حياة شادي محمد في خطر.. والنظام هو المسؤول
أفرج الاحتلال الصهيوني عن أسرى فلسطينيين، لكن النظام يرفض أن يفرج عن المعتقلين المصريين المتضامنين مع فلسطين، حتى أن هناك العشرات من المعتقلين رهن الحبس منذ 20 أكتوبر قبل الماضى، منهم متهمين، في القضية رقم 1644/2024، بتعليق “بانر للتضامن مع غزة”.
مؤخرا، شرع النظام في التنكيل بأحد المعتقلين المتهمين بتعليق”بانر التضامن مع غزة”، وهو القيادي العمالي اليساري شادي محمد، مقررا نقله من محبسه في سجن العاشر 6، وتغريبه في سجن برج العرب 2، مع حرمانه من اصطحاب متعلقاته الشخصية، وإيداعه في عنبر الإيراد بالسجن الجديد، ذلك العنبر غير الآدمي والمكتظ بالسجناء، وهو ما رد عليه شادي، منذ اليوم الأول للتنكيل به في 29 يناير الماضي، بالإضراب عن الطعام.
وشادي له تاريخ طويل من النضال فهو عضو مؤسس للمؤتمر الدائم لعمال الإسكندرية، وللجنة الشعبية لدعم الشعب الفلسطيني، كما شارك في تأسيس النقابة المستقلة للعاملين بشركة لينين جروب للمنسوجات.
وسبق أن ألقي القبض عليه عام 2023 على خلفية مطالبته بحقوق العمال، كما تعرض للفصل من عمله بعد إضراب عمالي.
إن الاشتراكيين الثوريين يطالبون النظام بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين، منهم المحبوسين على ذمة قضايا التضامن مع فلسطين، على الأقل للبرهنة على صدق نواياه بالاصطفاف المزعوم ضد المخطط الصهيوأمريكي بتهجير الفلسطينيين إلى مصر وتصفية القضية الفلسطينية، وإلا فإن دعاوى الاصطفاف تصبح أداة جديدة لتسكين غضب الشعب من تدني أحواله الاقتصادية والاجتماعية، وتمرير مخطط التهجير، دون تحميل النظام المسئولية في الحفاظ على الأراضي المصرية.
وإذ تعلن الحركة عن تضامنها الكامل مع شادي ورفاقه وكل المعتقلين السياسيين، يدعون النائب العام إلى التدخل من أجل وقف التنكيل به، والوقوف على أسباب إضرابه عن الطعام، إنقاذً لحياته، أو تحمل الشراكة في إهدار حياة سجين رأي، فلا يعقل أن تظل جميع أجهزة الدولة “ودن من طين وودن من عجين” تجاه ما يتعرض له المعتقلون السياسيون من انتهاكات، ولا تنشط إلا لاعتقال المزيد وتلفيق التهم إليهم.
الاشتراكيون الثوريون
10 فبراير 2025





