بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

أول مطلب للجماهير قفل سفارة وطرد سفير

المجازر تتواصل في غزة.. النظام المصري ليس لديه إلا الإدانة
اطردوا السفير الإسرائيلي الآن

مجزرةٌ أخرى يرتكبها العدو الصهيوني ضد أهالي غزة بالقصف المتعمد لمستشفى الأهلي المعمداني، التي كانت مكتظة بالمصابين جراء الإجرام الإسرائيلي، ليسقط أكثر من 500 شهيد، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، إضافةً إلى عددٍ كبير من المصابين.

لطالما استهدف الكيان الصهيوني المستشفيات لدى علاجها المصابين، ويظل القتل المفتوح مدعومًا بكل وضوح من الولايات المتحدة التي ترسل المزيد من الأسلحة لإغراق الفلسطينيين في الدماء. ولا يزال الفلسطينيون صامدون ببطولة منقطعة النظير في وجه هذا الإجرام، في ظل قتل 14 فلسطينيًا كل ساعة تقريبًا، بحسب إحصاءات المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان.

أما عن الموقف المصري، فقد أدانت وزارة الخارجية المجزرة منذ قليل، لكن ولا كلمة أكثر من ذلك، في عجزٍ ومهانة أمام الكيان الصهيوني، الذي أشاد مسئولوه مرارًا خلال السنوات الماضية بالتنسيق الأمني مع مصر في ظل السيسي.

ويوم أمس، قال وزير الخارجية المصري إنه “مع الأسف لم تسمح إسرائيل حتى الآن بإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة”، وأضاف أن “الجانب الإسرائيلي يصر على تفتيش جميع شاحنات المساعدات الإنسانية قبل دخولها”. هذه حدودٌ بين مصر وفلسطين ولا شأن للكيان الصهيوني بها. وإذا كانت مصر لا سيادة لها في اتخاذ قرار كهذا، فهذا لأن لا سيادة لها إلا في قمعنا وسجننا والتنكيل بنا وإفقارنا نحن المصريين داخل الحدود التي يحكمها نظام السيسي.

ساهم السيسي في إحكام الحصار على أهل غزة طوال سنوات حكمه. ومارس تضييقًا شديدًا على عبور الأفراد والبضائع من معبر رفح (المُتنفس الوحيد للفلسطينيين لمرور مستلزمات الحياة)، وبناءً على طلب الصهاينة، قام منذ سنوات بهدم وإغراق الأنفاق المؤدية إلى غزة، والتي تُعَد شريان حياة لمئات الآلاف من سكان غزة، في ظل حصارٍ مستمر منذ العام 2006 يقيد استيراد وتصدير مستلزمات الحياة الأساسية بما في ذلك الدواء.

إن إدانات النظام المصري للجرائم الصهيونية دون اتخاذ ولو أدنى خطوة دبلوماسية للضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل وقف العدوان والكف عن قصف معبر رفح، لا يعبر إلا عن تخاذل النظام عن دعم الفلسطينيين وتفضيله عدم تعكير “السلام الدافئ” الذي ينعم به مع الصهاينة منذ عقود، وقد صار أكثر دفئًا منذ تولى السيسي السلطة.
وفي حين طردت كولومبيا أمس الاثنين السفير الإسرائيلي من أراضيها احتجاجًا على جرائم الكيان الذي يمثله، لم يجرؤ النظام المصري إلى الآن عن اتخاذ مثل هذه الخطوة التي هي أبسط وأدنى ما يمكن فعله للضغط على العدو الصهيوني.

نطالب بطرد سفيرة الكيان الصهيوني الإجرامي فورًا من مصر كأقل إجراءٍ يمكن اتخاذه.

الاشتراكيون الثوريون
17 أكتوبر 2023