بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

النسخة الثانية من «حوار السيسي» تحت مقصلة الاعتقالات

عشية بدء جلسات الحوار الوطني، داهمت قوة أمنية كبيرة منزل المترجم ورسام الكاريكاتير، أشرف عمر، واقتادته معصوب العينيين إلى جهة غير معلومة.

ولتبييض وجه نظام عبد الفتاح السيسي، تم الإفراج اليوم عن 79 معتقلاً ضمن آلاف المعتقلين في سجون السيسي، الذي يقود حملة أمنية لم تنتهي منذ أكثر من عشر سنوات، بحق كل مضرب أو محتج أو متضامن مع فلسطين، وصولاً إلى اعتقال رسام كاريكاتير. بعد ساعات من اعتقال عمر، وبعد يوم واحد من مثول الصحفي خالد ممدوح أمام نيابة أمن الدولة بعد إخفائه قسريًا، ضمن حملة ممنهجة ضد الصحفيين، توجه اليوم مجلس أمناء الحوار الوطني بالشكر للسيسي لإفراجه عن 79 معتقلاً، ضمن سياق مناقشة الحوار الوطني لملف الحبس الاحتياطي.

وفي هذه “المكلمة” التي يحاور فيها النظام نفسه، يفرج عن بعض المعتقلين، ليعتقل آخرين، مستغلاً المأساة الرهيبة لظروف الاعتقال، لتمرير سياساته في المزيد من الهجوم على حرية الرأي والتعبير والفقراء وكل العاملين بأجر. انزعج النظام من رسومات عمر، المنحازة للفقراء، فاعتقله على الفور. فالنظام يفاوض على حرية آلاف المعتقلين حتى ينتقل مباشرة من حواره الشكلي حول قضايا الحبس الاحتياطي، إلى جلسات الحوار الحقيقية حول قضية الدعم النقدي والعيني، لرفع وتقليص الدعم عن الفقراء، الذي لم يتوقف الهجوم عليهم أيضًا منذ استيلاء عبد الفتاح السيسي على السلطة.

يدين الاشتراكيين الثوريين القبض على الصحفي أشرف عمر ضمن عشرات الصحفيين والمعتقليين في قضايا الرأي، وندعو القوى السياسية لتشكيل أوسع جبهة الآن، للوقوف ضد سياسات نظام عبد الفتاح السيسي نحو الهجوم على الفقراء، والذي يريد تمريرها تحت مقصلة الاعتقال والتفاوض على حرية المعتقلين والصمت عن سياسة الإفقار والتبعية لصندوق النقد الدولي، وإسناد العدو بمحاصرة التضامن مع فلسطين.

الاشتراكيون الثوريون
22 يوليو 2024