بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

تدليس وعنصرية وإجرام.. مَن للسودان غيرنا؟!

حملة عنصرية شرسة انطلقت خلال الأشهر الأخيرة تستهدف النازحين الوافدين من دول الجوار وخصوصًا النازحين السودانيين. يقود هذه الحملة بالأساس إعلام النظام المصري وصفحات مؤيدة له وصفحات القوميين “الكمايتة الجدد”. تدفع هذه الحملة في اتجاه تحميل اللاجئين مسئولية تدهور الأوضاع الاقتصادية، من ارتفاع الأسعار إلى قطع الكهرباء إلى تدهور قيمة الجنيه، وبسبب هذا الخطاب لاقت الحملة بعض الصدى على مستوى المواطنين الفقراء الذين يعانون الفقر وتدهور مستوى المعيشة وهو بالضبط ما يريده النظام. باختصار، تحاول هذه الحملة تصدير الأزمة إلى اللاجئين والتغطية على فشل نظام السيسي.

حملة تزييف للوعي وتشوية الحقيقة لتوجيه غضب الناس إلى الطرف الأضعف، وهي حيلة جديدة قديمة يستخدمها النظام الحاكم طوال الوقت، فبالأمس القريب ألقى بمسئولية انخفاض قيمة الجنيه على شركات الصرافة والسوق السوداء، وها قد أغلق شركات الصرافة وقضى على السوق السوداء وارتفع سعر الدولار من 7 جنيهات إلى 50 جنيهًا تحت حكمه.

ألقى بمسئولية رفع الأسعار على التجار وكأن التجار هم من يرفعون أسعار السولار مثلًا فترتفع تكلفة النقل فترتفع بدورها أسعار السلع، ثم جاء الدور على اللاجئين لتحميلهم كل الشرور، فهل كان للسودانيين دور في فشل حقل ظهر لإنتاج الغاز؟! هل كان للسودانيين دور في فشل مدينة الأثاث في دمياط أو فشل مدينة الرخام والجرانيت في الجلالة؟! هل كان لهم دور في ارتفاع الديون الخارجية أم كان لهم دور في فشل مشروع المزارع السمكية؟! لم يبقَ إلا أن نسأل هل كان السودانيون يحكمون خلال العشر سنوات الأخيرة؟!

نحن بدورنا لن نصمت على هذا التدليس والإجرام. سنقف بقوة ضد كل دعاة العنصرية القومية ولدينا إيمان صادق بالمساواة بين البشر، ونؤمن أن الأزمات في دول الجوار ليست بعيدة عن سياسات دولنا وأن وحدة شعوب المنطقة أمر لا مناص منه للنجاة الجماعية من غضب وبطش هذه الأنظمة الاستبدادية.

لا نجاة للمصريين إلا مع السودانيين، ولن تكون علاقتنا بهم علاقة انتهازية مثلما تفعل الأنظمة حين ترفع شعارات وحدة وادي النيل إذا واجهت أزمة ما مع دول أعالي النيل، ثم تدير حملة مضادة عنصرية ضد السودانيين للتغطية على فشل السياسات في الداخل. عفوًا، السودانيون ليسوا أداةً تستخدمها كيفما تشاء لتحقيق مصلحتك.

إننا ندعو جماهير الشعب المصري إلى الوقوف معًا ضد هذه الحملة العنصرية المقيتة التي تستهدف الغلابة القادمين من جنوب الوادي. السودانيون شركاء كفاح، السودانيون منا ونحن منهم؛ فقراء مثلنا، ولن تفصلنا عنهم دعوات عنصرية ولن ننساق وراء حملة نظامية تحمِّلهم فشل السياسات.

لا للعنصرية.. تحيا وحدة شعوب العالم

الاشتراكيون الثوريون
7 يوليو 2024