بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الإدارة الذاتية

فعلها العمال.. فهل يفعلها صحفيو البوابة نيوز؟

وضعت استقالة عبد الرحيم علي، التي تعني فعليا تصفية جريدة البوابة نيوز، الصحفيين المعتصمين أمام خيار جديد لمواجهة التسريح، هذا الخيار هو الإدارة الذاتية، الخبرة التي انتجتها الحركة العمالية في الماضي، وآن الأوان لإحيائها في مواجهة القرارات المتعسفة.

وكانت أولى تجارب الإدارة الذاتية التي شهدتها مصر في هذا السياق في مصنع المصابيح الكهربائية لصاحبه رامي لكح بمدينة العاشر من رمضان عام 2001. ثم توالت التجارب خاصة خلال الفترة من عام 2009 إلى عام 2013.

وفي كل هذه التجارب ضغط العاملين بأجر، للحصول على قرار بالتشغيل من جهة الإدارة الحكومية أو النيابة العامة، وتمكنوا من ذلك وتم تدوير المكن، وصرف المرتبات.
وبالتأكيد ستكون هناك مصاعب ستواجه صحفيو البوابة، فالمؤسسات الصحفية تختلف عن المنشآت الإنتاجية، لكن أيضا عمال المصابيح قابلتهم مشاكل وعقبات ومفاجآت وأبدعوا في التغلب عليها.

ولا يحمي التشغيل الذاتي فقط حق العمل، ولا يقدم نموذجا مختلفا للملكية فقط، بل يعد سلاحا ضاغطا على صاحب العمل لكي يتراجع عن قراره بالإغلاق، عندما يرى المؤسسة تدار بالفعل ولم يستطع كسر إرادة العمال واخضاعهم.

ويتطلب المضي في هذا المسار الكفاحي، تشكيل لجنة نقابية بالمؤسسة تكون ممثلة لجموع العاملين بها من عمال وإداريين وصحفيين، لكي تتحدث باسمهم وتختار مع الجهات المسؤولة من يدير المؤسسة وتستطيع فتح حساب في البنوك الخ.

ويجب كذلك أن يتواصل الضغط على وزارة العمل لكي تقوم بدورها المنسي طيلة سنوات طويلة، في تطبيق القانون، الذي يحظر اللجوء الى الإغلاق أو التصفية اثناء احتجاج العاملين، كما أنه يضع شروطا محددة للإغلاق يستوجب على كل صاحب عمل الالتزام بها.
ولابد كذلك من إيقاظ المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام من سباته العميق لكي يتدخل لحماية حقوق العاملين.

واخيرًا ندعو إلى التضامن مع محرري البوابة نيوز ونحث كافة مؤسسات المجتمع المدني التي تدافع عن حقوق العاملين بأجر وتتصدى لتوحش رأس المال، أن تقدم لمحرري البوابة نيوز كل أشكال الدعم القانوني والحقوقي والسياسي الآن وفورا.

الاشتراكيون الثوريون
24 نوفمبر 2025