بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

نظام السيسي يرفع أسعار الوقود مٌجددًا.. لننظم أنفسنا ونقاوم سياسات الإفقار

أعلنت لجنة تسعير المواد البترولية، صباح اليوم، عن زيادات جديدة في أسعار الوقود والمشتقات البترولية بنسب تترواح بين 10:15%، قبل أربعة أيام من اجتماع صندوق النقد الدولي لمناقشة صرف الشريحة الثالثة من القرض المقدم لمصر والبالغ 8 مليار دولار.

جاء قرار الدولة برفع أسعار الوقود اليوم استباقا لاجتماع صندوق النقد الدولي، حتى يضمن نظام السيسي الشره للقروض الحصول على دفعة جديدة في سياق دوامة الديون التي لاتنتهي. لن يتوقف قرار اليوم على زيادة أسعار الوقود فقط، بل إن هذا القرار سيؤدي إلى زيادات جديدة في كافة الأسعار سواء كان ذلك بشكل مباشر بارتفاع اسعار المواصلات، أو بشكل غير مباشر بارتفاع أسعار كافة السلع والمواد الغذائية لارتباطها بوسائل النقل، وقد أعلن نقيب الفلاحين أن الزيادة الجديدة في أسعار الوقود ستؤدي إلى زيادة أسعار الخضار والفاكهة بنسبة 20% .

إن رفع نظام عبد الفتاح السيسي لأسعار الوقود للمرة الثانية هذا العام، يأتي في سياق هجوم واسع على حقوق الفقراء والعاملين بأجر. ولاينفصل هذا القرار عن قررات تقليص الدعم على رغيف الخبز مؤخرا، أو قرار تأجير المستشفيات العامة للمستثمرين. ويرتبط مباشرة بكل الأزمات الحادة التي تعيشها مصر من انقطاع للكهرباء بعد أن استكمل نظام السيسي تبديد موارد الغاز وجعل إضاءة القاهرة رهينة لإمدادات الغاز من العدو الصهيوني، أو باستئجار شاحنات الوقود بتكلفة باهظة، بل إن النظام يعمل أيضًا على تبديد موارد الطاقة المتجددة بتمكين المستثمرين من الاستحواذ على مشروعاتها، ليدفع الفقراء الثمن وحدهم عن سياسات النظام وتحميلهم عبء ازمة الوقود.

هذا النظام الهش والمنبطح لصندوق النقد الدولي وكبار رجال الأعمال، لايلتفت إلى هذه المأساة الرهيبة التي تعيشها الأغلبية الآن، والتي يتعذر معها توفير أبسط سُبل العيش، بل والحصول على المياه، بعد أن باتت العديد من المناطق تعاني من العطش وانقطاع مياه الشرب والزراعة.

هذه الهشاشة والضعف في حل هذه الأزمات الكارثية التي تسبب فيها النظام نفسه، والرضوخ لإملاءات صندوق النقد الدولي وكبار رجال الأعمال، يعمل النظام على تمريرها عن طريق مستويين، عن طريق التحريض على اللاجئين وخاصة السودانيين، بتمرير حملة نظامية عنصرية تحرض على اللاجئين، لتوجيه الامتعاض والغضب الشعبي بعيدًا عن السبب الرئيسي للأزمة.

وعلى الجانب الآخر يكرس النظام من قبضتة الأمنية الحديدية على كافة أشكال الاحتجاج، أو مجرد التعبير عن الضيق من هذه الأزمات من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وصولا إلى هلع النظام من رسام كاريكاتير يعبر عن هذه الأزمات برسماته، ليعتقله على الفور.

يرفض الاشتراكيون الثوريون قرار رفع أسعار الوقود الجديد، متضامنين بذلك مع كل عامل بأجر وفقير سيتأثر بلاشك جراء هذا القرار، متوجهين بهذا التضامن إلى كل أهالينا في المناطق والأحياء التي تعاني من أزمات كارثية لتنظيم أنفسهم، لمواجهة هذه السياسات. ونمد أيادينا إلى القوى السياسية والنقابية لتشكيل جبهة واسعة تعبر وتشتبك مع هذه الأوجاع التي تعيشها مصر الآن، والتي باتت لاتخفي على أحد. كطريق وحيد لمقاومة سياسات نظام عبد الفتاح السيسي.

الاشتراكيون الثوريون
25 يوليو 2024