بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

“القسام مش إرهاب”.. افتحوا معبر رفح وإنهوا حصار غزة

يأتي حكم محكمة الأمور المستعجلة أمس السبت باعتبار كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، “منظمة إرهابية”، كحلقة جديدة في سلسلة هجوم النظام المصري على المقاومة الفلسطينية وأهالي غزة.

وبعد يوم واحد من الحكم المخزي، يصل وفد إسرائيلي القاهرة اليوم الأحد لبحث تزويد مصر بالغاز الطبيعي ويستمر التطبيع الاقتصادي والتنسيق الأمني للعمليات في سيناء مع العدو الصهيوني، مع التوسع في الاعتقالات العشوائية والعقاب الجماعي لأبناء سيناء، وهدم مدينة رفح المصرية بالكامل وتهجير أهلها.

وكالكلاب المسعورة، أطلق نظام السيسي “خبراءه الإستراتيجيين” ومقدمي البرامج المقربين من أجهزة الأمن في القنوات التلفزيونية الحكومية والخاصة، والأقلام الصفراء في الصحف، تهاجم كتائب القسام وقطاع غزة المحاصر.

التحريض ضد الشعب الفلسطيني هواية للإعلام المصري منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد في عهد السادات، واستمرت محاولات شيطنة المقاومة طيلة سنوات حكم مبارك، ولا ننسى بأن عداء مبارك للمقاومة الفلسطينية وصل إلى السماح لتسيبي لفني وقادة العدو بإعلان الحرب على غزة من القاهرة نفسها في 2008.

ولكن التحريض ضد الشعب الفلسطيني وصل لأبعاد غير مسبوقة بعد اندلاع ثورة 25 يناير. فلا يمر يوم دون أن يلصق النظام والإعلام كافة التهم والشرور بالفلسطينيين، من قتل المتظاهرين في ميدان التحرير إلى التجسس والتورط في عمليات إرهابية ضد الجيش والشرطة والمدنيين في سيناء وغيرها.

ولم يحدث في أي مرة أن قدم النظام دليلا ماديا واحدا على تورط كتائب القسام أو فصائل المقاومة في أعمال عنف على الأراضي المصرية، وتُركت الساحة لمخابيل الإعلام أمثال أحمد موسى وتوفيق عكاشة وأماني الخياط وغيرهم يلقون باتهاماتهم يمينا ويسارا دون حساب مساندين إسرائيل بكل وقاحة في حربها على غزة. وتحول الأمر لما يقرب المسرحية الهزلية بتوجيه اتهامات لقيادات قسامية بالتورط في عمليات بسيناء بعد شهور أو سنوات من استشهادهم على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي!

نظام السيسي الذي قدم نفسه في بداية الانقلاب كـ”ناصر جديد” يقاوم أمريكا وإسرائيل في المنطقة ما هو إلا أكذوبة كبيرة، و”مسافة السكة” التي تشدق بها ليست سكة القدس بل سكة النفط والزج بالجيش المصري في أجندات إقليمية برعاية السعودية والإمارات وبمباركة أمريكا وإسرائيل.

إن الاشتراكيين الثوريين يدينون حكم المحكمة ويطالبون بوقف حملة التحريض المتواصلة ضد المقاومة الفلسطينية ليلا نهارا في وسائل إعلام النظام. نعم، لدينا اختلافاتنا السياسية والفكرية مع حركة حماس، ولكننا نؤيدها بدعمنا النقدي غير المشروط في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وفي مواجهة الأنظمة العربية التي تحاول خنق وتجويع الشعب الفلسطيني في غزة ومخيمات الشتات لصالح إسرائيل وأمريكا.

ونطالب بفتح معبر رفح فورا لمرور البشر وحركة البضائع وانهاء الحصار والتجويع المعتمد من النظام المصري ضد القطاع، وتعويض أهالي مدينة رفح المصرية وإعادة بناء المدينة والتوقف عن خطط توسيع المنطقة العازلة العبثية.

الاشتراكيون الثوريون
1 فبراير 2015