بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

رفح.. العدو على أبواب مصر

أعلن جيش العدو الصهيوني، اليوم الثلاثاء، سيطرته الكاملة على معبر رفح من الجانب الفلسطيني، ورُفِعَت أعلام العدو على أبواب مصر وتمركزت دبابات الجيش الصهيوني داخل المعبر من الجانب الفلسطيني، بعد عملية عسكرية بدأت أمس.

أتت العملية العسكرية للعدو على معبر رفح بعد موافقة المقاومة الفلسطينية على مقترح اتفاق الهدنة برعاية قطر ومصر، وهو ما وضع العدو في مأزق. فبعد أكثر من نصف عام من حرب الإبادة على قطاع غزة وحصاره وتجويعه، لم ينجح الاحتلال في استعادة أسراه لدى المقاومة إلا من خلال اتفاق سابق للهدنة أو استعادتهم قتلى وسط المعارك العسكرية. لم يتعاط العدو بإيجابية مع اتفاق الهدنة، فموافقته تعني بشكل واضح إعلان انتصار المقاومة الفلسطينية.

لم يكن للعدو الصهيوني أن يتواجد الآن على أبواب مصر لولا تواطؤ النظام المصري، هذا النظام الذي أحكم الحصار على معبر رفح طوال سنوات وخاصةً خلال أشهر الحرب. بل إن النظام تربح من معاناة المسافرين والمرضى الفلسطينيين عن طريق شركائه من رجال العرجاني وشركته “هلا”. ولم يكن العدو ليجرؤ على السيطرة على معبر رفح بدون تفاهمات مع الجانب المصري أو بدون أن يلمس العدو حالة الانبطاح والضعف أمام كل الامتيازات التي تتمتع بها الطبقة الحاكمة في مصر من خلال علاقاتها التطبيعية ومصالحها الاقتصادية العميقة مع الاحتلال، وهو ما يفسر هذا البيان الهزلى لوزارة الخارجية المصرية التي تطالب إسرائيل بضبط النفس!

يغض النظام المصري طرفه عن انتهاك العدو الصهيوني لاتفاقية السلام وملحلقاتها الأمنية والتي تمنع تواجد جيش الاحتلال على الجانب الفلسطيني من المعبر، تلك الاتفاقيات التي لطالما صدع النظام رؤوسنا بها. فهذا النظام لا يطبق القانون أو يُلفق التهم إلا للمتضامنين مع فلسطين، في مساعدة مباشرة وإسنادٍ للعدو الصهيوني. لم يكن هذا العدو ليجرؤ على هكذا عملية في رفح بدون أن يتأكد من أن المتضامنين مع فلسطين في مصر داخل سجون ومعتقلات عبد الفتاح السيسي أو تحت ملاحقة أجهزته الأمنية، وبدون أن يكون متأكدًا أن نظام السيسي لن يتجاوز دوره مجرد الوسيط الضاغط على المقاومة الفلسطينية.

العدو على أبواب مصر والمساعدات الغذائية والدوائية الشحيحة التي كانت تدخل للقطاع توقفت تمامًا، ما ينذر بكارثة إنسانية أفظع. نحن لا نعول بأي قدرِ على موقف من النظام المصري حيال مايحدث الآن في رفح. يشد الاشتراكيون الثوريون على أيادي المقاومة الفلسطينية التي تشتبك مع العدو الصهيوني الآن في أحلك الظروف. يشدون على أيدي الطلاب في حراكهم العالمي المتضامن مع فلسطين رغم ما يتعرضون له من تنكيل وقمع من حكومات الدول التي لا تدافع عن الديمقراطية وحرية الرأي إلا فقط حال توافق ذلك مع مصالحها.

يدعو الاشتراكيون الثوريون إلى تصعيد التضامن الواجب الآن مع فلسطين بكافة الأشكال والطرق الممكنة. وندعو العمال والمهنيين إلى اللحاق بحراك الطلاب بتنظيم الإضرابات وغيرها من أشكال التضامن. فالعدو الآن على أبواب مصر ولا أمن أو عيش إلا بإسناد المقاومة وانتصارها.

الاشتراكيون الثوريون
7 مايو 2024