بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

لا لتكميم أفواه النقابيين

كل الدعم للنقابي الدكتور خالد أمين ورفاقه

تابعت حركة الاشتراكيين الثوريين بغضب بالغ إحالة الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء خالد أمين للنيابة العامة بسبب نشاطه النقابي، في خطوة تعبر عن رغبة السلطات في تكميم أفواه النقابيين وتقييد حركة النقابات المهنية التي بدأت تخرج عن السيطرة وتنفتح على قضايا المجتمع كما نرى في معركة نقابة المحامين غير المسبوقة ضد تسليع العدالة.

التحقيق مع الطبيب النقابي جرى الأربعاء الماضي بناء على شكوى من وزارة الصحة تتهمه فيه ببث أخبار كاذبة، وقد تم إخلاء سبيله بضمان محل إقامته، وذلك بعد أن توافد إلى مقر النيابة الأربعاء هيئة مكتب النقابة بكامل أعضائها، وعدد من الأطباء للتأكيد على تضامنهم الكامل مع أمين.

ويعد استدعاء أعضاء مجالس النقابات للتحقيق في النيابة بناء على شكاوى من الحكومة تتعلق بعملهم النقابي انتهاكًا واضحًا لدستور النظام الاستبدادي حيث تنص المادة 76 منه على حق النقابات في ممارسة نشاطها بحرية والدفاع عن حقوق أعضائها.

واستدعاء أمين ليس أول استدعاء يتم لعضو في نقابة الأطباء، ففي 2016 تم استدعاء وكيلة النقابة وقتها النقابية الدكتورة منى مينا، للتحقيق في النيابة بعد غلق مستشفى المطرية، وكذلك تم استدعاء الأمين العام للنقابة الأسبق الدكتور إيهاب الطاهر للنيابة العسكرية على خلفية أزمة البورد العسكري سنة 2017.

غير أن جريمة أمين الحقيقية أنه سار بالضبط عكس التوجهات الرئاسية، التي تدعو المستثمرين للاستثمار في مصر لأن عمالها بلا نقابات، فأكد في تصريحات إعلامية أن أجور الأطباء مهزلة، وأن الاعتداء على الأطباء في المستشفيات متواصل، وأن قانون المسؤولية الطبية سيزيد من هجرة الأطباء، أن وزارة الصحة لم تنفذ قرارها بتحمّل تكاليف الدراسات العليا.

تصريحات أمين استندت على دراسة مشتركة أُجريت في عام 2020 بين وزارتي الصحة والتعليم العالي -التي كان يترأسها في ذلك الوقت وزير الصحة الحالي د. خالد عبد الغفار، بمشاركة منظمة الصحة العالمية ونقابة الأطباء، أظهرت أن نسبة الأطباء العاملين فعليًا بوزارة الصحة لا تتعدى 38% من إجمالي الأطباء في مصر، بينما يتجه الباقون للسفر أو العمل الخاص، مما يعكس وجود عجز كبير مقارنة بالمعدلات العالمية، حيث المعدل العالمي هو 24 طبيبًا لكل 10 آلاف مواطن، في حين يبلغ المعدل المحلي 8.6 طبيب فقط لكل 10 آلاف مواطن، وأوضحت هذه الدراسة أن سبب عزوف الأطباء عن العمل في وزارة الصحة، وتقديم استقالاتهم سببه تدني الأجور، وعدم تأمين بيئة العمل.

وترى حركة الاشتراكيين الثوريين أن نقابة الأطباء تدفع ثمن رضوخ نقيب الأطباء أسامة عبد الحي قبل أشهر لضغوط برلمانية وأمنية، والتي كان منها تصريح وزارة الصحة خالد عبد الغفار “الدولة أقوى من أي حد ومش بتخاف من أي حد”، فعلق انعقاد الجمعية العمومية التي كانت مقررة لمواجهة قانون المسؤولية الطبية، وسط غضب واسع وسط الأطباء.

وتتوقع الحركة أن يتنامى هجوم نظام الليبرالية المتوحشة على النقابات العمالية والمهنية، كما نرى في التدخلات الأمنية في نقابة الصحفيين حاليًا، وفي مسعى وزارة العمل لهندسة الحركة النقابية العمالية، وفي فصل قيادات عمالية بالشركة الشرقية للدخان، رفضوا بيع حصتهم في اتحاد المساهمين.

وتشدد الحركة على ضرورة تكوين أوسع تحالف نقابي لمواجهة هذا الهجوم، وتعتبر أن معركة استقلال النقابات هي معركة كل الراغبين في التغيير واستعادة الديمقراطية للمجتمع وكسر الاستبداد.

الاشتراكيون الثوريون
30 مايو 2025