بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

السيسي يدشن تنصيبه الثالث بقرار رفع أسعار الوقود

أقدم نظام عبد الفتاح السيسي على قرار رفع أسعار الوقود، ليؤكد مجددًا أنه لا يكترث بالأزمة العنيفة وغير المسبوقة التي عصفت بقطاعات واسعة من المجتمع تلك الأزمة التي هوت بالكثير إلى الفقر.

في ديسمبر عام 2018 شكل النظام المصري لجنة للتسعير التلقائي للمنتجات البترولية، ضمن شروط الاتفاق مع صندوق النقد الدولي الذي تم توقيعه عام 2016، ادعى النظام حينها أن اللجنة تختص بمتابعة المعادلة السعرية بحيث يتم ربط الأسعار المحلية بالأسعار العالمية، على ألا تتجاوز نسبة التغير في سعر البيع للمستهلك عن 10% ارتفاعًا وانخفاضًا.

جاء قرار زيادة أسعار الوقود مؤخرًا متجاوزًا لنسبة التغير التي حددتها اللجنة المُشكلة، حيث بلغت نسبة الزيادة في سعر اسطوانات البوتاجاز 33%، وزاد سعر السولار بنسبة 21%، وهو ما يؤكد أن هذه السلطة لاتعبئ بالالتزام بأيًا من القرارات أو القوانين إلا عندما يتعلق الأمر فقط بسلطتها أو تكريس وضعها الطبقي.

يأتي قرار زيادة أسعار الوقود بعد أيام من توقيع صفقة رأس الحكمة، والتي بشرت بها السُلطة وآلتها الإعلامية باعتبارها مخرجًا لحلحلةً الأوضاع المعيشية الصعبة التي تعاني منها غالبية الشعب المصري، ولكن قرار زيادة أسعار الوقود يثبت بلا شك أن هذه البروبجندا لم تكن سوى حلقة جديدة من الأكاذيب.

فلم تكن تلك الدولارات التي هبرها النظام المصري من حليفه الإماراتي إلا لضمان بعض السيولة اللازمة من الدولارات، تمهيدُا لقرار التعويم وتحرير سعر الصرف الذي اقرته لجنة السياسات النقدية للبنك المركزي المصري برفع سعر الفائدة بنسبة 6%، ضمن شروط الإتفاق الأخير مع صندوق النقد الدولي.

جاء قرار التعويم الأخير كسبب رئيسي لزيادة أسعار الوقود، وهو ما أكده البيان الحكومي والذي اعتبر أن هذه الزيادات الناتجة عن قرار التعويم أحد إيجابيات هذا القرار! في كذبةٍ لايمكن لأحد أن يقتنع بها، هذه الإيجابيات التي لاتتمثل إلا في رفع الأسعار سواءً كان ذلك بشكل مباشر في المواصلات، أو بشكل غير مباشر بزيادة كافة أسعار السلع والخدمات لارتباطها حتمًا بوسائل النقل.

لا مخرج من الأزمة طالما استمرت نفس السياسات التي لاتعرف سوى الإقتراض لإنشاء مشاريع ذات أرباح عملاقة للمستثمرين، ثم بيع الأصول إلى مستثمرين آخرين لملاحقة أعباء الدين، وتحميل عبئ هذه السياسات على كاهل غالبية المجتمع من الفقراء والعاملين بأجر.

ولذلك يدعو الاشتراكيين الثوريين كافة القوى السياسية والنقابية إلى تشكيل أوسع جبهة الآن، للنضال لتغيير المعادلة السياسية والإقتصادية، والاستماع إلى تلك الأصوات في الشارع والمواصلات وأماكن العمل، التي تصرخ “جوعتنا ياسيسي”.

الاشتراكيون الثوريون
27 مارس 2024