بعد أحكام «الإدارية».. نحتاج لانتخابات جديدة وإطلاق الحريات
تؤكد التطورات الأخيرة في المشهد الإنتخابي، وعلى رأسها أحكام القضاء الإداري بإلغاء الانتخابات في 29 دائرة جديدة ليصل مجموع الدوائر الملغاة إلى 48 دائرة، ما يعرفه الجميع: ما يجري ليس انتخابات، بل عملية شكلية فاسدة ومفصّلة مسبقًا لخدمة السلطة وأجهزتها. حجم البطلان والانتهاكات في مرحلتي التصويت الأولى والثانية ينسف أي ادعاء بالشرعية أو المنافسة.
إن هذه اللحظة تتطلب موقفًا واضحًا من كل القوى المعارضة والمستقلين، ومواجهة مباشرة مع السلطة التنفيذية لفرض ما يلي:
1. إلغاء العملية الانتخابية الحالية بالكامل
ذلك بعد أن باتت فاقدة لأي مصداقية، وبسبب ما شابها من تزوير فج، وتلاعب إداري، وانحياز مؤسساتي شامل.
2. إعادة الانتخابات من جديد بشكل شامل
وليس مجرد إعادة جزئية في الدوائر الملغاة، لأن الفساد طاول البنية الكاملة للعملية الانتخابية.
3. إصدار قانون انتخابي جديد وعادل
قانون يضمن حدًا أدنى من النزاهة والمنافسة، ويعالج العوار البنيوي في التشريعات المفصّلة لإنتاج برلمان مُسيطر عليه. ونؤكد ضرورة اعتماد القوائم بالنظام النسبي المفتوح بدلًا من القوائم المغلقة.
4. تمديد عمل البرلمان القائم لمدة سنة واحدة فقط
بوصفه برلمان تسيير أعمال، إلى حين إجراء انتخابات جديدة وفق القانون الجديد.
5. محاسبة المسؤولين عن الفساد الانتخابي
سواء من المشرفين أو المتورطين أو من تواطأ بالصمت، عبر تحقيقات إدارية وقضائية جادة.
6. ضمان رقابة قضائية كاملة على كل مراحل العملية الانتخابية القادمة
من التسجيل والتصويت، مرورًا بالفرز، وصولًا لإعلان النتائج.
7. إطلاق الحريات السياسية فورًا
وفي مقدمتها الإفراج عن السجناء السياسيين، ورفع القيود عن حرية التعبير والتجمهر والتنظيم، كشرط لا يمكن تجاوزه لبناء حياة سياسية حقيقية.
إن ما تشهده البلاد اليوم هو فرصة لفضح حدود النظام القائم، ولتجميع القوى المعارضة على برنامج واضح يربط بين المعركة الديمقراطية والمعركة الاجتماعية. لن تكون هناك انتخابات حقيقية في مصر دون تحطيم منظومة السيطرة الأمنية التي تخنق المجال العام، ودون انتزاع حقوق الناس في الحرية والتنظيم والمشاركة.
الاشتراكيون الثوريون
30 نوفمبر 2025





