بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

عودة إلى الشارع.. يسقط حكم العسكر

رغم القمع والاعتقالات وقانون منع التظاهر، خرج اليوم الآلاف من المتظاهرين احتجاجًا على تسليم الديكتاتور العسكري السيسي جزيرتي تيران وصنافير لأسياده في الخليج. وقد اتسعت شعارات المتظاهرين على مصراعيها لتتجاوز قضية الجزيرتين، فتعالت الهتافات من الحرية والعدالة والإفراج عن المعتقلين، إلى رحيل السيسي وإسقاط حكم العسكر.

تعاملت قوات الأمن بهمجيتها وبطشها المعتادين مع المتظاهرين، ففضت أغلب المظاهرات بالخرطوش وقنابل الغاز، واعتقلت العشرات من المتظاهرين في القاهرة وفي الإسكندرية والدقهلية والسويس والإسماعيلية والبحيرة وغيرها. وتستمر الحملات الهمجية لاختطاف الشباب من الشوارع في محيط وسط القاهرة. مطلبنا الأول هو الإفراج الفوري عن هؤلاء المعتقلين، وعن كافة المعتقلين في سجون العسكر، لابد من التضامن والدفاع عنهم بكل السبل الممكنة ضد ما يتعرضون له من انتهاكات.

لكن اليوم، ولأول مرة منذ حوالي عامين، يكسر الآلاف حاجز الخوف والقمع ومصادرة النظام للشارع وللمجال العام، ويفتحون شقًا بهذا العمق في الجدار الصلب الذي بناه السيسي ونظامه منذ الانقلاب العسكري في صيف 2013 وما تلاه من مجازر وجرائم في حق الشعب المصري وحريته. لقد ضرب اليوم الآلاف من المتظاهرين عرض الحائط بقانون منع التظاهر، ذلك القانون القمعي الذي تزج السلطة الحاكمة آلاف المعتقلين في السجون بموجبه. وهذا بالتأكيد هو أكبر مكاسب اليوم.

اليوم نبدأ بداية جديدة في الحركة الجماهيرية لم يتوقعها السيسي ونظامه، وستشهد تطورًا كبيرًا مع انضمام آلاف أخرى لها، خاصةً مع الضغوط الاقتصادية والسياسية التي لا يبدو أن أزمة النظام يمكن أن تدفعه سوى إلى تصعيدها. لن يفلت السيسي بجرائمه من قتل واعتقال وتعذيب عشرات الآلاف، وقمع الحريات والإفقار، وسرقة أملاك الشعب من ثروات وأراضي وبيعها.

هذا هو الوقت المناسب لاستكمال المعركة ضد نظام الديكتاتور الهمجي، خاصةً في ظل الأزمة العنيفة التي تحيط به على كافة الأصعدة، اقتصاديًا وسياسيًا ودوليًا. لنستكمل المعركة من أجل إسقاط قرار التنازل عن الجزيرتين، والبناء على هذه المعركة لكسر هذه السلطة وإسقاط حكم العسكر. لنجعل من الاحتجاجات الواسعة التي شارك فيها الآلاف اليوم انطلاقة جديدة للحركة الجماهيرية، تفتح فيها قضية الجزيرتين الأبواب المغلقة في قضايا النهب الاقتصادي والتقشف، والاستبداد السياسي والتعذيب والاعتقالات، والتحالف القذر مع ممالك الرجعية والثورة المضادة في الخليج.

موعدنا 25 أبريل.. ولنرفع شعارات الحرية للمعتقلين، والعدالة للفقراء والمقهورين، وتيران وصنافير ملك الشعب.

الاشتراكيون الثوريون
15 أبريل 2016