بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

أيام أكتوبر المجيدة

عبرت المقاومة الفلسطينية في اليوم الثاني من حرب أكتوبر المجيدة الى الأراضي المحتلة منذ عام 1948. وتحت رشقات الصواريخ التي وصلت الى 5000 صاروخ، دخلت المقاومة برا وبحرا وجوا الى البلدات والمستوطنات المتاخمة لقطاع غزة لتأسر العشرات من الاسرى الاسرائيليين بينهم اللواء نمرود آلوني قائد فرقة غزة في الجيش الإسرائيلي وتخلف وراءها عشرات القتلى و545 جريحا بينهم 70 في حالة خطرة وحرق دبابة والاستيلاء على عدة اليات للعدو حتى كتابة هذه السطور.

محمد الضيف قائد كتائب القسام التابعة لحركة حماس في كلمة له عن بدء “عملية طوفان الأقصى” لوضع الحد للانتهاكات الإسرائيلية في القدس والمسجد الأقصى ويشدد على “أن الأوان آن لتتحد كل القوى العربية والإسلامية لكنس الاحتلال”. هذا الهجوم التي قامت به المقاومة بعد سيطرتها على عيون المخابرات الإسرائيلية في غزة لدرجة العجز تسبب في هلع وصدمة داخل الكيان الصهيوني، ولأول مرة تغير المقاومة قواعد اللعبة وتبادر هي بالهجوم بدلا من أن تكون في موقع الدفاع.

لفهم دوافع هجوم المقاومة يجب ان ندرس السياق الاوسع الذي قامت من خلاله. فعلى مر العقود تحمل الشعب الفلسطيني وخصوصا في غزة الحصار الإسرائيلي الذي فرضته على السلع وتحرك الأشخاص. هذا الحصار تسبب في صعوبات سياسية واقتصادية واجتماعية مما أدى الى معدلات عالية من البطالة والفقر وتقييد الوصول الى الخدمات الأساسية من وقود وكهرباء ومعدات طبية. وبالإضافة لهذه الصعوبات واجه الفلسطينيون في الضفة وفي القدس بالتحديد إجلاء قسري واستيلاء على أراضيهم لتوسيع المستوطنات مما خلق أرضية خصبة لغضب شعبي على الاحتلال والسلطة الفلسطينية التي لم توقف التنسيق الأمني لالتزامها باتفاق أوسلو المنهار.

لكن هذا الهجوم ليس فقط للجم الانتهاكات الإسرائيلية وتنسيق السلطة الفلسطينية لكنه رسائل الى شعوب المنطقة والصديقة على إحياء الامل في المقاومة وفرملة جنوح الأنظمة العربية الى التطبيع مع الاحتلال. أن هجمات المقاومة اليوم وعلى الرغم من توقعنا برد الفعل الذي غالبا سيلحق اضرارا كبيرة على الفلسطينيين لكن قواعد اللعبة تغيرت وحان الان وضع ملف التحرير على طاولة وحدة كل الفصائل الفلسطينية والشعوب الصديقة للتخلص من هذا الاحتلال والأنظمة العميلة التابعة لها.

الاشتراكيون الثوريون