غزة تتضور جوعًا.. لنتحد ونتنظم الآن ونعلن غضبتنا
يشن العدو الصهيوني حرب تجويع غير مسبوقة على قطاع غزة المُحاصر، مشاهد مروعة لأطفال أصبحوا هياكل عظمية جراء سوء التغذية والجفاف. قتلى كبارًا وصغارًا يسقطون جوعًا في الشوارع أو بقصف مباشر من الاحتلال حال ذهابهم للحصول على المساعدات من مراكز توزيعها الأمريكية الصهيونية، ليصبح الطريق إلى محاولة سد الرمق هو الطريق إلى الموت.
تقف الكلمات عاجزةً عن وصف ما نطالعه يوميًا من مجزرة التجويع التي تحدث على مرأى ومسمع من العالم، لكننا نحن الفقراء والعمال ندرك جيدًا معنى كلمة التجويع، تلك المأساة التي لاتعرفها الطبقة الحاكمة المُتخمة التي تجوعنا أيضًا من خلال سيطرتها واستيلائها على مواردنا وإدارتها لصالح حفنة تتغذى على استغلالنا وسرقتنا، هؤلاء اللصوص هم شركاء العدو الصهيوني وداعميه في حربه الإبادية على الشعب الفلسطيني.
تلك الأنظمة الحاكمة لن تقوم بإنقاذ الجوعى في غزة، ونحن لانعول أبدًا عليهم في هذا الأمر، ولا تساوي بياناتهم وإدانتهم -الخجولة- الحبر الذي كُتبت به، تلك الأنظمة التي تعتقل المتضامنين مع فلسطين وتتربح هي ورجال أعمالها من التعاون الاقتصادي والتجاري مع العدو الذي يجوع ويقتل أهالينا في فلسطين المحتلة.
إن المساعدات المُكدثة على معبر رفح لن تدخل إلى المُجوعين في غزة إلا بالضغط الشعبي، وهنا في مصر تواجه هذه المسألة معضلتين، أولهما القبضة الأمنية ففي سجون مصر يقبع عشرات المتضامنين مع فلسطين في سجون النظام الذي يحاصر ويلاحق كافة أشكال التضامن الحقيقية، النظام المُهرج الذي يريد أن يُقنعنا بدعمه لفلسطين من خلال الحشد الأمني بمشاهد عبثية من الطبل والزمر بجوار أجساد القتلى جوعًا. المعضلة الثانية التي تعمل بالتوازي مع القبضة الأمنية من أجل تفكيك التضامن والغضب الشعبي تجاه ما يحدث في فلسطين هي الترويج عبر أداته الإعلامية أن إدخال المساعدات يعني فتح معبر رفح وبالتالي سيؤدى ذلك إلى دخول الفلسطينيين إلى سيناء، وتنفيذ خطة العدو بتهجيرهم.
لكن هذه الكذبة مردود عليها، إن النظام الذي يقوم الآن بتهجير أهالينا في حي الميناء بالعريش، لعب دور المدافع عن استمرار الحصار من أجل مساعدة العدو في تركيع المقاومة، عندما منع على أبواب محافظة الإسماعيلية قافلة ضمير العالم التي كانت تضم نشطاء من العالم جاءوا إلى مصر جارة غزة من أجل الضغط لرفع الحصار عنها، لكن النظام هاجمهم بالبلطجية بل واعتقل بعضهم وقام بترحيلهم. لقد كانت المساعدات القليلة تدخل إلى غزة دون أن تتم عملية التهجير كما يدعي النظام، قبل أن يمنع العدو دخولها تمامًا منذ مارس الماضي.
يدعو الاشتراكيون الثوريون كافة القوى السياسية والنقابية والمتضامنين في الأحياء ومواقع العمل، إلى إعلان غضبتهم من حرب الإبادة والتجويع الصادمة التي تحدث لأهالينا في غزة، لنفكك جميع الظروف باتحادنا وتنظيم أنفسنا من أجل إجبار النظام على الانصياع لمطالبنا وإنقاذ أهالينا في فلسطين المحتلة، فالعدو الذي يُجوع غزة اليوم من أجل الإجهاز على صمودها ومقاومتها، سيواصل ذلك بلا هوادة في كافة أرجاء المنطقة، فكلب حراسة النظام الرأسمالي لن يشبع أبدًا.
اتحدوا من أجل غزة
فلسطين كلها للشعب الفلسطيني
الاشتراكيون الثوريون
22 يوليو 2025





