اليوم الـ 70 من الإضراب.. ادعموا «ليلى سويف» ضد قمع النظام
أتمت الدكتورة ليلى سويف 70 يومًا من الإضراب والصمود والمناشدة للإفراج عن نجلها المعتقل السياسي علاء عبد الفتاح، الذي يستحق الإفراج عنه منذ 29 سبتمبر الماضي. تخوض سويف، إضرابها الكلي عن الطعام، بروحٍ لا تنهزم لتعلمنا كعادة عائلة عبد الفتاح، دروسًا ملهمة من مقاومة أحلك ظروف القمع، ولتقرع سويف رؤسنا وتذكرنا بمأساة من يكتوون بسياسات القمع والاضطهاد والقبض منذ أن دشن السيسي انقلابه منتصف عام 2013، معلتًا عودة إرهاب الدولة بشكل كامل، ولتذكرنا بعلاء ابن الثورة الذي لما يغادر سجون النظام إلا قليلاً منذ عام 2011.
الدكتورة سويف، التي يقترب عمرها من الـ70 عامًا، فقدت أكثر من 16 كيلو جرامًا من وزنها بسبب الإضراب، وباتت حالتها الصحية الآن على درجة عالية من الخطورة، ولا يعبأ النظام بذلك، مواصلاً تعنته في تنفيذ مطلبها، بالإفراج عن نجلها وفقًا لقانون السلطة نفسها، لكن القانون تستخدمه الدولة أحيانًا، أو تهندسه لتطوعه من أجل تقنين القمع، وتركله كُليًا إن اقتضى الأمر ذلك، كحالة علاء عبد الفتاح، وكثير من المعتقلين في سجون النظام.
إن إضراب سويف، فضح الدعاية الكاذبة للدولة حول حرصها على حقوق النساء، بعد رفض المجلس القومي للمرأة استقبال شكوى متعلقة بمطلب سويف، وحالتها الصحية جراء الاضطهاد والظلم، فلا حقوق للمرأة إلا في قاعات مؤتمرات الديكتاتور على وقع تصفيق حاشيته، بينما تمارس الطبقة الحاكمة اضطهاد النساء على قدمٍ وساق، بدءًا من استغلال فتيات صغار للعمل وصولاً إلى قمع نساء بلغن أرذل العمر في السجن أو يعانيين من فقد ذويهم في نفق الاعتقال المظلم، ولا يردن سوى تطبيق القانون، فمنذ أيام طالعنا أنباء تدوير المحامية هدى عبد المنعم، في قضية جديدة من محبسها القابعة فيه منذ عام 2018، وهي التي بلغت من العمر 64 عامًا وتعاني من ظروف صحية خطيرة.
يستمر النظام في التعنت مع علاء عبد الفتاح، كونه أحد رموز ثورة يناير، اعُتقل علاء في المرة الأخيرة بسبب منشور له، على مواقع التواصل الاجتماعي، عن معتقل قُتل في السجن جراء التعذيب، فقضية علاء التي يستحق الإفراج عنها ملفقة في الأصل، ولكن النظام الذي يوسع من دائرة الاعتقالات التي باتت مكتظة، لتطال بنحو غير مسبوق كل من يتنفس غضبًا من سياسات الإفقار والتهميش والقمع، يريد أن يُرهب الجميع كي يصمتوا، إن وصف سياسة الدولة هنا بالإرهاب ليس تعبيرًا مجازيًا أو بلاغيًا، ولننظر إلى المحبوسين الآن من أهالينا في المطرية بمحافظة الدقهلية، بسبب اعتراضهم على تدهور حالة الطريق، بماذا نفسر إذًا حبس ذوي العمال ضحايا الإهمال، بل وحبس الأطفال، وبماذا نصف الخطر الكبير على صحة الدكتورة سويف، إلا ضمن استخدام الدولة للعنف والبطش والترويع واستخدام أدوات قمعها للحفاظ على سلطتها ومصالحها دون أن يهمس أحدًا أو يحتج.
ُيثمن الاشتراكيين الثوريين الإضراب التتابعي الذي يشارك فيه المتضامنون مع سويف، وزياراتهم التضامنية لمنزلها، وندعو إلى استمرار هذا الحراك وتوسيعه، إن تصاعد سياسات القمع لايجب أن تدفعنا إلا لمزيد من النضال الدؤوب لتغييرها، رغم ماتتركه هذه السياسات الوحشية من أثر بالغٍ على نفوسنا بلا شك، ولنتذكر دائمًا أن هذا النظام يُعمل آلة القمع لتسحق الجميع سواءً ممن يقضون سنوات من المعاناة داخل سجونه، أو من هم تحت مقصلة الإفقار والتهديد خارجها، فلا بديل إذًا عن المقاومة، ولننظر دائمًا إلى سويف، التي لم تنهزم لدوام مقاومتها، ولنتضامن معها.
الحرية لعلاء عبد الفتاح وجميع المعتقلين
متضامنون مع ليلى سويف
الاشتراكيون الثوريون
7 ديسمبر 2024





