بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

لنطالب بإقالة وزير العمل ومحاسبة الشركة.. الآن

كل العزاء في طفلتنا ضحية الافقار والاستبداد بمصانع الإسكندرية

طفلة رضيعة تموت بين يدي أمها، هذه الواقعة ليست في غزة، بل هنا في محافظة الإسكندرية، في المنطقة الحرة بالعامرية، حيث يقع مقر شركة نايل لينين جروب للنسيج والمفروشات، قُتلت الطفلة الرضيعة لإحدى العاملات، بعدما رفضت مشرفة القسم منحها إجازة لرعاية طفلتها، ملوحة لها بعصا توقيع الجزاء ماقد يصل إلى خصم 1000 جنيه من أجرها المتدني، وحرمانها من الزيادة السنوية.

إن الطفلة لم تمت لكنها قُتلت على مرأى ومسمع من رؤوس الأموال المحتشدة في المنطقة الصناعية، وعلى أعين قوات الشرطة التي تحرسهم كي يواصلوا بلا هوادة مص دماء العاملين بأجر وعلى رأسهم العاملات، ومن أجل مراكمة الأرباح، لاشئ سيعطل الإنتاج ولو كان ذلك على حساب موت أطفالكم، هذا هو المضمون الفعلي لقرار الشركة، التي قتلت.. نعم قتلت طفلتنا.

تأتي هذه المأساة بعد أيام من احتفاء وزارة العمل بإصدار قانون جديد للعمل، مبشرة العمال بنيل حقوقهم وبأجور عادلة، وكأننا كما يُقال باللغة الدارجة “هناكل ونشرب بالقانون”، فقانون السلطة لا يعرف إلا طريقين توقيع الجزاءات على العاملات والعمال، أو تطبيقه شكليًا كحالة الحضانة غير الآدمية بشركة “لينين جروب” التي بالمناسبة تربح الملايين من تصدير إنتاجها المصنوع بيد وعرق والعمال، قانون حبر على ورق يُطبق على الضعفاء، هذا ما أثبتته واقعة اليوم، في مقابل الدعاية الإعلامية الكاذبة للنظام.

قانون الاستبداد والإفقار، قانون الرأسمالية التي تحمي الشركات، اختفت الوزارة اليوم، بوزيرها ومستشاريها، وظهرت قوات الأمن كي تحاصر الإضراب في محاولة لفضه، هذا هو قانون نظام عبد الفتاح السيسي، العصى الأمنية والانحياز الكامل لرجال الأعمال والمستثمرين، فهم قرة عينه.

تتقدم حركة الاشتراكيون الثوريون بالعزاء إلى والدة الطفلة وتشد على يديها، ونعزي أنفسنا وكل العاملين والعاملات بأجر ممن يكافحون من أجل الوصول إلى سد الرمق في دولة الظلم والإفقار، كما نعلن تضامننا ودعمنا لمطالب عمال “نايل جروب” في تطبيق الحد الأدنى للأجر وكافة مطالبهم العادلة في تغيير ظروف وبيئة العمل المجحفة.

الاشتراكيون الثوريون
11 سبتمبر 2025