بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

شهيدنا ينضم لشهداء غزة والنظام منشغل بحبس معارضيه

ارتكب العدو الصهيوني ليلة أول أمس مجزرةً بحق النازحين في الخيام برفح الفلسطينية، أسفرت عن ارتقاء عشرات الشهداء فضلًا عن إصابات بالغة وصلت في حالات كثيرة لبتر الأطراف. مشاهد مروعة لخيامٍ مشتعلة على مرأى ومسمع من الأنظمة الحاكمة في العالم.

جاء هجوم العدو بعد يومٍ واحد من إعلان المقاومة الفلسطينية قتل وأسر جنودٍ جدد في كمين محكم بمخيم جباليا، شمال غزة. وبعد أن أمطرته المقاومة بصواريخها في اليوم التالي، بعد نحو ثمانية أشهر من حرب الإبادة والحصار والتجويع.

جاء هجوم العدو مدفوعًا بالانتقام، ومحاولة تحقيق أي انتصار يبحث عنه دون جدوى، منذ يوم 7 أكتوبر. لم يكن لهذا العدو أن يقدم على هذه المجزرة، على بُعد خطواتٍ من مصر، دون أن يكون متأكدًا من أن ردة فعل النظام المصري لن تتجاوز في أقصى تقدير مجرد الشجب والتنديد.

وفي صبيحة أمس، طالعتنا الأخبار من جانب الكيان الصهيوني عن اشتباك وقع بين جنود من الجيش المصري و جيش العدو، وتضاربت الأنباء حول استشهاد جنديين مصريين علاوة عن إصابات بالجانب المصري، فيما أكد جيش العدو عدم وقوع إصابات بين صفوفه. وبعد ساعات، قال المتحدث العسكري المصري أن تحقيقًا جاريًا بعد وقوع حادث إطلاق نار بمنطقة الشريط الحدودي في رفح أدى إلى استشهاد “أحد العناصر المكلفة بالتأمين”.

لم يكلِّف النظام المصري نفسه عناء أي تنديدٍ بالاعتداء الذي ارتكبه جيش العدو أمس، وهو اعتداءٌ ليس الأول من نوعه، ولو حتى بالتوبيخ الدبلوماسي الشكلي. هذا النظام الذي يعزف عن إعلان موقف حازم حيال مثل هذا الاعتداء، ويدعي أن الحادث قيد التحقيق رغم اعتراف العدو بما حدث، هو نظام لا يعرف الحسم إلا من أجل الحفاظ على قبضته القمعية في السلطة. هذا ما شهدناه أمس في الحكم على المرشح الرئاسي السابق أحمد طنطاوي وعددًا من أعضاء حملته، في القضية المُلفَّقة المعروفة بـ”قضية التوكيلات الشعبية”. هذا الحسم هو ما نشاهده في اعتقال كل من يتضامن مع فلسطين حتى وإن كان هذا التضامن برفع لافتة أو المشاركة في وقفة احتجاجية.

يدين الاشتراكيون الثوريون المجزرة الدموية التي ارتكبها العدو الصهيوني بحق النازحين الفلسطينيين في رفح، وكذلك الاعتداء الخطير الذي وقع على الحدود المصرية الفلسطينية، مؤكدين أن دم من استشهد أمس جراء هذا الاشتباك في رقبة النظام، الذي غض الطرف عن تواجد قوات العدو على الجانب الفلسطيني، بالمخالفة لاتفاقية السلام المزعومة.

يشد الاشتراكيون الثوريون على أيادي المقاومة الفلسطينية الباسلة التي لا تزال تقف صامدةً أمام البربرية الصهيونية في أحلك الظروف، وكذلك على أيادي كل المتضامنين مع فلسطين. ويدعو الاشتراكيون الثوريون القوى السياسية والعمال والطلاب للنضال من أجل إعادة إحياء حركة التضامن مع فلسطين بل وتصعيد هذا التضامن بكل الوسائل الممكنة.

الاشتراكيون الثوربون
28 مايو 2024