بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ندعو لتشكيل أوسع جبهة للتضامن مع "وبريات سمنود"

أفرجوا عن عمال وعاملات “وبريات سمنود” الآن

يتوحش نظام الافقار والاستبداد ويخفي قسريًا، لليوم الرابع، 9 عمال بينهم 4 عاملات، من شركة سمنود للنسيج والوبريات، التابعة لقطاع الأعمال، بمحافظة الغربية، بسبب مطالبة العمال والعاملات بتطبيق الحد الأدنى للأجور.

في تصعيد خطير ينكل النظام بالعمال المطالبين بتطبيق الحد الأدنى للأجور، وهو القرار الذي أقره النظام نفسه، لكن رجال أعماله وحكومة السماسرة فوق القانون والقرارات، غير مبالين بمأساة الجوع والفقر التي وسع هذا النظام من مظلتها لتطال العاملين بأجر.

قبضت قوات الأمن على 4 عاملات و5 عمال من شركة وبريات سمنود، التابعة لقطاع الأعمال، ليساوي النظام بين الرجال والنساء في القهر والإيذاء، فجميع الطبقة العاملة تحت وطأة سياسات الإفقار والاستبداد. لم يطالب العمال والعاملات، المختفين قسريا منذ القبض عليهم الاحد الماضي، بحكومة جديدة أو وقف تصفية الشركات، ولكن مطلبهم الرئيسي، تطبيق قرار السيسي برفع الحد الأدنى للأجور إلى 6000 جنيه، ورفض بيع الشركة لمستثمر لا يحترم حقوقهم.

تجاهل النظام السلطوي مطالب العمال والعاملات البالغ عددهم نحو 500 عامل، بينهم نحو 300 عاملة، على مدار عدة أشهر، والذين يعانوا الأمرين من تدني أجورهم البالغة 3500 جنيه، ورفض الاستماع إليهم بحجة أن الشركة تتعرض للخسائر، في الوقت نفسه رفض تدشين أي كيان نقابي يمثل العمال، فأعلن العمال الإضراب يوم 18 أغسطس، ثم قرروا المبيت في الشركة منذ يوم السبت الماضي.

وهنا جن جنون النظام، الذي يرفع الأسعار بشكل هستيري (الطاقة والكهرباء والنقل، وغيرها)، ويبيع الشركات، ويصفي أخرى، فقرر القبض على عدد من قيادات العمال والعاملات من بيوتهم.

وفي ذات الوقت، أرسلت الأجهزة الأمنية نائبة برلمانية تنتمي لحزب الوفد، ليلى أبو إسماعيل، للشركة لفض الإضراب مستخدمة لغة التهديد والوعيد من نوعية “محدش يقدر يلوي ذراع الدولة”، “لو لم يتم فض الإضراب سنعتقل آخرين”، “اخركم يوم الخميس، وسنغلق الشركة”، ونقلت عن وزير الصناعة كامل الوزير قوله، “لن نتفاوض مع مضربين ولن نستجيب لمطالبهم”، بينما “وعدت” العمال بزيادة مرتباتهم خلال شهر.

وحتى كتابة هذه السطور ما زال العمال والعاملات صامدين في الإضراب دفاعا عن لقمة عيشهم، وللمطالبة بالإفراج عن زملائهم، رافعين شعار الإفراج قبل الإنتاج، وسط حصار أمني وتعتيم اعلامي، وتهديدات بالإغلاق والمزيد من الاعتقالات.

يدين الاشتراكيون الثوريون هذه الهجمة الأمنية التي يرونها مرتبطة تمامًا بالهجمة العامة على الحريات، بدءًا من عودة مسلسل القبض على الصحفيين، والصدام مع أهالي الوراق، ومحاولة تمرير مشروع كارثي لقانون الإجراءات الجنائية، يهدر حقوق المتهم، ويطلق يد النيابة ويلغي دور المحامي.

فسلطة رجال الأعمال مرعوبة من عودة النضال العمالي والاجتماعي، وهي مقبلة على المزيد من رفع الأسعار تطبيقا لسياسات صندوق النقد، بعد أن أدخلتنا في أزمة عميقة لا يدفع ثمنها سوى الكادحين، وبالتالي اختارت المواجهة بالقمع والإرهاب، وهو ما تم أيضا قبل شهور قليلة في إضراب عمال وعاملات غزل المحلة.

نضم صوتنا إلى عمال وعاملات وبريات سمنود، ونطالب بإظهار العاملات والعمال المحتجزين بشكل تعسفي، والإفراج عنهم فورًا، ورفع المرتبات، ونرفض بيع الشركة. وترى الحركة أهمية تشكيل لجنة لمناصرة ودعم عمال سمنود، فمعركتهم ضد حكومة الرأسمال، ينبغي أن تكون معركة كل القوى النقابية والديمقراطية والحقوقية والاشتراكية المكافحة من أجل العدل والحرية.

الإضراب مشروع مشروع.. ضد الفقر وضد الجوع.

الاشتراكيون الثوريون
28 أغسطس 2024