بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

في يناير 2015: الدولة مسعورة.. والثوار يقاومون

الاشتراكيون الثوريون

جاءت الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير لتشهد مجزرة جديدة وسقوط عشرات القتلى ومئات المصابين، كانت سندس في الإسكندرية وشيماء في القاهرة على رأس القائمة لضحايا نظام هو الأكثر دموية في تاريخ مصر الحديث، لتضم القائمة في اليوم التالي عشرات الشهداء ومئات الجرحى سالت دماؤهم في طول مصر وعرضها.

النظام ودولته الأمنية استعدوا لذكرى ثورة يناير بحشد أكثر من مائتي ألف من قواتهم. ومع كل هذا العدد والعتاد، يظهر النظام مرعوبا فيطلق النار على وقفة احتجاجية سلمية تحمل الورود، ويطلق كلابه المسعورة في الشوارع على كل من يرفع صوتا بالهتاف ضده فيقتل البنات والأطفال.

وبعد عام ونصف من تفويض السيسي، يتأكد الجميع – بمن فيهم من خدعتهم شعاراته لفترة – من حقيقة نظام الثورة المضادة وتحالف العسكر والداخلية مع أذرعتهم الإعلامية التي تتلقى الأوامر من الجهات السيادية، مستغلين باقي أجهزة الدولة من أجل القضاء على ثورة يناير وأهدافها وذكراها في عقول المصريين؛ فيناير مازالت بالنسبة لهم الدرس القاسي الذي لن ينسوه وسيقاتلون بكل عنف حتى لا يتكرر.

النظام الاستبدادي الفاشل يدرك أنه لم ولن يستطيع تحقيق أي من مطالب الجماهير أو احتياجاتها، بدءا من الاستقرار والأمان وحتى الحرية والعدالة الاجتماعية. كما يعلم أن ثقة الجماهير في نفسها قد زادت بعد الإطاحة برئيسين والمجلس العسكري، لذلك يسعى بهذا القمع الدموي المجنون لتخويف الجميع ومنع أي صوت معارض وتشويهه.

لقد جاء استشهاد الزميلة شيماء الصباغ، بخرطوش أطلقته الشرطة من على بعد أمتار، ليجعل منها أيقونة أخرى لثورة يناير، كما كان خالد سعيد أيقونة انطلاقها. وإننا نثمّن ضغوط شباب القوى والأحزاب المكونة للتحالف الديمقراطي على قياداتها من أجل تبني المطالب التالية كشرط للعودة لمسار العملية السياسية:

– إقالة وزير الداخلية وإعادة هيكلة جهاز الشرطة.
– الإفراج عن كل سجناء الرأي وتعديل قانون التظاهر.
– التحقيق العاجل والشفاف في مقتل شيماء الصباغ.
– مراجعة قانون الانتخابات البرلمانية وتقسيم الدوائر.

هذه المطالب نراها تمثل الحد الأدنى التي يجب أن يلتف حولها كل المؤمنين بثورة يناير لمنع أي محاولات للمساومة أو الالتفاف عليها من قبل المنبطحين الذين قد يلهثوا وراء فتات النظام وصفقاته.

كما ندعو كل القوى الثورية للاصطفاف من أجل تحويل تلك المطالب لمعارك على الأرض في الأحياء الشعبية ومواقع العمل والجامعات، لفضح هذا النظام القمعي المعادي للجماهير والثورة، يسجن الثوار ويبرئ مبارك ورجاله، ويقتل المعارضين بدم بارد، كما ينظم الانتخابات بطريقة تضمن سيطرة رجال الوطني واللواءات المؤيدين للسيسي على البرلمان، وترتفع الأسعار في عهده بصورة غير مسبوقة بعد رفع الدعم عن الطاقة، فتباع أنابيب الغاز بستين جنيها وأكثر للفقراء، وتغيب العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، وينهار التعليم والصحة والمرافق. وتنهار معهم شعبية الجنرال تدريجيا، حتى شماعة “الحرب على الإرهاب” لم تعد تشفع له.

الجماهير التي فجرت ثورة يناير هي الوحيدة القادرة على الإطاحة بنظام الاستبداد الحالي.. فلنكن معها وفي القلب من نضالاتها.

ولنثق في الجماهير وفي أنفسنا وفي انتصار ثورتنا.. قدر رعب النظام من صوتنا وقدر محاولاته المستميته لكسر إرادتنا.

المجد للشهداء .. النصر للثورة .. العار للقتلة

الاشتراكيون الثوريون
27 يناير 2015