بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

كل الدعم لعمال “الوطنية للزراعة”.. النظام يحبس عاملات وذوي همم.. طالبوا برفع الأجور

للمرة الثانية في تاريخ الطبقة العاملة المصرية، يلجأ النظام الاستبدادي لقمع احتجاجات عمالية للمطالبة بتحسين المرتبات، عبر القبض على عدد من العاملات يعملن بالشركة الوطنية للزراعات المحمية (الصوب) التابعة للقوات المسلحة في مدينة أبو حماد بمحافظة الشرقية.

المرة الأولى كانت في شركة وبريات سمنود، وفيها أيضا ألقت قوات الأمن القبض على العاملات من المنازل وحبستهم بعد أن أضربوا عن العمل في سبتمبر الماضي، للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، ويومها كان الحد الأدنى 6 آلاف جنيه.

لم يتسق النظام، مع البروباجندا التي يبرع فيها عن تكريمه للمرأة، وأنه حامي حمى النساء، ولم يراع قدسية شهر رمضان، وقررت النيابة حبس عاملات وعمال بينهم ذوي همم، كل جريمتهم أنهم احتجوا، للمطالبة بتوفير قوت يومهم.

جريمة العمال والعاملات بالصوب المحمية -1800- عامل الحقيقية أنهم صدقوا قرارات المجلس القومي للأجور الحكومي برفع مرتبات العاملين الى 7 الاف جنيه.

العمال الذي تبلغ متوسطات أجورهم 3500 جنيه، اعتصموا للحصول على حقوقهم، وعندما فاض بهم الكيل خرجوا إلى الشارع.

وعلى الفور حاصرتهم قوات الأمن المركزي وألقت القبض على عدد منهم تطبيقًا للقانون، يوم 4 مارس الماضي، ووجهت لهم النيابة اتهامات بالتجمهر وتعطيل الإنتاج ومقاومة السلطات، في القضية رقم 484 لسنة 2025 جنح قسم ثالث العاشر من رمضان.

وكأن القرار برفع المرتبات ليس قانونا واجب التطبيق بدوره، وكأن العمال عبيد لا يحق لهم أن يحتجوا على اغتصاب حقوقهم.

ومما يزيد الطين بله أن نظام الرأسمالية المتوحشة، أوعز لمحكمة جنح مستأنف جنوب الزقازيق، المنعقدة بسجن العاشر من رمضان، اليوم الاثنين، لتقرر رفض الاستئناف المقدم من عمال الشركة الوطنية للزراعات المحمية (الصوب) على أمر حبسهم احتياطيًا 15 يومًا، ليعاد النظر في أمر حبسهم، السبت المقبل، 22 مارس.
يذكر أن السيسي خرج علينا عام 2018 ليعلن عن المشروع القومي للصوب الزراعية عبر إنشاء 100 ألف صوبة زراعية لتوفير المنتجات الزراعية طوال العام، ولإضافة عائد اقتصادي كبير للقطاع الزراعي.

وكان عمال وعاملات نحو 7 آلاف صوبة زراعية في العاشر من رمضان والتي يشتغل بها نحو خمس آلاف عامل قد اضربوا عن العمل عام 2021، للمطالبة برواتبهم المتأخرة.

وأنشئ موقع العاشر من رمضان، بالتعاون مع شركة سينو ماك الصينية، على مساحة 2500 فدان، حسب بيانات الشركة. والشركة الوطنية للزراعات المحمية هي شركة مساهمة حكومية مصرية، تابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة، أحد أجهزة وزارة الدفاع، وأُنشئت سنة 2016.

يذكر أن الشهور الثلاثة الأولى من هذا العام شهدت تصاعد الاحتجاجات العمالية، نظرًا لارتفاع الأسعار وعجزهم عن تلبية المتطلبات الأساسية لأسرهم، الى جانب عجز الحكومة عن إجبار الشركات على تنفيذ قرارات رفع الحد الأدنى للأجور في ظل تدهور حاد في القوة الشرائية للجنيه المصري.

ولم يقف عصر العمال عند هذا الحد بل قام نواب الحكومة في البرلمان بالموافقة على مواد في مشروع قانون العمل الجديد تخفض من قيمة العلاوة الدورية ولا تربطها بالتضخم، كما سدت أذنيها عن مطالب عشرات الآلاف من المحتجين الذين طالبوا بتغليظ العقوبات على أصحاب الأعمال الذين يرفضون تنفيذ قرارات رفع الحد الأدنى للأجور.

ان الحكومة التي تحبس العمال وتحارب النقابات المستقلة وتسلق قوانين العمل لهي خادم ذليل لدى رأس المال سواء كان عسكريًا أو خاصًا، وهو ما دفع الاتحاد العربي للنقابات على وضع مصر ضمن قائمة أسوأ دول في مجال الحريات النقابية في تقريره لعام 2024.

وانتصارا لنضال العاملات وحقوقهن ولحق جميع العاملين في صوب أبو حمادة في مرتبات تلبي احتياجاتهم ولا تقل بأي حال من الأحوال عن الحد الأدنى للأجور، تدعو حركة الاشتراكيين الثوريين كل المنظمات السياسية والعمالية والحقوقية الى رفع صوت النساء العاملات عاليًا، والمطالبة بسرعة الإفراج عنهن.

الاشتراكيون الثوريون
18 مارس 2025