بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

شهر على طوفان الأقصى.. عاشت المقاومة الفلسطينية

مع دخول الحرب على غزة شهرها الثاني منذ انطلاق عملية طوفان الأقصى، لا يزال الشعب الفلسطيني صامدًا في وجه جرائم إبادة جماعية، رغم سقوط أكثر من 10 آلاف شهيد، وإصابة 27 ألفًا آخرين، ونزوح 1.5 مليون فلسطيني في غزة داخليًا، وفي ظل دمار هائل وحصار خانق من أجل كسر إرادة شعب لا ينهزم ولا يستسلم. هذا علاوة على شهداء الضفة الغربية الذين تجاوزوا 160 شهيدًا منذ 7 أكتوبر الماضي جراء الهجمات الصهيونية المتواصلة، بالأخص على مخيم جنين.

رغم جبروته العسكري، فشل العدو الصهيوني حتى الآن أولًا في خطة التهجير واقتلاع الفلسطينيين من أرضهم التي يأبون إلا أن يموتوا فيها. وثانيًا في قلب سكان قطاع غزة ضد المقاومة، فالمقاومة لا يمكن فصلها عن هذا الشعب الصامد، وهي حيَّة في قلب كل فلسطيني. وثالثًا في تحقيق خرق بري جدي للقطاع رغم تكرار المحاولات. ورابعًا فشل حتى في إضعاف قدرات المقاومة، فلا يزال قصف مدن ومستوطنات الداخل المحتل مستمرًا، وتتواصل أيضًا من حين لآخر عمليات اقتحام قواعد العدو العسكرية في غلاف غزة.

وإذ فشل العدو الصهيوني حتى الآن في تحقيق هذه الأهداف، فهو يزداد إمعانًا في قصف المستشفيات والمدارس والمباني السكنية التي تأوي عشرات الآلاف من الفلسطينيين، وكل ذلك بمساندة عسكرية مباشرة من الولايات المتحدة وتحت غطاء إعلامي غربي يهدف إلى تبرير الجرائم الصهيونية.

لقد كشفت الحرب، بل وأكدت، نفاق الولايات المتحدة ودول الغرب، التي كانت للتو فقط تصرخ باكيةً على الضحايا الأوكرانيين جراء الغزو الروسي، بينما هي الآن تغمض عينها عن الآلاف من الشهداء الفلسطينيين دعمًا للكيان الصهيوني. وأقوى رد على هذا النفاق هو المظاهرات التضامنية الهادرة في عواصم ومدن العالم مع الشعب الفلسطيني.

أما عن النظام المصري، فرغم تشدقه بوقوفه ضد تصفية القضية الفلسطينية، ورغم صياحه الدائم بالسيادة الوطنية، لا يزال خاضعًا لشروط الكيان الصهيوني بعدم إدخال الوقود، الذي تتوقف عليه الحياة وعمل المستشفيات، إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، بل أن حتى المواد الطبية والإغاثات الشحيحة التي عبرت من مصر إلى قطاع غزة، لم تدخل إلا بعد مرورها أولًا على نقطة تفتيش إسرائيلية.

وفي حين سحبت دول مثل تشيلي وكولومبيا وتشاد وجنوب إفريقيا، وحتى البحرين، سفراءها من الكيان الصهيوني، لا يزال النظام المصري عاجزًا حتى عن اتخاذ أدنى خطوة عملية مثل هذه لإدانة الجرائم الصهيونية، حرصًا منه على عدم إغضاب حلفائه الصهاينة. ولم يجرؤ على فك ارتباطاته الاقتصادية مع العدو الصهيوني واعتماده على واردات الغاز منه.

شهر كامل من المذابح الصهيونية لم يكن كافيًا للنظام ليتخلى عن موقفه الذليل أمام الكيان الصهيوني، في حين لم يتوان عن اعتقال المتظاهرين وإغلاق الميادين وتكثيف الوجود الأمني بالجامعات لمنع أي تحركات شعبية مناصرة لفلسطين وتكميم أفواه المتضامنين مع الشعب الفلسطيني.

إن أكبر ما يخشاه النظام الديكتاتوري في مصر هو تحول التضامن مع فلسطين إلى حركة جماهيرية ضده. لن نصمت عن دعم فلسطين، ولن نتوقف عن النضال ضد قمع النظام. لقد انتزع التضامن مع فلسطين شبرًا من الأرض لصالح استعادة حق التظاهر والاحتجاج، ونحن ندعو لمواصلة هذا التضامن بكل السبل.

عاشت المقاومة الفلسطينية.. عاش صمود الشعب الفلسطيني.. يسقط كل خائن وذليل للعدو الصهيوني

الاشتراكيون الثوريون
9 نوفمبر 2023