بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

رسالة غزة لحكام العرب: يسقط انبطاحكم

باتت غزة رمزًا للعزة بلا منازع، واستطاع الشعب الفلسطيني الحفاظ على ثورته، واستحقت القضية الفلسطينية أن توصف بأنها بوصلة المقاومين والثوار.
وكعادته، أحيى قطاع غزة فضيلة المقاومة، بعد أن حاول الحكام العرب قتلها باستقبال نتنياهو أو زيارته في تل أبيب، أو التصريح، في المحافل الدولية، بأن الاحتلال حليف وعلينا كشعوب عربية تقبله ومد جسور السلام الدافئة معه، وواجه مقاومو القطاع تسللًا صهيونيًا، نفذته قوة تابعة لجيش الاحتلال، أول أمس، داخل حدود القطاع، واندلع على إثر ذلك اشتباكات تدخل فيها الطيران الحربي الإسرائيلي وقُتل فيها 7 فلسطينيين، بينهم قيادي بكتائب القسام، وضابط في جيش الاحتلال. وفي تطور للأمر، أطلقت الفصائل الفلسطينية مئات الصواريخ والقذائف على الكيان الصهيوني، لترد الأخيرة بغارات موسعة استهدفت 150 موقعًا على الأقل في غزة، شمل منشآت لكتائب المقاومة وقناة الأقصى التابعة لحركة حماس.

لم يستسلم القائد بكتائب القسام نور بركة ورفاقه للقوة الصهيونية، التي أرادت اختطافه أو اغتياله، وبادلوهم الرصاص حتى قتلوا ضابطًا صهيونيًا، وطاردوا القوة المهزومة حتى حدود القطاع مخالفين بذلك نهج الاستسلام الذي انتهجته الأنظمة العربية، كما لم تتهرَّب المقاومة من واجب الدفاع عن الأرض والرد على القصف الصهيوني قصفًا بقصف، فأمطرت الصهاينة في المغتَصَبات بالصواريخ، واستهدفت حافلة للجنود فأصابت منهم عددًا، مخالفة بذلك طريق الانبطاح الذي تحاول هذه الأنظمة العربية فرضه على شعوبها وعلى المقاومة الفلسطينية.

لازالت المقاومة الفلسطينية وأنصارها يشقُّون طريقًا آخر غير طريق أبو مازن، فالصواريخ التي انطلقت من غزة دعمتها مظاهرات الضفة الغربية، وكأن فلسطين من شرقها لغربها تعلن أنه لا سبيل آخر غير سبيل المقاومة، وأن الإملاءات الأمريكية التي تقبلها السلطة الفلسطينية ورئيسها أبو مازن مرفوضة، كما أن استجداء تدخل الأمم المتحدة وحكام العالم المستبدين وأنظمتهم القمعية المستغلة والاحتلالية لن تجدي نفعًا. يمكن مواجهة الاحتلال فقط عبر مقاومة شعبية مسلحة تحظى بدعم جماهيري واسع، قد تصل إلى انتفاضة مسلحة تعم كافة الأراضي الفلسطينية.

وكعادتها دائمًا، تكشف المقاومة حقيقة دور السيسي، عراب الاستسلام والتطبيع، فبمجرد أن أعلن العدو الصهيوني أن صواريخ المقاومة أصابت حافلة لجنود الاحتلال، وأنها أقلقت مضاجع المستوطنين في مغتَصَبات عسقلان وأشكول وكيسوفيم، بل وقتلت بعضهم وأصابت آخرين، مما جعل نتنياهو يقطع رحلته إلى فرنسا، هرول نظام السيسي للمساعدة في إنقاذ مسار الاستسلام، الذي اتفق عليه حكام العرب، فتدخل لفرض التهدئة.

والاشتراكيون الثوريون وهم يؤكدون أن المقاومة حق لكل الشعوب المستضعفة، يجددون دعوتهم للشعب المصري لإعلان رفضه دعوات حكام العرب، وعلى رأسهم السيسي، للتطبيع مع الكيان الصهيوني، وإعلان البراءة من اتفاقيات العار المبرمة مع الاحتلال كاتفاقيات كامب ديفيد والكويز وعقود توريد الغاز وغيرها، كما يطالبون القوى السياسية والثورية بالاصطفاف خلف الشعب الفلسطيني دعمًا لقضيته العادلة، وتنظيمًا لصفوف الشعب المصري، من خلال إحياء لجان مقاطعة الكيان الصهيوني ودعم المقاومة.

الاشتراكيون الثوريون
14 نوفمبر 2018