بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

قاطعوا التجديد للجنرال.. قاطعوا الانتخابات الرئاسية

الكثير من الغبار أثارته معركة الانتخابات الوهمية التي فشلت سلطات الثورة المضادة بجدارة في إخراجها بالشكل الذي تريده، فمن حالة طوارئ تخيم على أجواء الانتخابات، لمنافسة وهمية لم تتمكن حتى من استيفاء الشكل، لملاحقة واعتقال كل من يدعو لمقاطعة المسرحية.

لا تعدو الانتخابات الهزلية كونها إحدى حلقات حكم السيسي الذي اعتمد منذ الانقلاب العسكري صيف 2013 علي فرض هيمنته عن طريق القمع الأمنى بحجة مكافحة الإرهاب، والحفاظ علي الدولة. دولته الرأسمالية القمعية التي تعتقل وتخطف وتقتل أي صوت معارض وتصفي المصانع، وتبيع الآراضي للسعودية.

دولته التي تصفي أي معارضة محتملة، حتي لو كان من داخلها (سامي عنان وشفيق)، دولته القائمة علي وعود كاذبة بالأمن والآمان، بينما لا تقدم بالفعل سوى تدهور الأحوال المعيشية والغلاء الفاحش للأسعار، وتراجع الأجور، وانهيار الصحة والتعليم، للملايين من الفقراء والكادحين.

يحل موعد التجديد للسيسي في ظل غياب أي بدائل، فقد حرص الجنرال علي فرض هيمنته الإعلامية والأيدولوجية أيضا فقد قضي علي أي بدائل قد تكون مطروحة،إماا بالقتل، أو بالسجن أو التخويف، فمشروعه قائم علي التخويف والقمع، واستمراره مستحيل في ظل أي هامش ديموقراطي.

وهنا يبقي السؤال ما العمل في ظل هذه الأجواء؟

والإجابة ليست سهلة بالمرة ولكنها ضرورية، فمع غلق كافة المساحات ومصادرة كل فرصة للعمل العام سواء سياسي أو اجتماعي أو حتى خيري، تصبح كل معركة مهما كانت بسيطة هامة وضرورية سواء لفتح مساحة في المجال العام، أو للإبقاء على صوت النضال مهما كان ضعيفا.

كل معركة الآن في النقابات المهنية والعمالية والاتحادات والجمعيات والروابط، وكل محاولة لتنظيم جماعة أو فئة على أساس ديموقراطي من أجل الدفاع عن المصالح الجماعية، هي معركة من أجل فتح المجال العام وخلق فرصة للنضال مهما كانت ضئيلة.

على كافة القوى المناضلة اليوم محاولة انتزاع كل مساحة ممكنة للعمل العام مساحة سواء في النقابات أو الجامعات، أو الأحياء، فالوضع القائم مهما كان قاسيا، إلا أنه غير قابل للاستدامة، وفتح مساحات للعمل الديموقراطي والنضال الاجتماعي هو الطريق الأهم الآن لتغيير هذا الوضع

قاطعوا التجديد للجنرال، قاطعوا الانتخابات الرئاسية، لنناضل لكسب أرض جديدة.

الاشتراكيون الثوريون
26 مارس 2018