بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

دام عزك يا يمن

بعد أن فتحت أمريكا مخازن أسلحتها لتمد العدو الإسرائيلي بكل ما يحتاجه من صواريخ وقنابل ليدك بها هذا العدو منازل ومدارس ومستشفيات غزة فوق رؤوس الأطفال والنساء في حرب إبادة جماعية إجرامية، بدأت الولايات المتحدة وفي ذيلها بريطانيا بالتدخل مباشرة عبر قصف مدن ومحافظات اليمن والعاصمة صنعاء. 

منذ اللحظة الأولى بعد عملية المقاومة الفلسطينية البطولية في السابع من أكتوبر، أرسلت الولايات المتحدة الأمريكية الغواصات والبوارج وحاملات الطائرات إلى المنطقة لنجدة وحماية إسرائيل بعد أن تأكد الغرب كله بأن وجود إسرائيل مهدد وأنها رغم كل الدعم العسكري والتكنولوجي والسياسي الغربي غير قادرة على حماية نفسها بنفسها فهرعوا إلى المنطقة لكي يمنعوا قوى المقاومة الأخرى من التدخل وذلك لإعطاء العدو فرصة ومساحة لإبادة قطاع غزة. 

من القوى التي أبت أن تصمت على هذه المذبحة الصهيونية كانت اليمن، تلك المقاومة الشعبية البطلة التي تدخلت وبدأت في ضرب سفن إسرائيل في باب المندب بالبحر الأحمر في أول الأمر، ولما لم تتوقف الحرب الإجرامية على غزة طورت موقفها لتستهدف كل السفن المتجهة إلى موانئ العدو في فلسطين المحتلة. 

هذه العمليات البطولية حولت ميناء إيلات إلى خرابة لا تدخلها سفينة ولا تخرج منها بضاعة، مما كان له أبلغ الأثر على خطوط إمداد العدو التجارية والعسكرية، ولذلك تدخل الطيران الأمريكي ليدك العاصمة صنعاء، صنعاء التي دمرها قصف الطيران السعودي على مدار عشر سنوات. 

إن العدوان الأمريكي البريطاني على اليمن يثبت لنا وللمرة المليون أن الكيان الصهيوني هو مشروع لحماية مصالح القوى الرأسمالية العالمية وعلى رأسها أمريكا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا. وإنه إذا كانت الدول الغربية تدعم هذا الكيان بكل قوتها فإننا يجب علينا أن نقف إلى جانب المقاومة الفلسطينية بكل ما نملك فهي مشروع تحررنا جميعا.

إن ما فعلته المقاومة اليمنية يوضح لنا مكامن قوتنا التي تستطيع أن تؤلم العدو وداعميه، قوتنا تتمثل في وقف حركة التجارة مع هذا العدو لا يجب أن ترسوا سفينة إسرائيلية في موانئ المنطقة.

لقد رأينا اليوم الملايين من أبناء اليمن يخرجون في صنعاء لدعم موقف المقامة هناك، الحل في أيدينا ولن نستطيع إسناد غزة إلا إذا كانت كل عواصمنا صنعاء، أن تخرج فيها الملايين تعلن دعم الموقف المقاوم، أن تزيح من طريق التحرير كل حكام المنطقة المتواطئين مع الاحتلال. 

إننا في حركة الاشتراكيين الثوريين نقف إلى جانب المقاومة الشعبية في اليمن وفي لبنان وفي فلسطين، نؤيد المقاومة ضد العدو الأمريكي الإسرائيلي دون قيد أو شرط. 

عاشت المقاومة الشعبية المسلحة في اليمن ولبنان وفلسطين

الاشتراكيون الثوريون
12 يناير 2024