بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان مكتب عمال الاشتراكيين الثوريين: نعم لأوسع جبهة ضده

لا لقانون تشريد موظفي الحكومة

يستمر السيسى ونظامه فى سياساته المعادية للعمال والفقراء على أرض هذا الوطن فيطلق، كل يوم وبلا رقيب، ترسانة من القوانين التي تخدم رجال الأعمال وتقيد الحريات وتذبح العمال بدم بارد.

ولم يكن مشروع قانون العمل الجديد، الذي يتهيأ النظام لإصداره بآخر ألاعيبه، بل أصدر قبيل مؤتمر التسول الاقتصادي قانون الخدمة المدنية رقم 18 لسنة 2015، دون عمل أي حوار مجتمعي أو حتى عمل لجان كرتونية من التي اعتاد عليها، وبالطبع في ظل غيبة البرلمان.

هذا القانون الذي يهدف، بشكل واضح، إلى تشريد الموظفين، نحو 7 ملايين موظف، والذين كانوا هدفا للهجوم، منذ أيام المخلوع مبارك، ولكن ثورة يناير عرقلت مشاريع رجال جمال مبارك حينذاك، فالقانون الجديد يطلق يد الدولة في الفصل، دون أي رادع، فقد بات سلطة تقديرية للمؤسسة دون الرجوع إلى أحد.

وتنص المادة (27) من القانون على أن “يُعرض أمر الموظف الذي يُقدم عنه تقريران سنويان متتاليان بمرتبة ضعيف على لجنة الموارد البشرية وإذا تبين بعدها أنه غير صالح للعمل، اقترحت اللجنة فصله من الخدمة مع حفظ حقه في المعاش”.

ولا يتوقف الأمر عند هذ الحد بل أن المادة (28) “تنتهي لعدم الصلاحية للوظيفة خدمة شاغلي وظائف الإدارة العليا والتنفيذية الذين يُقدم عنهم تقريران متتاليان بمرتبة أقل من فوق المتوسط من اليوم التالي لتاريخ صدور آخر تقرير نهائي مع حفظ حقه في المعاش”.

كما يستخدم القانون الفاظا فضفاضة ككرامة العمل وغيرها مما تفتح المجال واسعا أمام فصل وتشريد العمال بالقانون.

كما إنه يدفع الموظفين الى مقصلة المعاش المبكر، كما تم مع عمال القطاع العام، ويحمل هيئة التأمينات والمعاشات كلفة الموظفين الخارجين على المعاش، مما يؤثر على مقدار المعاشات التى يتقاضاها الموظفين.

ويتعدى القانون كذلك على الحريات النقابية داخل الجهاز الحكومي، ويعصف بمبدأ تكافؤ الفرص في التعيين، فالاستثناءات وضمان أماكن للمحاسيب والمقربين من دوائر الحكم، حدث ولا حرج، من مصابي العمليات الأمنية وخلافه.

ويضرب القانون بعرض الحائط بأحد مطالب الثورة، من حد أدنى وأقصى للأجور، ويفتح الباب واسعا أمام استثناء أجهزة الدولة كالنيابة والجيش والشرطة وغيرها.

قانون يخدم الفساد المستشري في الجهاز الحكومى،ويضمن مكانا للمرضى عنهم والمقربين والمحاسيب.

قانون كل ما يشغل بال واضعوه هو تصفية موظفى الحكومة اسوة بما فعله بقطاع الاعمال، ولتذهب كل مصالح عمال هذا الوطن المنكوب الى الجحيم.

ولذلك نؤكد رفضنا لكل هذه القوانين التي تخدم السلطة وطبقتها الحاكمة، وندعو كل شرفاء هذا الوطن للعمل معا من أجل الضغط لوقف إصدار اللوائح التنفيذية للقانون الجديد قبل فتح حوار واسع مع القوى العمالية والسياسية، وهو ما لن يتحقق إلا بضغوط الموظفين أنفسهم وإظهارهم للغضب في مواقع عملهم، ومعهم كل القوى النقابية والعمالية والسياسية المنحازة للعاملين بأجر.

مكتب عمال الاشتراكيين الثوريين
28 مارس 2015