بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

في ذكرى يناير.. المقاطعة الإيجابية طريقنا لمواجهة الديكتاتور

مثلما أعلنت حركة الاشتراكيين الثوريين مبكرًا خوض الانتخابات الرئاسية ضمن حملة خالد علي، كإحدى آليات النضال ضد سياسات الثورة المضادة ونظامها، أعلنَّا مع الحملة الانسحاب من الانتخابات كآليةٍ أخرى لاستكمال النضال ضد نفس السياسات.

لقد ناضلت الحملة في وقتٍ قصيرٍ من أجل جمع قوى المعارضة المناضلة ومحاولة صياغة برنامج تتوافق على النضال من أجله، وحشدت المئات بل والآلاف من الشباب خلف هدف التغيير وتمكَّنت في وقتٍ قياسي من فتح مسار للعمل وخلخلة حالة الركود والجمود التي خلقتها سلطة الثورة المضادة.

وبعد أن أكَّدَت ممارسات السلطة أنها لن تسمح بأي هامشٍ للعمل السياسي في الانتخابات الرئاسية، ولن تسعى حتى لاستيفاء أبسط أشكال العملية الانتخابية، قرَّرت الحملة عبر آلياتها الديمقراطية الانسحاب كموقفٍ نضالي تفضح به انتخابات السلطة الهزلية وترفض المضي في الدور الذي يريده لها نظام مستبد، متمسكةً بدورها الذي أراده أعضاؤها منذ اللحظة الأولى وهو حشد القوى المناضلة ضد سياسات الاستبداد والإفقار.

إن نضال أعضاء الحملة ومكوناتها السياسية لم يبدأ مع الحملة الرئاسية، ولكن كانت حملة “طريق لبكرة” حلقةً من حلقات النضال ضد سياسات الاستبداد والاضطهاد والتنازل عن الأراضي المصرية والإفقار والغلاء التي اتبعتها السلطة منذ عام 2013. ورغم ما واجهته الحملة وأعضاؤها منذ اللحظة الأولى للتفكير في خوض الانتخابات من اعتقالات جماعية لأعضاء الحملة ومؤيديها وتلفيق القضايا والتضييق عليها في كل التفاصيل، فقد عملت الحملة من أجل حشد من ناضلوا ضد التنازل عن تيران وصنافير، وضد اقتحام نقابة الصحفيين، وضد التواطؤ مع إسرائيل وأميركا على تصفية القضية الفلسطينية، ومن وقفوا وسط صفوف الطبقة العاملة والفقراء للنضال ضد سياسات صندوق النقد الدولي، ومن وقفوا ضد سياسات القمع والتعذيب وتصفية المعارضين وتكميم الأفواه ومصادرة أي مساحة لحرية التعبير، وكل من ناضلوا ضد سياسات القمع والاستغلال والاستبداد. وانسحاب الحملة من الانتخابات لا يمكن إلا أن يكون استمرارًا في النضال على نفس الطريق واستكمال ما أنجزته الحملة بالفعل.

إن “طريق بكرة” الذي بدأته الحملة وخطت فيه أولى الخطوات، يجب استكماله عبر الحفاظ على التوافق الذي حقَّقَته بين مختلف القوى المناضلة وحشد المزيد من القوى عليه، وتطوير البرنامج الانتخابي ليصبح برنامجًا مطلبيًا تتسلَّح به الحركات الرافضة لسياسات النظام، والاستمرار مع المئات والآلاف من شباب الحملة ومتطوعيها في آليات النضال والعمل ضد انتخاباتٍ هزلية، وفضح كل خطواتها، ابتداءً من الإنجازات الوهمية التي أعلنها السيسي في مؤتمره، وحتى غياب التنافس وشراء التوكيلات وتصفية أي محاولة لتغيير المشهد الهزلي، وكل ما تذخر به الانتخابات الهزلية من مظاهرِ استبدادٍ لا يجتهد النظام حتى في إخفائها.

وفي الذكرى السابعة لثورة يناير يُؤكِّد الاشتراكيون الثوريون مجددًا الاستمرار في النضال بكل الآليات والأشكال ومع كل المناضلين لما انطلقت من أجله الثورة، ويُؤكِّدون أن الانسحاب من الانتخابات الرئاسية ليس انسحابًا من النضال، بل إصرارًا عليه، مثلما كان خوض الانتخابات آليةً للنضال، وليس رهانًا على عمليةٍ هزليةٍ يديرها نظامٌ مستبد، وأن الخطوات التي قطعتها حملة “طريق لبكرة” ليست سوى بدايةٍ لطريقٍ تسير فيه القوى المناضلة سويًا لتُحقِّق ما هتفت به ثورة يناير قبل سبع سنوات “عيش، حرية، عدالة اجتماعية”.

الاشتراكيون الثوريون
25 يناير 2018