بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

رحيل مبارك الثاني لن يكون الأخير

الاشتراكيون الثوريون

شاءت الأقدار أن يكون يوم رحيل مبارك عن العالم في فبراير نفس شهر رحيله عن السلطة قبل تسع سنوات.

السنوات التسع التي مرت بعد إطاحة ثورة يناير به من السلطة أثبتت أن الأعوام الثلاثين التي قضاها في الحكم كحاكم مطلق للبلاد خلقت لسلطة مبارك جذورًا عميقة في الحياة السياسة في مصر.

فسحق كل أشكال المعارضة لمدة ثلاثة عقود وتدجين الحياة السياسية قد مهَّد الأرض للديكتاتورية العسكرية من بعده، فجاء حكم السيسي كنسخةٍ أكثر تطرفًا من ديكتاتورية مبارك.

سياسات الإصلاح الاقتصادي التي طبقها مبارك على استحياء وبالتدريج، طبقها السيسي بسرعة غير مسبوقة ليرفع بها نسبة الفقراء في مصر لثلث السكان حسب البيانات الرسمية للدولة. وسياسة محاصرة المعارضة وتدجينها التي اتبعها مبارك تحوَّلَت على يد السيسي إلى سياسة القضاء على المعارضة وسحقها تمامًا. وسياسة التحالف مع أمريكا وإسرائيل حولها السيسي إلى تبعية عمياء ليس لأمريكا وإسرائيل فقط وإنما حتى لمراكز المال في الخليج وصولًا إلى التخلي عن أراضي مصرية للسعودية.

لا تقلِّل جرائم السيسي من جرائم مبارك، فجريمة ثلاثين عامًا من الحكم المطلق للديكتاتور هي التي صنعت الديكتاتور الجديد على نحو أسوأ.

وإذ يرحل مبارك اليوم عن الحياة بعد رحيله أمس عن السلطة فإن الرحيل الأخير لمبارك هو رحيل تركته الثقيلة من سياسات الاستبداد والإفقار والتبعية عن البلاد حتى يتسنى بناء مجتمع ينعم بالحرية والعدل.

الاشتراكيون الثوريون
25 فبراير 2020