقيق مكاسب ذاتية، لأنهم يعرفون أن حليفهم الحقيقي هو الناس، الناس التواقة للعيش والحرية والعدالة، ويعرفون أن العدو هو من يحرم الناس من العيش والحرية والعدالة.. للذين لم يبيضوا وجه انقلاب ولا سهلوا على العسكر مهمة الاستيلاء على السلطة، لأنهم يعرفون أن حق التغيير والثورة هو للناس وحدها مهما كان فشل وانتهازية الحكام.. اليوم، وفي لحظة تغري بالإحباط والعدمية، نناديكم، ونشد على أياديكم، نناديكم لأننا نقدر قيمة الفرز الذي حدث فنقدر قيمتكم، ونعلم أننا لو لم نستفد من كل مسعانا إلا هذا الفرز لكان أيضا خير.

نناديكم وكلنا أمل أن يتحول من اجتازوا الاختبارات إلى نواة مرنة قادرة على البقاء في وقت الشدائد، وقادرة على جذب المنهكين والمترددين عندما تُفتح صفحة جديدة تعيد للناس يقينها بأن التغيير لن يتم إلا على أيديها.

نؤمن أن الثورات لها دورات كالبحار؛ المد يعقبه جزر، والجزر يعقبه مد. وإن كانت الثورة المضادة الآن في وضع المنتصر، قادرة على قمع الاحتجاجات، وإخراس الأصوات، والانتقام من كل من تجرأ يوماً فوقف في وجه الظلم، فالقمع لم يحمِ مستبدا إلى الأبد.

نعلم أننا جزء من كل، وأننا – كغيرنا – نتعثر. لكننا نحاول، وندعوكم لتحاولوا معنا يدا بيد.

• شاركونا الحوار حول الأخطاء والإمكانيات، حول المواقف والاستراتيجيات والتكتيك من خلال مدونة “حوار الثورة”.

• تابعوا فعالياتنا وحملاتنا ومواقفنا من خلال صفحة “ثوار” على الفيسبوك. انضموا لنا، شاركونا، قدموا لنا النقد – فالانتقال خطوة للأمام مرهون بهذا التفاعل.

اليوم، ونحن نعظم شهداءنا، ونمجد مصابينا ومعتقلينا، نُذَكِّر أنفسنا ونُذَكِّركم بأهدافنا المشتركة التي نتعهد بعدم التوقف لحظة عن محاولة تحقيقها:

• الديمقراطية الحقيقية التي تتجاوز ديمقراطية الصناديق، والتي تقوم على توفر الخيارات الحقيقية، والمعلومات الحقيقية، وعلى صيانة حق التنظيم والإضراب والتظاهر والتجمع بلا قيد أو شرط.

• العدالة الاجتماعية الحقيقية التي تقوم على التوزيع العادل للثروات والموارد، وحماية مصلحة الفقراء، وتقييد جموح السوق وفساد الكبار ومنع الاحتكار.

• الحرية الحقيقية التي تتجاوز الحرية السياسية بمعناها الضيق، والتي تقوم على صيانة الجسد من الاعتداء البدني والنفسي، وعلى إقرار كل الحريات المدنية والشخصية، من حرية الاعتقاد إلى حرية الرأي والتعبير إلى حرية الاختلاف والتنوع.

• الإصلاح الحقيقي الذي يتجاوز تغيير بعض الوجوه على رأس مؤسسات الدولة من جيش إلى شرطة إلى إعلام إلى قضاء، والذي يقوم على تغيير بنيان هذه المؤسسات لتوجيهها ناحية مصالح سواد المواطنين.

• القصاص الحقيقي الذي يتجاوز الإجراءات الشكلية، والذي يقوم على إقرار نظام عدالة انتقالية شامل وحاسم يضع كل من أجرم في حق الشعب موضع مساءلة جادة.

الثورة ليست لنا ذكرى؛ هي شرف وحياة.

جبهة طريق الثورة (ثوار)
25 يناير 2015